ساعة واحدة
ضمن برنامج إصلاح القضاء.. العدل السورية تنهي خدمة قضاة وتعيد مفصولين بسبب الثورة
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
أعلنت وزارة العدل السورية، اليوم الثلاثاء، إنهاء خدمة عدد من القضاة بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات جسيمة أفضت إلى انتهاك حقوق المواطنين، بالتوازي مع إعادة قضاة إلى السلك القضائي كانوا قد فُصلوا بسبب مواقفهم من الثورة السورية ورفضهم الانصياع للنظام المخلوع.
وقالت الوزارة، في بيان، نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن هذه الخطوات تأتي في إطار برنامجها الوطني للإصلاح القضائي وإعادة بناء السلطة القضائية، ومعالجة الإرث الذي خلّفه النظام المخلوع على منظومة العدالة، وما نتج عنه من إضعاف لاستقلال القضاء وتفشي الفساد وانتهاك حقوق المواطنين.
وأضافت أن مجلس القضاء الأعلى اتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق عدد من القضاة، بعد استكمال أعمال التفتيش والتحقيق وفق الأصول القانونية، وثبوت ارتكابهم مخالفات جسيمة تمس شرف الوظيفة القضائية وكرامة القضاء، إلى جانب صدور ممارسات عنهم تخالف أحكام الإعلان الدستوري وأفضت إلى انتهاك حقوق المواطنين والإخلال بضمانات العدالة وسيادة القانون.
وأكدت الوزارة أن هذه المخالفات استوجبت إنهاء خدمة هؤلاء القضاة وإبعادهم عن السلك القضائي، مشددة على أن القضاء "لا يمكن أن يكون ملاذاً لمن يسيء إلى رسالته، أو يستغل سلطته، أو ينحرف بها عن مقتضيات العدالة، أو يمس الحقوق والحريات التي كفلها القانون والإعلان الدستوري".
وفي المقابل، أعلنت وزارة العدل إعادة قضاة إلى السلك القضائي كانوا قد فُصلوا على خلفية مواقفهم من الثورة السورية ورفضهم الانصياع للنظام المخلوع، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي "إنصافاً لهم، ورداً لاعتبارهم، وتجسيداً لالتزام الدولة بإعلاء سيادة القانون وترسيخ العدالة".
وشددت الوزارة على أن مكافحة الفساد داخل المؤسسة القضائية ومساءلة كل من يثبت تجاوزه للقانون أو إخلاله بواجبات وظيفته تمثل "نهجاً مؤسسياً راسخاً وخياراً إصلاحياً لا رجعة عنه"، مؤكدة أن معيار البقاء في السلك القضائي يقوم على النزاهة والكفاءة والاستقلال، والالتزام بأحكام الإعلان الدستوري والقانون وأخلاقيات القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.
وأوضحت الوزارة أنها تمضي، بالتوازي مع هذه الإجراءات، في إعداد وتأهيل جيل جديد من القضاة، مع اقتراب انتهاء الدورة القضائية للمحامين الذين استوفوا متطلبات التأهيل واجتازوا امتحاناتهم النهائية تمهيداً لالتحاقهم بالسلك القضائي، وانطلاق دورة جديدة لطلاب القضاء في المعهد العالي للقضاء.
وأكدت أن الهدف يتمثل في إعداد قضاة يجمعون بين الكفاءة العلمية والنزاهة والاستقلال، بما يكرس قضاءً عصرياً مستقلاً يحمي الحقوق والحريات، ويواكب تطلعات السوريين، وينسجم مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء.
Loading ads...
وختمت وزارة العدل بيانها بالتأكيد على أن مسيرة الإصلاح القضائي مستمرة بإشراف مجلس القضاء الأعلى، وأنها "لن تتهاون مع أي مظهر من مظاهر الفساد، أو إساءة استعمال السلطة، أو أي ممارسة تمس حقوق المواطنين أو تنال من هيبة القضاء واستقلاله".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

