بين قفازات الحراسة ودماء الماضي
عاش الشارع الرياضي البرازيلي ليلة مشحونة بالجدل والمشاعر المتناقضة، بعدما دشن الحارس برونو فيرنانديز، المحكوم عليه سابقا بالسجن لمدة 22 عاما في واحدة من أبشع جرائم القتل في تاريخ البلاد، عودته الرسمية إلى المستطيل الأخضر.
Loading ads...
وظهر برونو يوم الخميس بقميص فريقه الجديد "فاسكو-أي سي" في مباراة أمام فريق "فيلو كلوب-إس بي" ضمن منافسات كأس البرازيل، وهي المواجهة التي انتهت بوداع مخيب لفريقه بركلات الترجيح، لكن النتيجة الرياضية كانت آخر ما شغل بال الرأي العام.عودة من رحم "الجريمة الوحشية"برونو، الذي يبلغ الآن من العمر 41 عاما، كان يوما ما حارسا واعدا وقائدا لنادي فلامنغو، وكان مرشحا لحماية عرين "السيليساو" في كأس العالم، قبل أن تنهار حياته ومسيرته عام 2010.ففي ذلك العام، خطط برونو لجريمة مروعة راح ضحيتها شريكته السابقة عارضة الأزياء إليزا ساموديو، التي كانت تطالبه بالاعتراف بأبوته لطفلها ودفع النفقة.وكشفت التحقيقات الصادمة حينها أن إليزا لم تقتل خنقا فحسب، بل تعرضت لتعذيب وحشي قبل أن يتم التخلص من جثتها بطريقة تقشعر لها الأبدان، حيث اعترف برونو لاحقا بأن أجزاء من جسدها قدمت طعاما للكلاب لإخفاء معالم الجريمة، بينما دفن ما تبقى منها في مكان مجهول لم يستدل عليه حتى اليوم.مسار قانوني مثير للجدلفي مارس 2013، أدين برونو بالسجن لأكثر من 22 عاما، إلا أن الثغرات القانونية والنظام القضائي البرازيلي مكنته من الاستفادة من نظام السجن شبه المفتوح منذ عام 2019، وصولا إلى الإفراج المشروط عنه في عام 2023.قرار العودة للملاعب جاء بعد توقيعه لنادي "فاسكو-أي سي" في ولاية أكري، حيث ظهر اسمه في النشرة اليومية للاتحاد البرازيلي لكرة القدم الأربعاء الماضي، ليصبح مؤهلا قانونيا للمشاركة، وسط ذهول المنظمات الحقوقية وعائلة الضحية.نادي "فاسكو-أي سي" في مهب الريحلا تأتي عودة برونو كحدث معزول، بل تأتي لتصب الزيت على نار الأزمات التي تلاحق نادي "فاسكو-أي سي"؛ فالنادي يرزح حاليا تحت ضغط إعلامي هائل بعد اعتقال أربعة من لاعبيه بتهمة التورط في جريمة "اغتصاب جماعي"، مما جعل النادي يتحول في نظر الكثيرين إلى "مأوى للمجرمين" بدلا من كونه مؤسسة رياضية تربوية.وأثارت مشاركة برونو أساسيا تساؤلات أخلاقية حادة حول مفهوم "إعادة الدمج الاجتماعي"؛ فبينما يرى البعض أن اللاعب قضى عقوبته القانونية ومن حقه ممارسة مهنته، يرى قطاع واسع من البرازيليين أن عودة مجرم إلى الأضواء هي إهانة لضحايا العنف النسوي وتحطيم للقيم الرياضية التي يجب أن تقوم على القدوة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






