6 أشهر
3 من كانون الأول.. يوم انهيار دفاعات حماة واستنجاد "الأسد" بمجلس الأمن
الأربعاء، 3 ديسمبر 2025
كان اليوم السابع من معركة "ردع العدوان" (3 من كانون الأول 2024)، واحداً من أكثر الأيام حسماً في مسار العملية، مع وصول الفصائل إلى أبواب حماة وبدء انهيار الدوائر الدفاعية التي بنى عليها نظام الأسد، ثقله في وسط البلاد لعقدٍ كامل.
فمن الشمال الذي يدفع باتجاه ربط جبهات حلب بحماة، إلى سهل الغاب الذي يضغط حول مدينة حماة، إلى الانهيارات المتسارعة داخل صفوف "قوات الأسد"، كانت كلّ المؤشرات تدل على أن الطريق نحو سقوط "الأسد" بات أقرب من أي وقت مضى.
شمالي حماة وسهل الغاب.. يوم تطويق المدينة
مع ساعات الصباح الأولى، تحوّل ريفا حماة الشمالي والغربي إلى مسرح رئيسي لليوم السابع، حيث أعلنت "إدارة العمليات العسكرية" السيطرة على مدينتي طيبة الإمام وحلفايا وبلدة معردس، وهي عقد رئيسية كانت تمثّل لسنوات خطاً دفاعياً أول عن مدينة حماة.
— تلفزيون سوريا (@syr_television) December 2, 2024(link is external)
بالتوازي، سقطت "تلة الناصرية" الاستراتيجي شمالي حماة، لتُفتح الطريق نحو بلدة خطاب ورحبة التسليح، التي لم تلبث أن أعلنت الفصائل السيطرة عليها أيضاً.
السيطرة على رحبة التسليح و"اللواء 87"، بما تمثّله من مخازن أسلحة وذخيرة، جعلت أي محاولة لـ"قوات الأسد" وميليشياته، لإعادة بناء خط دفاعي منظّم شمالي المدينة، شبه مستحيلة.
كذلك، سيطرت فصائل "ردع العدوان" على جبل "كفراع" الاستراتيجي، الذي يبلغ ارتفاعه 625 متراً، ويقع شرقي "جبل زين العابدين"، ويُعد موقعاً حيوياً نظراً لإطلالته على مناطق واسعة في ريف حماة الشمالي.
على محور ريف حماة الغربي، كانت أخبار سهل الغاب لا تقلّ ثقلاً: فصائل "ردع العدوان" فرضت سيطرتها على حزام واسع من القرى والبلدات: "العمقية، الحواش، جسر بيت الراس، الحويجة، المنارة، الحويز، الحمرا، باب الطاقة، المهاجرين، الشريعة، الجماسة، والتويني".
وتعني هذه السيطرة كامل الشريط الذي استعادته قوات النظام، عام 2019، وعُدّ يومها نقطة انقلاب في ميزان القوى بالشمال والوسط السوري.
استعادة هذا الشريط خلال ساعات قليلة، ومعه عقد نارية تشرف على طريق "الغاب-حماة"، عنى عملياً أن المدينة باتت مهدّدة من محورين: الشمالي والشمالي الغربي، وأنّ أي انسحاب للنظام من المدينة سيكون مكشوفاً تحت نيران المعارضة.
في عمق خطوط نظام الأسد، واصلت كتائب "شاهين" حرب الاستنزاف التقنية، حيث استهدفت رتلاً عسكرياً ومنظومتي تشويش في جبل "زين العابدين"، إلى جانب تدمير "عربة BMP، ورشاش 23 " في مدرسة المجنزرات شمالي حماة.
ذروة اليوم الميدانية جاءت مع بثّ مشاهد لاستهداف غرفة عمليات لقوات النظام في مصياف بريف حماة الغربي، عبر مسيّرة انقضت على مبنى يُعتقد أنه يضم ضباطاً كباراً.
