6 أيام
عقوبات أميركية على شبكة تمويل لـ”داعش” تمتد عبر سوريا وتركيا ونيجيريا
الثلاثاء، 23 يونيو 2026

4:07 م, الثلاثاء, 23 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات جديدة على شبكة مالية مرتبطة بتنظيم “داعش” تمتد عبر أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى حرمان التنظيم من مصادر التمويل وتعطيل قدرته على نقل الأموال عبر الحدود واستخدام الشركات المالية والعملات الرقمية لدعم أنشطته.
وجاءت العقوبات ضمن إجراءات مشتركة بين وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخزانة، واستهدفت ثلاثة أفراد وستة كيانات قالت واشنطن إنها لعبت أدواراً في تسهيل عمليات مالية لصالح التنظيم أو فروعه، بما في ذلك “داعش” و”ولاية غرب أفريقيا” التابعة له.
وأكدت الخارجية الأميركية أن الإجراءات تندرج ضمن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى “تفكيك قدرة داعش على تمويل الإرهاب حول العالم”، مشيرة إلى أن الشبكات المستهدفة كانت تنشط عبر ثلاث قارات وتوفر خدمات مالية ولوجستية ساعدت التنظيم على الحفاظ على قنوات التمويل رغم خسائره العسكرية في سوريا والعراق.
وشملت العقوبات المواطن الهولندي من أصول سورية عبد الحكيم بوكيش، المعروف أيضاً باسم “أبو سليمان الهولندي” و”محمد بابلي”. وذكرت وزارة الخزانة أن بوكيش ولد في مدينة لاهاي الهولندية عام 1993، فيما تشير بيانات أخرى إلى عام 1991، كما وردت معلومات تفيد بارتباطه بمدينة حلب السورية. وأدرج على قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” بسبب صلاته بتنظيم داعش.
كما استهدفت العقوبات الفرنسي ميلود عبد الرحمن، المعروف أيضاً باسم “إبراهيم غازي”، والمولود عام 1992، واتهمته السلطات الأميركية باستخدام عناوين مرتبطة بعملة “ترون” الرقمية ضمن أنشطة مالية مرتبطة بالتنظيم.
وضمت القائمة أيضاً النيجيري مختار أدامو محمد، الذي قالت الخزانة الأميركية إنه مرتبط بتنظيم “داعش – ولاية غرب أفريقيا”. ووفق البيانات المنشورة، يحمل محمد جوازي سفر نيجيرية وكان يدير أو يرتبط بعدد من شركات الصرافة والتحويلات المالية في نيجيريا.
وأكدت وزارة الخارجية أن الشبكة المستهدفة اعتمدت على أفراد يحملون جنسيات متعددة ويقيمون في دول مختلفة، ما يعكس الطبيعة العابرة للحدود التي باتت تميز شبكات تمويل التنظيم في السنوات الأخيرة.
ومن أبرز ما تضمنته العقوبات إدراج مؤسسة تحمل اسم “Idlib’s No.1 Coin Exchange” أو “رقم 1 لتبادل العملات الرقمية”، وهي جهة تعمل في إدلب وسلقين والدركوش وسرمدا شمال غربي سوريا. وتقول واشنطن إن المؤسسة استخدمت في تسهيل معاملات مالية مرتبطة بالتنظيم، ما يجعلها واحدة من أبرز الجهات السورية التي شملتها الإجراءات الجديدة.
كما أدرجت وزارة الخزانة شركتين ماليتين في تركيا قالت إنهما مرتبطتان بالشبكة نفسها. الأولى هي شركة “الكرم للحوالات المالية” المعروفة أيضاً باسم “Al-Karam Money Transfer” والمسجلة في منطقة الفاتح بإسطنبول منذ عام 2022. وتعمل الشركة في مجالات التحويلات المالية والتجارة والعقارات، وتملك مواقع إلكترونية خاصة بخدمات الحوالات.
أما الشركة الثانية فهي “سبايدر للتجارة العامة والحوالات المالية” ومقرها أيضاً في إسطنبول. وتشير بيانات السجل التجاري التركي إلى أنها تأسست عام 2018 وتعمل في مجالات التجارة والتحويلات المالية والعقارات. وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الشركتين استخدمتا ضمن شبكة مالية مرتبطة بداعش لتسهيل نقل الأموال وإخفاء مساراتها.
وتعيد هذه الإجراءات إلى الواجهة ملف شبكات الحوالات والصرافة غير التقليدية التي لطالما اعتبرتها الولايات المتحدة إحدى الأدوات الرئيسية التي استخدمها التنظيم لنقل الأموال بين سوريا والعراق ودول أخرى، خصوصاً بعد فقدانه السيطرة على الأراضي التي كان يديرها سابقاً.
وفي نيجيريا، استهدفت العقوبات ثلاث شركات صرافة قالت واشنطن إنها مرتبطة بمختار أدامو محمد وتستخدم ضمن أنشطة مالية مرتبطة بفرع داعش في غرب أفريقيا.
وشملت القائمة شركة “Generation Currency Bureau De Change Limited” المسجلة في لاغوس عام 2019، وشركة “Manhattan Bureau De Change Limited” المسجلة في مدينة كانو عام 2021، إضافة إلى شركة “Nine to Nine Exchange Bureau De Change Limited” التي تأسست عام 2017 في ولاية لاغوس.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الشبكة استخدمت شركات تحويل أموال وصرافة وعملات مشفرة من أجل نقل الأموال بين عناصر التنظيم وشركائه في مناطق مختلفة، مؤكدة أن استهداف هذه البنية المالية يهدف إلى تعطيل قدرة داعش على تمويل عملياته وتجنيد عناصر جدد والحفاظ على شبكاته الخارجية.
وأضافت أن العقوبات الجديدة تجمد أي أصول أو مصالح للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أميركيين، كما تحظر على المواطنين والشركات الأميركية إجراء أي تعاملات معهم. وحذرت واشنطن من أن المؤسسات أو الأفراد الذين يقدمون دعماً مادياً أو مالياً للجهات المدرجة قد يتعرضون بدورهم لعقوبات ثانوية.
Loading ads...
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها التركيز على شبكات التمويل المرتبطة بالتنظيم، وسط تحذيرات أمنية متزايدة من سعي داعش إلى إعادة بناء قدراته المالية واستغلال التحويلات الرقمية والشبكات العابرة للحدود للحفاظ على نشاطه في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

