Loading ads...
اعتبارا من الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني، تمثل زعيمة "التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبان مجددا أمام القضاء الفرنسي، في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي. وستدفع لوبان ببراءتها أمام محكمة الاستئناف بباريس بعد إدانة أولى قضت بسجنها أربع سنوات، منها سنتان نافذتان، وغرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، ومنع من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات مع التنفيذ الفوري، ما يضع ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2027 على المحك. "تهديدات تثير القلق"... قضية مارين لوبان تفجر نقاشا سياسيا ساخنا حول القضاء في فرنسا استئناف وتداعيات سياسية كبرى يبدو الاستئناف في هذه القضية كمحطة حاسمة ذات تبعات سياسية نظرا لأنه سيحدد مستقبل لوبان السياسي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2027. فبعد الحكم الصادر في 31 آذار/مارس 2025، تجد مارين لوبان نفسها أمام معركة قضائية قد تقضي نهائيا على طموحاتها الرئاسية. كما أن القضية ستحدد مصير حزب "التجمع الوطني" الذي يتصدر استطلاعات الرأي منذ أشهر. تتعلق القضية بما أصبح يُعرف بملف "الوظائف الوهمية" للحزب اليميني المتطرف في البرلمان الأوروبي. وكانت لوبان قد ترشحت ثلاث مرات في السابق للانتخابات الرئاسية في أعوام : 2012 و2017 و2022 ، وهي ابنة المؤسس التاريخي لحزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبان قبل تغيير إسمه إلى التجمع الوطني. ريبورتاج: "مارين هي مرشحتنا وفي حال حرمانها سنفكر في البديل"...أنصار لوبان يتظاهرون في باريس من بين المدانين الذين قرروا الطعن في الحكم، 12 شخصا إضافة إلى الحزب نفسه، رئيس بلدية بيربينيون لويس آليو، والنائب جوليان أودول، والنائب الأوروبي نيكولا باي، وشخصيتين تاريخيين في الحزب وهما والراند دو سان-جوست وبرونو غولنيش. ما هي التهم التي تواجهها مارين لوبان؟ خلال المحاكمة الأولى تمت إدانة مارين لوبان و24 نائبا أوروبيا سابقا ومساعدين وخبيرا في المحاسبة، وأيضا الحزب ككيان معنوي، بتهمة إنشاء "نظام أو مخطط" بين عامي 2004 و2016 لتمويل أجور موظفين من الحزب بأموال البرلمان الأوروبي. وقدّرت المحكمة الضرر المالي الذي لحق بالمؤسسة الأوروبية بنحو 3.2 ملايين يورو، بعد إرجاع بعض المتهمين لمبلغ 1.1 مليون يورو. وبحسب الحكم الأولي لم يكن الأمر يتعلق بمجرد أخطاء إدارية أو سوء فهم النواب لقواعد أوروبية معقدة، بل كانت عملية اختلاس ممنهجة لتخفيف الأعباء المالية عن الحزب. استمرار خطاب الهجوم على القضاء؟ على غرار المحاكمة الأولى، تعتزم مارين لوبان الدفاع عن براءتها في الاستئناف، والإصرار على خطاب قائم على اعتبار القضية "محاكمة سياسية" الهدف الرئيسي منها هو إقصاؤها من السباق الرئاسي. وفي تصريحات أدلت بها في 28 كانون الأول/ديسمبر لصحيفة "لا تريبون دو ديمونش" ، قالت مارين لوبان إن القاضية بينيدكت دو بورتوي ذكرت أن الهدف هو ليس فقط منعها من الترشح، بل من الفوز أيضا. مضيفة: "في الماضي كانوا يطلقون النار، اليوم هناك رصاصة قضائية. إنها موت سياسي". فرنسا: "التجمع الوطني" اليميني المتطرف يحشد أنصاره لدعم لوبان واليسار ينظم مظاهرة مضادة منذ صدور الحكم، تلقت القاضية بنيديكت دو برتوي تهديدات بالقتل ووضعت تحت حماية أمنية. وأوضحت المحكمة أن العقوبة، وخصوصا التنفيذ الفوري لعدم الأهلية، يفسر بخطورة الأفعال المرتكبة، وغياب أي اعتراف بالمسؤولية، واحتمال تكرار المخالفات، فضلا عن رفض مارين لوبان الدائم للوقائع. كما شددت القاضية على أن الهدف هو التأكيد على أن المسؤولين المنتخبين لا يتمتعون بامتيازات خاصة، حفاظا على ثقة المواطنين في الحياة السياسية. شبهة تدخل أمريكي في القضية؟ أواخر العام الماضي، ذكرت صحيفة "دير شبيغل" الأسبوعية الألمانية أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية فرض عقوبات على القضاة الذين أدانوا مارين لوبان. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد الحكم، معتبراً لوبان ضحية "مطاردة الساحرات"، ودعا إلى "إطلاق سراحها". وحذّر رئيس محكمة باريس بيمان غاليه-مرزبان من أن أي تدخل من هذا النوع، إن ثبت، فسيكون "غير مقبول" في الشؤون الداخلية الفرنسية و"لا يغتفر". واستشهد بحالة القاضي الفرنسي في المحكمة الجنائية الدولية نيكولا غيو، الذي استُهدف منذ أغسطس/ آب الماضي بعقوبات أمريكية بسبب مشاركته في إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. غير أن المدعي العام الأعلى في فرنسا، ريمي هايتز، أكد لاحقا أنه لا توجد أدلة واضحة على وجود تدخل فعلي أمريكي ، مشيرا إلى أن ما أُثير ليس سوى "شائعات صحفية". ومن جهتها، نفت وزارة الخارجية الأمريكية صحة هذه المعلومات، ووصفتها بأنها "بالية وكاذبة". أما حزب "التجمع الوطني" فاعتبر هذه الأخبار :"شائعات يروجها إعلام معاد"، واعتبر أن تصريحات رئيس المحكمة قد تُفهم على أنها ضغط غير مقبول على قضاة الاستئناف. ما السيناريوهات المحتملة؟ من المنتظر صدور قرار محكمة الاستئناف بحلول صيف 2026. وفي حال البراءة، ستتمكن مارين لوبان من الترشح للرئاسة في 2027. أما إذا تم تأكيد الحكم، فسيُغلق الباب تماما أمام مشاركتها في الاستحقاق الرئاسي المنتظر. ويبقى خيار الطعن أمام محكمة النقض قائما. وقد أعلن رئيسها، كريستوف سولار، أن المحكمة ستسعى، إن أمكن ذك، البت في القضية قبل موعد الانتخابات الرئاسية. كما يوجد احتمال ثالث، يتمثل في إدانة جديدة لكن دون عقوبة عدم الأهلية أو مع تقليص مدتها. في هذه الحالة، ستكون لوبان قادرة قانونيا على الترشح، لكنها ستواجه عبئا سياسيا ثقيلا يتمثل في خوض حملة انتخابية وهي مدانة قضائيا. وفي مثل هذا السيناريو، قد تتزايد الضغوط داخل الحزب لدفعها إلى تسليم المشعل لجوردان بارديلا، رئيس الحزب البالغ من العمر 30 عاما، والذي بات يُنظر إليه بشكل متزايد كمرشح قوي لعام 2027. فقد أظهر استطلاع للرأي في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أنه قادر على الفوز في الانتخابات الرئاسية بغض النظر عن جميع منافسيه المحتملين. النص الفرنسي: رومان بروني/ النص العربي: عماد بنسعيّد
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

قطر وأمريكا تبحثان الشراكة الدفاعية ووساطة باكستان
منذ ثانية واحدة
0