— Omar Alhajj عمـر الحاج (@Oalhajj87) December 3, 2024(link is external)
الضربة على مصياف -أحد أهم مراكز الثقل العسكري والأمني للنظام في الوسط السوري- حملت رسالة أبعد من المجال الجغرافي: "خطوطكم الخلفية لم تعد آمنة".
انهيارات داخل حماة وانسحاب نحو سلمية
لم يعد الضغط على حماة عسكرياً فقط، فمع اقتراب الفصائل من أسوار المدينة، تأكّدت أنباء عن انشقاق عشرات العناصر من قوات النظام في المحافظة، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة في أحياء "البياض، والجلاء، والمحطة، وجنوب الملعب، وطريق حلب، والحاضر، والصابونية"، استهدفت شباناً بين 17 و40 عاماً.
قوات نظام الأسد، حاولت تعويض النزيف البشري بحملات تجنيد قسرية في قلب مدينة حماة، لكن مشاهد الهروب والانشقاق كانت أكثر تعبيراً عن المزاج العام داخل صفوفه.
لكن التطور الأخطر خلال اليوم السابع هو ما كشفته مصادر ميدانية حول انسحاب فعلي لـ"قوات الأسد" من داخل حماة إلى مدينة سلمية في الريف الشرقي.
ترافق ذلك مع: "سحب مبالغ مالية ضخمة من المصارف، إغلاق مكاتب الصرافة، تفريغ مقار أمنية من محتوياتها"، في مؤشر على أن النظام بدأ يدرك أن معركة المدينة حُسمت عملياً، متراجعاً نحو خط دفاع داخلي جديد في سلمية.
"رسائل تطمين موجهة لأهالي محردة"
في بلدة محردة -ذات الغالبية المسيحية- شمالي حماة، سعت "إدارة العمليات العسكرية" إلى قطع الطريق على سردية النظام الطائفية، فوجّهت رسالة تطمين مباشرة إلى الأهالي، أكّدت فيها أن المعركة ليست ضد أي مكوّن اجتماعي، وإنما ضد من حمل السلاح دفاعاً عن النظام.
— تمام أبو الخير 🇸🇾 (@RevTamam) December 3, 2024(link is external)
الدعوة إلى تجاهل دعاية نظام الأسد والميليشيات الإيرانية عكست إدراكاً مبكراً لحساسية هذا الشريط السكّاني، وحرصاً على تفكيك واحدة من أهم أوراق "الأسد" في الوسط السوري.
أولى ساعات اليوم.. تقدّم "فجر الحرية" في ريف حلب
مع الدقائق الأولى من منتصف الليل، كانت غرفة عمليات "فجر الحرية" تعلن سيطرة قواتها على سلسلة من البلدات والقرى في ريف حلب الشمالي: "مسقان، حردتنين، معرسة الخان، زيتان، السفارنة، وتل جبين".
هذا التقدّم ثبت أن محور الشمال لم يعد فقط جبهة مساندة، بل ركيزة رئيسية في خنق ما تبقّى من خطوط دفاع نظام الأسد حول حلب، وربطها بجبهة ريف حماة المتقدمة بسرعة.
في الوقت نفسه، كانت "إدارة العمليات العسكرية" تواصل ضرباتها الدقيقة في عمق تمركزات النظام قرب مدينة حماة، إذ دمّرت طائرة مسيّرة من طراز "شاهين" سيارة عسكرية قرب دوار سباهي داخل مدينة حماة، في رسالة واضحة أن قلب المدينة لم يعد بعيداً عن مرمى نيران المعارضة.
حلب بعد التحرير.. من خرائط السيطرة إلى تفاصيل الحياة اليومية
بعيداً عن ضجيج المدافع في حماة، كان اليوم السابع هو أوّل يومٍ تبدأ فيه حلب بالتصرّف كمدينة محرَّرة بالكامل، تحاول التقاط أنفاسها.
