ساعة واحدة
تقارير أممية: مسلحون يقتلون نحو 40 شخصًا في شمال نيجيريا
الإثنين، 11 مايو 2026

أسفرت هجمات مسلحة في شمال نيجيريا أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصًا خلال يوم الأحد، في تصعيد جديد لأعمال العنف التي تشهدها المنطقة، بحسب ما ذكرته تقارير أمنية أُعدّت لصالح الأمم المتحدة.
وتأتي هذه الهجمات في الوقت الذي يعاني فيه شمال نيجيريا، وهي المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في القارة الإفريقية، من تدهور أمني مستمر نتيجة نشاط جماعات مسلحة محلية تُعرف باسم "قطاع الطرق".
وتنفذ هذه الجماعات عمليات نهب وخطف واعتداءات على القرى، إلى جانب نشاط جماعات متطرفة تنشط بشكل خاص في الشمال الشرقي ومناطق حدودية مع دول مجاورة.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت البلاد تصاعداً ملحوظاً في هجمات هذه الجماعات، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة طوارئ أمنية في نوفمبر/تشرين الثاني، في محاولة لاحتواء الوضع المتدهور الذي يهدد الاستقرار في عدة ولايات شمالية.
وبحسب أحد التقارير، نفذت مجموعة من المسلحين كميناً استهدف مسافرين عند تقاطع في ولاية زامفارا، ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً، بينهم مدنيون، إضافة إلى إصابات أخرى، قبل أن ترد قوات الأمن باشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من المهاجمين.
وفي حادث منفصل وقع في اليوم نفسه، قُتل 12 شخصاً في هجوم آخر نفذه مسلحون في ولاية كاتسينا المجاورة، وفق تقرير ثانٍ موجه للأمم المتحدة.
كما أفادت مصادر عسكرية وأمنية في نيجيريا بأن هجوماً مسلحاً استهدف قاعدة تابعة للجيش في بلدة ماجوميري شمال شرق البلاد، في ولاية بورنو، الخميس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود خلال اشتباكات عنيفة مع مهاجمين يُشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش - ولاية غرب أفريقيا".
وبحسب روايات نقلتها مصادر عسكرية، وقع الهجوم في ساعات الفجر الأولى، حيث اقتحم المسلحون القاعدة في توقيت ضعيف الرؤية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة مع القوات الموجودة داخلها، وأسفر عن مقتل عدد من الجنود بينهم ما لا يقل عن جنديين إلى ثلاثة، إضافة إلى إصابة قائد الوحدة بجروح خطيرة، وإصابة عدد آخر من العسكريين.
وأشارت المصادر إلى أن القوات النيجيرية تمكنت من صد الهجوم، حيث قُتل عدد من المهاجمين يُقدَّر بنحو ثمانية، فيما تم ضبط أسلحة وذخائر، بينها رشاشات وقذائف صاروخية، إلى جانب عشرات الدراجات النارية التي كان يستخدمها المسلحون في تنقلاتهم السريعة.
وفي المقابل، تحدثت تقارير صادرة عن عناصر محلية ضمن قوات الدعم الأهلي، وهي مجموعات مدنية مساندة للجيش، عن مشاهدتها جثث جنود داخل القاعدة وتضرر أجزاء منها نتيجة النيران، مؤكدة أن حصيلة القتلى والإصابات قد تكون أعلى مما أعلن رسمياً.
من جهته، أعلن الجيش النيجيري أن قواته المشاركة في عمليات مكافحة التمرد في المنطقة تمكنت من التصدي للهجوم وإحباط محاولة التسلل إلى القاعدة، مؤكداً "تحييد" عدد من المسلحين خلال الاشتباك.
وفي رواية رسمية أخرى، قالت قوة العمل المشتركة إن عدد القتلى في صفوف الجيش كان محدوداً، مشيرة إلى سقوط جنديين فقط، بينما يخضع المصابون للعلاج، في وقت تتباين فيه التقديرات بشأن حصيلة الخسائر الفعلية للهجوم.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش النيجيري أنه نفذ عمليات ضد "عناصر إرهابية" في ولاية زامفارا، مؤكداً مقتل عدد من المسلحين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية.
وتتركز أنشطة هذه الجماعات في مناطق غابات واسعة تمتد عبر ولايات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيببي، حيث تتخذ منها قواعد لتنفيذ هجماتها المتكررة على القرى والطرق.
ورغم نشر قوات عسكرية إضافية وتعزيزات أمنية خلال الفترة الأخيرة، لا تزال أعمال العنف مستمرة، في وقت تواصل فيه السلطات محاولات احتواء الأزمة عبر العمليات العسكرية وأحياناً عبر التفاوض مع بعض الجماعات المسلحة، دون تحقيق نتائج حاسمة حتى الآن.
Loading ads...
وتعود جذور هذا العنف، وفق خبراء، إلى صراعات تقليدية بين الرعاة والمزارعين حول الموارد الطبيعية مثل المياه والأراضي، وهي صراعات تفاقمت بفعل التغيرات المناخية، قبل أن تتطور لاحقاً إلى شبكات منظمة للخطف وسرقة المواشي وطلب الفدية، ما جعل الأزمة الأمنية أكثر تعقيداً واستمراراً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

واشنطن - طهران : اتفاق بعيد المنال ؟
منذ 29 دقائق
0




