ساعة واحدة
من هرمز إلى باب المندب.. قائد فيلق القدس يعلن تشكيل "حزام أمني جديد" ويثني على تدخل الحوثيين
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، إن ما وصفه بـ"حزام أمني جديد للمقاومة" آخذ في التشكل ويمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، ومن الخليج إلى البحر الأحمر، مؤكداً أن الجماعات المتحالفة مع طهران باتت "أكثر تنسيقاً وقدرة على التحرك المشترك" في مواجهة "التهديدات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة".
ويُعد كل من مضيق هرمز وباب المندب من أهم الممرات المائية الاستراتيجية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقد نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن قآني قوله إن التطورات الأخيرة أظهرت مستوى الانسجام والتنسيق بين أطراف ما تسميها طهران بـ "جبهة المقاومة"، مشيداً بما وصفه بـ"التحرك القوي وفي الوقت المناسب" الذي نفذته الجماعات المتحالفة مع إيران في اليمن.
في هذا الصدد، قال قائد فيلق القدس: "إن التحرك القوي وفي الوقت المناسب الذي قام به أبطال اليمن يُظهر حكمة جبهة المقاومة، وإذا اقتضت الضرورة فإن أطرافاً أخرى ستنضم أيضاً" وفق تعبيره.
وحذر قآني من أن السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة "لن تمر من دون رد"، قائلاً إن "استفزازات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في هذه المنطقة ستُقابل برد فعل من جبهة المقاومة الموحدة"، معتبراً أن أطراف هذا المحور تعمل في إطار رؤية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية.
وأشار إلى وجود مقاتلين متحالفين مع إيران بالقرب من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، مضيفاً أن هؤلاء "يراقبون نقاط العبور الاستراتيجية"، ومحذراً من أن استمرار ما وصفه بـ"العدوان" قد يؤدي إلى ردود مباشرة تستهدف المصالح الحيوية لخصوم طهران.
وقد ارتفعت حدة التوتر في الشرق الأوسط، يوم الأحد، بعدما شنت تل أبيب غارات على العاصمة اللبنانية بيروت رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، الأمر الذي دفع إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل رداً على تلك الهجمات.
ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد تعرضت الدولة العبرية لنحو 30 صاروخاً أطلق من إيران، إضافة إلى صاروخ واحد أطلق من اليمن منذ مساء الأحد.
وأعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله "الحوثيين"، يحيى سريع، في وقت سابق الاثنين، فرض حظر كامل على عبور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، وذلك بعد تجدد الغارات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
وقال سريع في بيان إن "تحركات العدو الإسرائيلي أصبحت هدفاً عسكرياً لقواتنا المسلحة من لحظة إعلان هذا البيان"، معلناً في الوقت نفسه إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه أهداف وصفها بالحساسة في منطقة تل أبيب، ومؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.
ونفذت إسرائيل، من جانبها، عدة موجات من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق دفعات إضافية من الصواريخ.
غير أن الجيش الإيراني أعلن، في وقت لاحق من يوم الاثنين، وقف عملياته ضد إسرائيل، مع تحذيره من أن أي استمرار للهجمات الإسرائيلية على لبنان سيُقابل برد "ساحق".
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين لم تسمّهم، بأن إسرائيل وافقت على وقف غاراتها الجوية ضد إيران، لكنها ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن إسرائيل ستعود إلى الحرب مع إيران، مشيراً إلى وجود مؤشرات على تراجع احتمالات المواجهة المباشرة بين الطرفين.
وأضاف ترامب، في حديث مقتضب لمراسل شبكة "سكاي نيوز"، أنه لا يتوقع استئناف العمليات العسكرية بين تل أبيب وطهران، فيما أكد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استجاب لدعوة ترامب الرامية إلى خفض التصعيد.
وكان المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، قد لوّح في وقت سابق بتوسيع نطاق المواجهة في حال تجددت الأعمال العسكرية، مؤكداً في تصريحات لشبكة "سي إن إن" أن إيران "ستنقل الحرب إلى ما وراء منطقة الخليج" إذا حدث التصعيد مجدداً.
وتعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من الاضطراب منذ الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، والتي أعقبتها هجمات إيرانية استهدفت إسرائيل ودولاً أخرى تستضيف مصالح ومواقع عسكرية أمريكية.
Loading ads...
ورغم التوصل إلى وقفٍ مؤقتٍ لإطلاق النار في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، فإن المفاوضات اللاحقة لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