على المستوى الأمني والعسكري، أصدرت "إدارة العمليات العسكرية" بياناً دعت فيه عناصر قوات النظام الذين بقوا في أحياء المدينة إلى مراجعة مراكز محددة لتسوية أوضاعهم قبل نهاية الأسبوع، ملوّحة بأنّ مَن يتخلّف عن ذلك يفقد "حصانة الأمان" التي منحتها لهم في الأيام الأولى لدخول المدينة.
وعلى خط الخدمات، بدأت شركة "سيريا فون" للاتصالات تركيب أبراج جديدة في أحياء مثل الجميلية، حلب الجديدة، ومحيط مبنى الإذاعة، لتعويض انهيار شبكات "سيريتيل" و"MTN" وانقطاعها عن الخدمة بعد انسحاب مؤسسات النظام من المدينة.
هذا المشهد، الذي مزج بين هوائيات الاتصالات الجديدة وصور المقاتلين في الساحات، لخص لحظة انتقال المدينة من زمن الحصار والقصف إلى زمن إعادة البناء والبحث عن تغطية شبكة وهاتف ولقمة خبز.
ظهور رياض حجاب
سياسياً ورمزياً، سجّل اليوم السابع الظهور الأبرز لـ(رياض حجاب)، رئيس الوزراء السابق المنشق عن النظام، الذي أكّد في كلمة متلفزة أن السيطرة على حلب "تمت من دون إراقة دماء أو تجاوزات"، مشدداً على وحدة التراب السوري ورفض مشاريع التقسيم، داعياً إلى التسامح بوصفه شرطاً لمستقبل سوري مشترك.
كانت تلك واحدة من الإشارات الواضحة إلى محاولة المعارضة السوريّة تقديم نموذج مغاير عن سنوات الفوضى والتشظي، واستثمار لحظة الانهيار في بناء خطاب جامع.
المدنيون تحت النار.. أثقل 48 ساعة في الشمال السوري
في حين كانت الفصائل تثبّت مكاسبها في حماة، دفع المدنيون في إدلب وحلب الثمن الأكبر نتيجة للغارات الروسية-الأسدية، حيث استهدفت طائرات حربية مدينة خان شيخون جنوبي إدلب، ما أدّى إلى مقتل مدنيين وإصابة آخرين، بالتوازي مع غارات على السفيرة شرقي حلب.
هذه الغارات، مع عشرات الهجمات السابقة -خلال يومي 1 و2 كانون الأول- دفعت نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إلى وصف اليومين الماضيين بأنهما "الأكثر عنفاً" في شمال غربي سوريا منذ بداية التصعيد، مع التأكيد أن استهداف المخيمات والمستشفيات والمدارس "غير قابل للتبرير".
"تحرّك في درعا"
بالتوازي مع تصاعد المعارك في حماة والشمال السوري، لم تهدأ الجبهة الجنوبية، إذ شهدت درعا تصعيداً لافتاً، خلال اليومين السادس والسابع من المعركة، تمثّل بهجوم نفّذه شبّان محليون مسلّحون على حاجز لفرع "أمن الدولة" في مدينة الحارّة، استهدف المفرزة الأمنية المعروفة بقيادة حملات دهم واعتقال بحق معارضي النظام.
وتزامن ذلك مع مظاهرة ليلية في بلدة الجيزة، رفع خلالها المحتجون راية الثورة السورية وهتفوا لإسقاط نظام الأسد، معلنين دعمهم العلني لعملية "ردع العدوان"، في مشهد جسّد تلاقي الحراك الشعبي والمسلح بين الجنوب والشمال ضد نظام الأسد في آن واحد.
"المواقف الإقليمية والدولية"
إقليمياً، حاولت عدة عواصم اللحاق بسرعة التطورات، ففي الدوحة، أكّدت قطر أنها تعمل مع شركائها في المنطقة للبحث عن صيغة تنهي العمليات القتالية وتفتح الباب أمام حل سياسي شامل.
