ساعة واحدة
الاتحاد الأوروبي وآبل يبحثان مستقبل ميزات الذكاء الاصطناعي بعد خلاف بشأن «سيري»
الأربعاء، 1 يوليو 2026

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، إن مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، أجرت محادثات «بنّاءة» هذا الأسبوع مع الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، وذلك عقب الخلاف الذي نشب بين الجانبين بشأن طرح النسخة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من المساعد الصوتي «سيري» داخل أوروبا.
وبحسب «رويترز»، أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، في بيان رسمي، أن الاتصال بين نائبة الرئيس التنفيذية هينا فيركونن والسيد تيم كوك قد جرى بالفعل. واصفًا المحادثات بأنها كانت تبادلًا «بنّاءً» للآراء بشأن موضوعات ذات اهتمام مشترك. مع الإشارة إلى أن العمل لا يزال مستمرًا بشأن هذه الملفات.
ويأتي هذا التواصل بعد أسابيع من تبادل الانتقادات بين المفوضية الأوروبية وشركة آبل بشأن قواعد المنافسة الأوروبية. التي ترى الشركة الأمريكية أنها حالت دون إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لمستخدمي أجهزة «آيفون» و«آيباد» داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وكان منظمو الاتحاد الأوروبي وشركة آبل قد تبادلوا الانتقادات الشهر الماضي بشأن قواعد المنافسة. بعدما حمّلت الشركة الأمريكية تلك القواعد مسؤولية عدم إتاحة النسخة الجديدة من «سيري» في أوروبا خلال المرحلة الأولى من الإطلاق.
وفي المقابل، أوضحت المفوضية الأوروبية أن المشكلة لا ترتبط بالقوانين الأوروبية نفسها. بل بعدم تمكن شركة آبل من تطوير مستوى التشغيل البيني المطلوب للامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي. مؤكدة أن الشركة لم تحقق المتطلبات اللازمة في هذا الجانب.
ويكتسب هذا الخلاف أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة التي تمثلها السوق الأوروبية بالنسبة إلى آبل. إذ شكّلت أوروبا ما يقرب من 27% من إجمالي مبيعات الشركة خلال آخر سنة مالية. رغم أن الشركة لا تفصح عن حجم مبيعاتها داخل الاتحاد الأوروبي بصورة منفصلة.
وأكدت شركة آبل أن قانون الأسواق الرقمية الأوروبي أجبرها على تأجيل إطلاق عدد من الميزات داخل الاتحاد الأوروبي. ومن بينها ميزة عكس شاشة «آيفون» على أجهزة «ماك»، وميزة الترجمة الفورية عبر سماعات «إيربودز». إضافة إلى بعض الميزات المعتمدة على الموقع الجغرافي في تطبيق الخرائط.
وفي الوقت نفسه، أوضحت الشركة أنها كانت تتوقع تعاونًا أكبر مع المفوضية الأوروبية لضمان الحفاظ على مستويات الخصوصية والأمان على أجهزتها. معتبرة أن غياب هذا التعاون البنّاء أسهم في تأخير طرح بعض الخدمات الجديدة للمستخدمين الأوروبيين.
من جانبها، شددت المفوضية الأوروبية على أن هدفها يتمثل في ضمان التزام جميع الشركات العاملة داخل السوق الأوروبية بالقواعد التنظيمية. مع توفير بيئة تنافسية عادلة تتيح للمستهلكين خيارات أوسع وتمنع الممارسات الاحتكارية.
وأصبحت التشريعات الأوروبية الأكثر صرامة في قطاع التكنولوجيا محور خلاف متزايد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. إذ سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انتقد هذه القواعد المشددة والغرامات الكبيرة. معتبرًا أنها تضر بمصالح شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى.
ويهدف قانون الأسواق الرقمية الأوروبي إلى الحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى. ومنح الشركات المنافسة مساحة أكبر للمنافسة. إلى جانب توفير خيارات أوسع للمستهلكين داخل السوق الأوروبية.
Loading ads...
وينص القانون كذلك على إمكانية فرض غرامات تصل إلى 10% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة المخالفة في حال عدم الالتزام بأحكامه. وهو ما يجعل الامتثال لهذه التشريعات أولوية بالنسبة لشركات التكنولوجيا العالمية. وفي مقدمتها شركة آبل، مع استمرار الحوار بينها وبين المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل خدمات الذكاء الاصطناعي داخل دول الاتحاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




