أثار استبعاد فنان الراب ماكلمور Macklemore من جولة الفنان البريطاني إد شيران Ed Sheeran حملة غضب ضده من قبل الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتطور الأمر إلى حملات مقاطعة له، خاصة بعد أن أعلنت الإذاعة الإيرلندية التوقف عن بث أغانيه، فكيف بدأت القصة؟
قررت الإذاعة البريطانية منع بث أغاني إد شيران على خلفية قراره باستبعاد ماكلمور من جولته في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب موقفه من القضية الفلسطينية، حيث أوضح ديف كيلي، مدير محطة Classic Hits Radio، أن القرار جاء بعد دراسة متأنية، ولا يهدف إلى إصدار حكم شخصي على إد شيران.
وأضاف ديف كيلي أن المحطة، بصفتها مملوكة للإيرلنديين، ترى أنه من المهم الاستماع إلى الجمهور والوقوف بجانب الفنانين الإيرلنديين الذين اتخذوا قرارات مهنية تستند إلى قناعاتهم الشخصية، مشددًا على أن الإذاعة تؤمن بالسلام والإنسانية والاحترام، بالإضافة إلى حق الفنانين في التعبير عن آرائهم التي يؤمنون بها بصدق.
واختتم قائلًا: "في ضوء قوة المشاعر التي عبّر عنها مستمعونا والقرارات التي اتخذها الفنانون الإيرلنديون المشاركون في الجولة، نرى أن إزالة موسيقى إد شيران من قائمة الأغاني التي تبثها Classic Hits Radio هو القرار المناسب للمحطة في الوقت الراهن".
بدأت الأزمة بعد أن استغل ماكلمور حفله في ملعب MetLife Stadium في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي للدعوة إلى "تحرير فلسطين"، مؤديًا أغنية مناهضة لإسرائيل بعنوان Hind’s Hall.
تسبب موقف ماكلمور في استبعاده كمغنٍ افتتاحي في جولة شيران Loop Tour، وهو ما دفع 4 فنانين آخرين إلى الانسحاب من المشاركة في الجولة أيضًا، من بينهم الفنانان الإيرلنديان Aaron Rowe وBeoga، إلى جانب Lukas Graham وFinneas.
ووفقًا لتصريحات ماكلمور، فإن رجل الأعمال روبرت كرافت، مالك الملعب، مارس ضغوطًا على شيران لدفعه إلى استبعاده من الجولة، وأن كرافت أبلغ شيران بأنه لن يسمح لماكلمور بالأداء في الملعب، بل وشجع ملاك ملاعب آخرين على تبني موقف مماثل.
وبالتزامن مع قرار المحطة الإذاعية تعليق بث أغاني شيران مؤقتًا، أعلنت مجموعتا Philly Palestine Coalition وShut Down D&Z تنظيم احتجاج أمام حفله المرتقب في فيلادلفيا.
ونشرت المجموعتان منشورًا عبر حسابهما على إنستغرام تدعوان فيه إلى المشاركة في الاحتجاج المقرر يوم 19 سبتمبر خارج ملعب Lincoln Financial Field، حيث جاء نص المنشور: "غزة هي بوصلتنا، مشعلو الحروب خارج فيلادلفيا".
وأضافت المجموعتان في التعليق على الوقفة: "تعود فلسطين إلى عناوين الأخبار حول العالم، ونعود نحن إلى الشوارع للنضال من أجل غزة. فلسطين الحرة ليست عبارة يستخدمها المشاهير أو شعارًا للتصريحات عبر الإنترنت."
وتابعتا: "تحرير فلسطين هو عمل أجيال من المقاومة الفلسطينية، وفلسطين الحرة هي البوصلة لجميع المضطهدين، وفلسطين الحرة لا تطالب بأقل من التحرير الكامل. تحرير فلسطين هو دعوة إلى التحرك المباشر. يوم السبت، ننزل إلى الشوارع لإعادة النقاش إلى فلسطين، وإعادة فيلادلفيا إلى التحرك".
وردًا على مبررات إد شيران لاستبعاد ماكلمور من جولته دعمًا "للحياد"، أوضحت المجموعة أنه لا يوجد حياد في مواجهة الاضطهاد، بل تواطؤ، بحد تعبيرها.
وردًا على الجدل والهجوم المتواصل الذي تعرض له على مدار الأيام الماضية، قرر إد شيران توضيح سبب استبعاد ماكلمور عبر منشور على حسابه الشخصي في إنستغرام، قال فيه: "أنا لست متواطئًا، لدي آرائي الشخصية بشأن هذا الصراع المدمر، واختياري عدم الحديث عنها علنًا لا يعني أنني لا أملكها، ولا يعني أنني لا أهتم".
وأوضح شيران أن الملاعب التي كان من المقرر أن تستضيف حفلات لاحقة ضمن جولته أبلغته بأنها ستلغي الحفلات إذا ظل ماكلمور مشاركًا فيها، مضيفًا أن هذا الموقف استند إلى الطريقة التي قدم بها ماكلمور جزءًا من رسالته خلال حفله، وليس إلى كل ما قيل خلال العرض.
ولفت إلى أنه حاول التحدث مع المسؤولين عن الملاعب للوصول إلى حل مشترك للجميع، إلا أن قرار الملعب والمنظم كان نهائيًا، متابعًا: "كان عقد ماكلمور الخاص بالجولة مع المنظم، وليس معي".
وشدد على تجنبه استخدام منصاته في القضايا السياسية، خاصة أن جمهوره من خلفيات مختلفة، وبينهم أطفال، ولا يريد أن تتحول حفلاته إلى منتدى سياسي.
وأضاف: "أحترم قوة ماكلمور في التمسك بما يؤمن به والتعبير عنه بصوت عالٍ. ومع ذلك، هناك مساحة لأساليب متعددة للوصول إلى الهدف نفسه: السلام".
Loading ads...
وتابع: "أختار استخدام شهرتي ومنصتي لتكونا مساحة للأمان والملاذ، وللحفاظ على الدبلوماسية وإبقاء النقاشات مفتوحة، لا مغلقة. إذا ركزنا فقط على رفع أصواتنا بأعلى قدر ممكن، فلن يتغير شيء. هناك أساليب مختلفة للدعوة إلى التغيير".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






