شهر واحد
الأونروا وإيطاليا تطلقان مبادرة لدعم التعليم والحماية وسبل العيش في مخيم اليرموك
الأحد، 19 أبريل 2026
أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، عن إطلاق مبادرة جديدة بقيمة مليوني يورو، تهدف إلى تعزيز فرص التعليم والحماية، إضافة إلى دعم سبل كسب الرزق أمام اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مع تركيز خاص على العائلات العائدة إلى مخيم اليرموك.
ويأتي هذا المشروع في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمخيم، الذي كان يؤوي في السابق أكثر من 160 ألف لاجئ ولاجئة فلسطينيين، وذلك خلال سنوات الحرب التي بدأت في عام 2011. فقد تسببت فترات الحصار والقتال بدمار واسع طال مدارس الأونروا ومراكزها الصحية ومرافقها المجتمعية، ما أجبر آلاف العائلات على النزوح.
يحمل المشروع عنوان “دعم الأمل في مخيم اليرموك”، ويهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز بيئة تعليمية واجتماعية جامعة للأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى دعم العائلات الأكثر هشاشة العائدة إلى المخيم.
ومن أبرز عناصر المبادرة إعادة تأهيل مدرسة سخنين – النقب في شمالي مخيم اليرموك، لتوفير بيئة تعليمية آمنة وعالية الجودة لما يصل إلى 800 طالباً. ويأتي ذلك استكمالًا لنجاح سابق حققته مساهمة إيطالية في إعادة تأهيل مدرسة المجيدل والصرفند، ما أعاد فرص التعليم لأكثر من 2600 طفلاً لاجئاً فلسطينياً.
وتشمل أعمال التأهيل تجهيزات تضمن سهولة الوصول للأطفال ذوي الإعاقة، ومرافق صحية تراعي الفوارق بين الجنسين، إلى جانب إنشاء مساحات للدعم النفسي والاجتماعي، واعتماد أنظمة للطاقة الشمسية. كما سيسهم توسيع المساحات التعليمية في تخفيف الاكتظاظ وتقليل المخاطر المرتبطة بحماية الأطفال.
يتضمن المشروع إعادة تأهيل مركز اليرموك المجتمعي ذي الأغراض المتعددة، الذي سيخدم نحو 4500 لاجئاً ولاجئة فلسطينيين من الفئات الأشد ضعفًا. وسيقدم المركز خدمات متعددة تشمل التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، والتدريب المهني، والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى برامج الحماية المجتمعية.
وسيوفر المركز كذلك خدمات متخصصة مثل علاج النطق والعلاج الفيزيائي، وتوزيع الأجهزة المساعدة، إلى جانب تدريب مقدمي الرعاية، وتقديم جلسات دعم للأطفال المصابين بالتوحد والإعاقات الذهنية.
وفي هذا السياق، قال مدير شؤون الأونروا في سوريا، أمانيا مايكل إيبي: "إن إعادة تأهيل المدارس المتضررة واستعادة خدمات الحماية والمساحات المجتمعية تمثل خطوة أساسية نحو استعادة كرامة أسر اللاجئين العائدين إلى اليرموك بعد سنوات من النزوح. ونحن ممتنون لدعم الحكومة الإيطالية، الذي سيسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال، وخلق فرص جديدة للشباب والعائلات الأشد ضعفًا."
من جانبه، أكد سفير إيطاليا لدى سوريا، ستيفانو رافاجنان، التزام بلاده بدعم اللاجئين، فقال: "تواصل إيطاليا دعم لاجئي فلسطين العائدين إلى مخيم اليرموك في جهودهم لإعادة بناء حياتهم، ونأمل من خلال شراكتنا مع الأونروا أن نُسهم في استعادة التعليم وتعزيز الحماية وتوسيع الفرص للفئات الأشد احتياجًا."
كما أشارت ليانا دي روزا، مديرة مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في بيروت، إلى أن المشروع يشكل امتدادًا لجهود سابقة، مع التركيز على التعليم والحماية ودعم سبل العيش.
إلى جانب مخيم اليرموك، ستعمل المبادرة على تعزيز خدمات المساعدة القانونية، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحماية الطفل، والتوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى دعم سبل عيش الشباب من خلال برامج التدريب المهني.
Loading ads...
ويؤكد هذا المشروع أهمية الدعم الدولي المستمر في تمكين اللاجئين واللاجئات الفلسطينيين في سوريا من إعادة بناء حياتهم بكرامة، واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار بعد سنوات طويلة من النزوح والمعاناة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


