شهر واحد
من مقر الأمم المتحدة، دعوة للعمل من أجل أطفال فلسطين
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

23 أيلول/سبتمبر 2026 المساعدات الإنسانية
"نعلم أننا قد نُقتل في أي لحظة....لا نشعر بالأمان، بل نشعر بالقلق والخوف والغضب"، هذه كلمات طفلة فلسطينية من الضفة الغربية افتتحت اجتماعا بمقر الأمم المتحدة حضره مسؤولون من أنحاء العالم على هامش أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى.
نظم الاجتماع الأردن والاتحاد الأوروبي وبلجيكا تحت عنوان: "دعوة للعمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية" وشارك فيه مسؤولون من الدول الأعضاء والأمم المتحدة وأطباء وممثلو مختلف القطاعات.
بدأ الاجتماع برسالة فيديو مسجلة عُرضت في قاعة الاجتماع من طفلة فلسطينية اسمها "لونا" من الضفة الغربية. كانت صورتها في الفيديو مُظلمة لحماية خصوصيتها. قالت لونا إن حياتها كانت صعبة قبل الحرب، وأصبحت أكثر صعوبة بعدها.
وأضافت: "نعلم أننا قد نُقتل في أي لحظة... كل شيء في حياتنا يدور حول الاحتلال. كل يوم نسأل أنفسنا: هل يمكننا الذهاب إلى المدرسة أو الخروج مع أسرنا أو التوجه إلى الطبيب بأمان. لا نشعر بالأمان، بل نشعر بالقلق والخوف والغضب طوال الوقت".
وذكرت أن هذا الوضع يؤثر على كل تفاصيل حياة الأطفال، بما في ذلك صحتهم النفسية، وقدرتهم على التركيز والتعلم في المدرسة. لونا ناشدت المجتمع الدولي وقادة العالم حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين والإنصات إليهم.
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بدأ كلمته بدعوة الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على "أرواح جميع الأطفال الفلسطينيين التي زُهقت بسبب الحرب والعدوان من إسرائيل".
الصفدي تحدث عن أوضاع الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وقال إن استمرار تدهورها يعود إلى "عدم استخدام الأدوات التي يتيحها القانون الدولي لدعم الإنسانية والقيم المشتركة والتصدي للظلم والاضطهاد".
وشدد على ضرورة تطبيق خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى أهمية السماح بتوصيل المساعدات الإنسانية.
وقال إن موظفي الأمم المتحدة يبذلون كل الجهود ويخاطرون بحياتهم ويواجهون عقبات هائلة تمنعهم من القيام بعملهم الإنساني. ودعا إلى تيسير وصول المساعدات بدون عوائق إلى غزة.
كريستيان سوندرز القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونـروا) قال إن الدعوة للعمل التي يطلقها الاجتماع هي ببساطة دعوة لحماية مستقبل الأطفال الفلسطينيين.
وذكر أن أطفال غزة سيحملون لسنوات طويلة الندوب النفسية والجسدية التي تسببت فيها الحرب، "لقد فقدوا وقتا ثمينا من تعليمهم. وقت لا يمكن استعادته. الكثيرون يعيشون بدون الأمان الذي يوفره المنزل، أو القدرة على الحصول على الطعام المغذي أو الرعاية الصحية التي يحتاجونها".
وفي الضفة الغربية، قال إن الكثير من الأطفال ما زالوا يواجهون العنف وانعدام الأمن مع تعطل تعليمهم فيما تعيش الكثير من الأسر في خوف من التهجير وفقدان منازلها.
وأكد أن الأونروا وشركاءها بأنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة يُمثلون شريان حياة للأطفال وأسرهم. وأشار إلى بدء العام الدراسي في غزة قبل أيام. وقال إن الأونروا تدعم أكثر من 300 ألف طفل لمواصلة تعليمهم في مراكز تعلم مؤقتة وعبر الإنترنت.
وتقدم الأونروا الدعم النفسي والاجتماعي لأكثر من 500 ألف طفل وشاب ومقدمي الرعاية. كما توفر الرعاية الصحية الأولية والمياه النظيفة والصرف الصحي والمأوى للأسر، "وكلها أساسيات يجب ألا يعيش أي طفل بدونها".
وفي الضفة الغربية بدأ 42 ألف طفل العام الدراسي الجديد في مدارس الأونروا. وتدعم الوكالة الأسر بالمساعدات النقدية وسبل كسب الرزق وخدمات أساسية أخرى.
وشدد سوندرز على ضرورة أن يظل الأطفال في قلب الجهود الجماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقال إن حقوقهم وكرامتهم ومستقبلهم ليست أمورا يمكن تأجيلها إلى الغد، ولكنها مسؤوليات يجب تحملها اليوم.
لكنه شدد على أن الالتزامات وحدها ليست كافية، مؤكدا ضرورة اقترانها بالأفعال. وقال: "يجب أن نُصر على ضمان الوصول الإنساني المستدام وضمان قدرة الوكالات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين بشكل آمن وفعال".
ودعا المتمتعين بالنفوذ إلى استخدامه لتعزيز إحراز تقدم سياسي ذي مغزى باتجاه مستقبل يتمتع فيه الفلسطينيون والإسرائيليون وجميع شعوب المنطقة جنبا إلى جنب بسلام وأمن وكرامة.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




