6 أيام
الحكومة الأردنية: عمليتنا جنوب سوريا جاءت بعد نفاد صبرنا إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

نشرت في 27 أكتوبر 2026 - 9:46 GMT+1•آخر تحديث 11:47
أعلنت الحكومة الأردنية أن العملية التي نفذتها في جنوب سوريا جاءت بعد ما وصفته بـ"نفاد صبرها" إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية، وما اعتبرته استهدافًا للأمن الوطني الأردني.
وأكدت الحكومة أن تحركاتها العسكرية جاءت "انتقامًا للشهداء الذين قضوا في جنازة كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي" وأن الغارات التي نفذها سلاح الجو الملكي أسفرت عن مقتل "أكثر من 20 عنصرًا" من تنظيم الدولة الإسلامية.
في المقابل، رفضت سوريا، الثلاثاء، الضربات الأردنية التي استهدفت جنوب البلاد، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادتها، نافية وجود أي تنسيق مسبق مع عمّان، خلافًا لما أعلنه الجيش الأردني.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان نقلته وكالة "سانا"، إن القصف يشكل "اختراقًا غير مقبول" للأجواء السورية، مؤكدة رفضها له "جملة وتفصيلًا"، واعتبرته خرقًا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية.
وأعلنت السلطات السورية مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، أحدهم طفل، جراء الغارات.
وأفاد الدفاع المدني السوري بأن فرق الإنقاذ تعاملت مع أربعة مواقع تعرضت للقصف في ريف درعا والسويداء، فيما ذكرت وكالة "سانا" أن الغارات طالت منطقة الطف قرب المسمية ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب.
وأوضحت الخارجية السورية أن السلطات باشرت تحقيقات لتحديد ملابسات القصف، وفتحت قنوات اتصال مع المسؤولين الأردنيين لبحث تداعياته، مشددة على ضرورة التنسيق الأمني والميداني في أي عمليات داخل المناطق الحدودية.
من جهتها، أعربت الحكومة الأردنية عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين، مؤكدة أنها اتخذت احتياطات لتجنب إلحاق الأذى بالسكان، وأبدت استعدادها لتشكيل لجنة مشتركة مع السلطات السورية لبحث تداعيات العملية.
وجاءت عملية "الردع الأردني - حمود" ردًا على هجوم مسلح استهدف، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، مراسم جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين على الأقل.
وأعلنت السلطات الأردنية، الاثنين، توقيف ثلاثة مشتبه بهم، هم شقيقان وزوج شقيقتهما، بعد اشتباك مسلح معهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.
وقال مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة إن الموقوفين يتبنون فكرًا متطرفًا، فيما أكد وزير الداخلية مازن الفراية استمرار التحقيقات، من دون ظهور مؤشرات على ارتباطهم بخلايا أخرى.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، الذي دفع الملك عبد الله الثاني إلى توجيه الأجهزة الأمنية بالتعامل بحزم مع المسؤولين عنه.
وصباح الثلاثاء، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وتعليق عبور المسافرين والشاحنات التجارية في الاتجاهين.
وأرجعت الهيئة القرار إلى التطورات الميدانية في محافظة درعا، موضحة أنه اتُّخذ حفاظًا على سلامة المسافرين والعاملين في المعبر.
وعلى الجانب الأردني، شهد الطريق المؤدي إلى مركز حدود جابر ازدحامًا بالمركبات وحافلات الركاب والشاحنات، عقب توقف حركة العبور.
ونقلت قناة "المملكة" الأردنية أن طوابير المركبات امتدت لنحو ثلاثة كيلومترات، فيما بقيت شاحنات مبردة متوقفة منذ ساعات الفجر، وسط مخاوف من تضرر البضائع التي تنقلها.
وأشارت القناة إلى تداول أنباء عن تعرض مركبات أردنية لاعتداءات قرب معبر نصيب، من دون أن تتمكن من التحقق من صحتها.
ويُعد معبر جابر - نصيب المنفذ البري الرئيسي لحركة المسافرين والتجارة بين الأردن وسوريا، كما يشكل طريقًا مهمًا لنقل البضائع بين دول الخليج وأوروبا. ووفق قناة "المملكة"، تجاوز عدد الشاحنات التي عبرته منذ بداية العام 350 ألف شاحنة.
Loading ads...
ورغم الخلاف بشأن الغارات، أكدت الحكومة الأردنية حرصها على العلاقات مع سوريا واستمرار التعاون الأمني بين البلدين لمواجهة التهديدات المشتركة وحماية المناطق الحدودية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