وأفادت قناة "العالم" الإيرانية، أن فريقاً استشارياً إيرانياً وصل إلى دمشق، بشكل عاجل، لمساعدة "قوات الأسد" في مواجهة هجمات الفصائل شمالي سوريا.
وبحسب القناة، فإنّ الوفد يترأسه القائد السابق لقوات "فيلق القدس" في سوريا، الجنرال جواد الغفاري، وذلك بعد أربع سنوات على مغادرته سوريا وتعيين بديل عنه.
وكان الجنرال غفاري قاد، إلى جانب قائد "الحرس الثوري" السابق، قاسم سليماني، المعارك في مدينة حلب، عام 2017، والتي انتهت بخروج فصائل معارضة نحو شمالي سوريا، فضلاً عن مشاركته في معارك دير الزور وتدمر والبادية السورية.
وفي طهران، شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده "ستفعل ما بوسعها لمواجهة الفصائل المسلّحة" في سوريا، في حين اتهم السفير الإيراني في دمشق، إسرائيل بالوقوف وراء ما يجري، مستشهداً بتزامن انطلاق "ردع العدوان" مع وقف إطلاق النار في لبنان.
لاحقاً، خرج مستشار للمرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، ليهاجم تركيا، معتبراً أنها وقعت في "فخ أميركي-إسرائيلي"، متعهداً بمواصلة دعم نظام الأسد "حتى النهاية"، ما يعكس عمق الارتباك الإيراني، في ظل انعدام خطة واضحة لاستعادة زمام المبادرة على الأرض.
الجيش العراقي: "نظام الأسد لن يسقط"
في العراق، عكست تصريحات المتحدث باسم الجيش العراقي، يحيى رسول، في لقاء على قناة "رابعة" العراقية، موقفاً مناقضاً تماماً لما يجري على الأرض في سوريا.
وقال "رسول" إنّ "نظام الأسد في سوريا لن يسقط"، معتبراً أن من حق "فصائل المقاومة العراقية" القتال في سوريا، مشيراً إلى أن لدى الجيش العراقي "استخبارات في كل مكان بسوريا، وتخترق فصائل المعارضة أيضاً"، واصفاً المعارضة السورية بأنهم "إرهابيون وقتلة"، وأنه إذا تمكنوا من السيطرة "سيقومون بذبح الأهالي".
جاءت هذه التصريحات في لحظة كانت فيها فصائل "ردع العدوان" تتقدم سريعاً على أبواب حماة، بما بدا معه الخطاب الرسمي العراقي في وادٍ، ووقائع الميدان في وادٍ آخر.
أمّا روسياً، فقد أظهرت شكلاً آخر من "إعادة التموضع": رتل عسكري ضخم يضم نحو 40 آلية نُقل من الرقة إلى عين عيسى في ريفها الشمالي، لتعزيز قواعدها القريبة من مناطق سيطرة الجيش الوطني، في حين بدا وكأنّها تحاول رسم خطوط تماس جديدة تحفظ لها أوراق نفوذ في حال تغيّرت موازين القوى جذرياً في حماة ووسط سوريا.
"اتصالات بين العسكريين الأميركيين والروس في سوريا"
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن إجراء العسكريين الأميركيين والروس في سوريا اتصالات "عبر الخط الساخن" بخصوص التطورات الأخيرة شمالي البلاد.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، باتريك رايدر، إنّ الاتصالات، التي كانت معلقة سابقاً، عادت مؤخراً بسبب التطورات الميدانية، حيث "تعمل القوات الأميركية والروسية قريباً من بعضها جغرافياً"، ما يعكس حذراً متزايداً من انزلاق الأوضاع إلى صدام مباشر بين الطرفين على الأرض السورية.
بطلب من "الأسد".. مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن سوريا
دبلوماسياً، كان مجلس الأمن يستعد لعقد جلسة طارئة ومفتوحة لمناقشة الوضع في سوريا، وذلك بطلب من نظام الأسد نفسه.
