ساعة واحدة
مؤتمر العُلا.. «الجدعان»: الأسواق الصاعدة تسهم بـ 70% من النمو العالمي
السبت، 14 فبراير 2026
أكد محمد عبد الله الجدعان؛ وزير المالية السعودي، أن الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية أصبحت تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي؛ إذ تسهم بنحو 60% من إجمالي الناتج المحلي العالمي وفق معيار يعادل القوة الشرائية. إلى جانب مساهمتها بأكثر من 70% من النمو العالمي.
وأوضح الجدعان، خلال كلمته الافتتاحية لأعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي انطلق اليوم الأحد، أن الأسواق الصاعدة العشرة الأعضاء في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي. ما يعكس الوزن المتنامي لهذه الاقتصادات ودورها المحوري في دعم النشاط الاقتصادي الدولي وتعزيز الاستقرار المالي العالمي.
وأشار وزير المالية إلى أن انعقاد مؤتمر العُلا يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بتزايد التحديات وعدم اليقين. الأمر الذي يستدعي تعزيز الحوار الدولي وتنسيق السياسات الاقتصادية بما يخدم مصالح الاقتصادات الصاعدة والنامية على حد سواء.
الأسواق الصاعدة في مواجهة التحديات
ولفت الجدعان إلى أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة في مستوى تعرضها للصدمات الجيوسياسية. مشيرًا إلى أن هذه الصدمات باتت تؤثر مباشرة على حركة التجارة العالمية وتدفقات رأس المال. ما يفرض ضغوطًا إضافية على مسارات النمو والاستقرار.
وبين أن نمو التجارة العالمية تباطأ إلى نصف متوسطه المسجل قبل جائحة كوفيد 19. وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الاقتصادات الصاعدة في بيئة دولية تتسم بالتقلبات والتحولات الهيكلية المتسارعة.
وأكد وزير المالية أن هذه المتغيرات تستدعي من الدول تبني سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على التكيف. مع التركيز على تعزيز متانة الأطر المؤسسية، بما يضمن استدامة النمو وتقليل آثار الصدمات الخارجية.
الاستقرار الاقتصادي والإصلاح المؤسسي
وشدد الجدعان على أن الاستقرار الاقتصادي الكلي يُعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو المستدام. مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية تؤتي ثمارها عندما تؤدي المؤسسات دورها بكفاءة وفاعلية.
وأوضح أن بناء مؤسسات قوية وشفافة يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ويدعم قدرة الاقتصادات الصاعدة على التعامل مع التحديات المالية والنقدية. لا سيما في فترات عدم الاستقرار العالمي.
وأضاف أن الإصلاح المؤسسي لا يقتصر على الجوانب المالية فحسب. بل يمتد ليشمل السياسات الاقتصادية الكلية، وأطر الحوكمة، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، بما ينعكس إيجابًا على الأداء الاقتصادي العام.
تدفقات رأس المال وأهداف مؤتمر العُلا
وأشار وزير المالية إلى أن تدفقات رأس المال إلى الأسواق الصاعدة لا تزال متقلبة وحساسة للأوضاع النقدية العالمية. مؤكدًا أن هذا الواقع يتطلب استجابات سياسية تتسم بالمصداقية والتنسيق، من أجل الحد من التقلبات وتعزيز الاستقرار المالي.
وأكد أن الغرض الرئيس من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة يتمثل في تبادل الخبرات العملية بين الدول. والتركيز على التنفيذ الفعلي للسياسات في ظل القيود القائمة. مع إدراك تنوع الأسواق الصاعدة واختلاف أولوياتها، إلى جانب مصالحها المشتركة.
يُذكر أن أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 انطلقت اليوم الأحد 8 فبراير 2026. وتستضيفها محافظة العُلا بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي. وبمشاركة محافظي البنوك المركزية وقادة المؤسسات المالية الدولية، في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي ودعم استقرار ونمو اقتصادات الأسواق الناشئة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



