تتجه مصر والسعودية إلى توسيع تعاونهما في قطاع المياه عبر مشروع مشترك يعتمد على تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية لخدمة الزراعة، في خطوة تستهدف تعزيز الأمنين المائي والغذائي، وفق ما أعلنه وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم.
وقال سويلم، في تصريحات لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، أمس الأحد، على هامش أسبوع المياه السعودي 2026 في جدة، إن المباحثات مع الجانب السعودي ركزت على تعزيز التعاون في تحلية المياه للأغراض الزراعية، باعتبارها أحد أبرز الحلول لمواجهة تحديات ندرة المياه في المنطقة.
وأوضح أن المشروع المرتقب سيستفيد من الطاقة الشمسية لخفض تكاليف التحلية، مع توظيف المياه المحلاة في استصلاح الأراضي الصحراوية وإنتاج الغذاء باستخدام تقنيات زراعية حديثة، معرباً عن أمله في أن يرى المشروع النور خلال الفترة المقبلة.
وأشار الوزير المصري إلى أن السعودية تمتلك خبرات رائدة في تقنيات تحلية المياه، وهو ما يفتح المجال لإقامة مشروعات مشتركة، بينما حققت مصر تقدماً في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، لتصبح نموذجاً إقليمياً في هذا المجال.
وأضاف أن مصر أنشأت أكبر محطتين لمعالجة مياه الصرف الزراعي في العالم، هما محطة بحر البقر بطاقة إنتاجية تبلغ 5.6 ملايين متر مكعب يومياً، ومحطة الدلتا الجديدة بطاقة 7.5 ملايين متر مكعب يومياً، بما يوفر نحو 5.8 مليارات متر مكعب سنوياً لإعادة استخدامها في الزراعة.
وأكد سويلم أن التعاون بين البلدين يقوم على تبادل الخبرات، حيث تستفيد مصر من التجربة السعودية في توطين تقنيات التحلية، فيما تنقل خبراتها في إعادة استخدام المياه، بما يدعم تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم الأمن المائي وتعزز التنمية المستدامة.
وأضاف أن التعاون لا يقتصر على تحلية المياه وإعادة استخدامها، بل يشمل أيضاً بناء شراكات في مشروعات الزراعة الحديثة، بما يواكب التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وارتفاع الطلب على الغذاء.
ولفت إلى أن الاستثمارات والشراكات المصرية السعودية في قطاع المياه تشهد نمواً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، رغم عدم توفر أرقام دقيقة لحجمها، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً أكبر مع انتقال عدد من المبادرات المشتركة إلى مرحلة التنفيذ.
Loading ads...
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الجهود الإقليمية لتطوير حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية، عبر التوسع في تقنيات التحلية وإعادة الاستخدام، لمواجهة تحديات المناخ وشح المياه وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