وقال مندوب "الأسد" لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، إنهم "طلبوا عقد جلسة طارئة وعاجلة لمجلس الأمن، لمناقشة الأوضاع شمالي سوريا والوضع في حلب".
وأشار الضحاك إلى أنّ الطلب دعمته وفود الجزائر (العضو العربي في مجلس الأمن)، وروسيا والصين وغويانا وموزامبيق وسيراليون، لافتاً إلى أنّ الجلسة ستُعقد بعد ظهر الثلاثاء (3 من كانون الأول)، في محاولة من النظام لنقل المعركة من الميدان إلى منبر الأمم المتحدة، والظهور بمظهر "الضحية" أمام المجتمع الدولي.
من جانبها، ركّزت العواصم الغربية على الجانب الإنساني، حيث دعت سويسرا إلى وقف فوري للتصعيد واستئناف العملية السياسية وفق "القرار 2254"، في حين طالبت المبعوثة البريطانية إلى سوريا بضمان حماية المدنيين والبنية التحتية في الشمال، محذّرة من استهداف فرق الإنقاذ والعاملين في الحقل الإنساني.
كيف تابع السوريون اليوم السابع؟
على مستوى الشارع، تابع السوريون اليوم السابع -كما في اليوم السادس- عبر شاشتين متوازيتين:
شاشة الخريطة العسكرية: خرائط تلفزيون سوريا ومُدخلات مراسليه أظهرت تقدّم الفصائل على تخوم حماة وسهل الغاب، مع أخبار متتابعة عن سقوط قواعد للنظام، وانشقاقات في صفوفه، وضربات لمسيّرات "شاهين" على الرتل وغرف العمليات في حماة ومصياف، حيث بدت لهم هذه الخرائط كأنّها "إعادة كتابة" لصورة البلاد بعد سنوات من الجمود.
شاشة الحياة اليومية: في حلب، كان الناس يتابعون تركيب أبراج الاتصالات وتنظيم طوابير الخبز وشبكات الإغاثة في الأحياء التي خرجت حديثاً من قبضة النظام، وفي حماة، امتزجت مشاعر الخوف والأمل: عائلات تتهيأ للنزوح من أحياء قريبة من الجبهات، وأخرى ترحّب سراً بتقدّم الفصائل وتراقب عن بعد بياناتها الموجهة لأهالي محردة وجنود النظام، أمّا في دمشق والساحل، ساد جو من الذعر الاقتصادي والسياسي، مع استمرار حملات التجنيد والاعتقال، وتكاثر الشائعات عن "اليوم الذي يلي سقوط حماة".
خلاصة اليوم السابع (3 من كانون الأول 2024)
يمكن تسجيل اليوم السابع من "ردع العدوان" كيوم انتقلت فيه المعركة فعلياً من كونهـا هجوماً مباغتاً في الشمال السوري إلى عملية إعادة رسم للعمق السوري: حلب تثبّت تحرّرها وتدخل اختبار الإدارة المدنية، حماة تُخنق من الشمال وسهل الغاب وتتتحوّل إلى جبهة الحسم المقبلة، وسلّم الانهيار داخل بنية النظام -من انشقاقات إلى ارتباك أمني واقتصادي- يتسارع على وقع ضربات المسيرات والصواريخ.
في المقابل، بدت المواقف الإقليمية والدولية متأخرة خطوة عن الميدان: إيران ترفع سقف التصريحات بلا خطة عملية، روسيا تعيد تموضع قواتها، والغرب يكتفي بالبيانات التي تطالب بحماية المدنيين واستئناف العملية السياسية.
Loading ads...
وبين هذه وتلك، عاش السوريون يوماً جديداً معلّقاً بين الخرائط والخبر العاجل، مدركين أكثر من أي وقت مضى أن ما يجري حول حماة وحلب لم يعد معركة حدود، بل بداية النهاية الفعلية لـ"حقبة الأسد"، التي ستنهار وتنتهي تماماً بعد أيام قليلة فقط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

