ساعة واحدة
"البستاني" في قبضة الجيش المكسيكي.. ضربة جديدة لأكبر عصابات المخدرات في البلاد
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

تعرضت عصابة "خاليسكو الجيل الجديد"، التي تعد من أقوى كارتيلات المخدرات في المكسيك، لضربة جديدة يوم الإثنين، مع تمكن الجيش المكسيكي من إلقاء القبض على أحد أبرز قادتها في شمال غرب البلاد، وذلك بعد شهرين فقط من مقتل زعيمها.
أوقفت القوات المكسيكية أودياس فلوريس سيلفا، المعروف بلقب "ال جاردينيرو" أو "البستاني"، أثناء اختبائه داخل خندق على جانب الطريق قرب بلدة إل ميرادور في ولاية ناياريت. وبحسب السلطات، لم تُسجل أي وفيات أو إصابات خلال العملية.
وبحسب تقارير، كان موقع اختبائه محروسا بنحو ستين رجلا مسلحا وثلاثين شاحنة "بيك آب"، إلا أن الحراس تفرقوا خلال المداهمة في محاولة لتشتيت انتباه القوات، ليُعثر عليه في نهاية المطاف مختبئا داخل قناة لتصريف المياه، من دون إطلاق أي رصاصة. كما أُوقف في المكان أحد أبرز المسؤولين عن تبييض الأموال داخل الكارتل.
وكان "ال جاردينيرو" يُعد من أبرز وجوه العصابة، وبرز كمرشح لخلافة الزعيم نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بـ"ال منتشو"، فيما رصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقاله.
وجاء توقيف "ال جاردينيرو" بعد شهرين من مقتل "ال منتشو" في عملية عسكرية دراماتيكية خلال شهر شباط/فبراير، وهي العملية التي فجرت موجة واسعة من العنف، شملت هجمات نفذها مسلحون على شركات، وإحراق مركبات، وقطع طرق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا، بينهم 25 عنصرا من الحرس الوطني.
ورغم تصاعد العنف، اعتُبر مقتل "ال منتشو" مكسبا للحكومة المكسيكية، في وقت تتبنى فيه الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم نهجا أكثر تشددا في مواجهة العصابات مقارنة بأسلافها، في محاولة لاحتواء تهديدات بالتدخل أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، كان ترامب قد صنف عصابة "خاليسكو الجيل الجديد" إلى جانب خمس عصابات مكسيكية أخرى كمنظمات إرهابية أجنبية خلال العام الماضي.
شكل توقيف "ال جاردينيرو" ضربة جديدة لبنية الشبكة التي توسعت بسرعة لتصبح من الأقوى في نصف الكرة الغربي. ووفقا لمسؤولين أمنيين، كان يتولى مسؤولية الأمن الشخصي لـ"ال منتشو"، كما ساهم في قيادة عمليات إنتاج المخدرات وتهريبها في ولايات ناياريت وخاليسكو وولاية المكسيك وزاكاتيكاس.
وسائل إعلام محلية في ناياريت أفادت باندلاع أعمال عنف عقب توقيفه، حيث تم إحراق عدد من السيارات والمنشآت.
السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون أشاد بالعملية، معتبرا في منشور على منصة "إكس" أن توقيف "ال جاردينيرو" يمثل "خطوة مهمة" في مكافحة الشبكات التي تحقق أرباحا من تهريب الفنتانيل.
وأضاف أن مثل هذه الإجراءات تعزز الأمن وتساهم في تفكيك الشبكات الإجرامية التي تهدد المجتمعات، مؤكدا أن التعاون يؤدي إلى نتائج تجعل الدول أكثر أمانا.
"ال جاردينيرو" سبق أن اعتُقل في الولايات المتحدة في سن مبكرة، حيث أمضى خمس سنوات في السجن بتهمة الاتجار بالمخدرات، قبل أن يعود إلى المكسيك بعد الإفراج عنه. وفي عام 2016، أوقفته السلطات المكسيكية على خلفية مشاركته المزعومة في كمين استهدف الشرطة في خاليسكو، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد ثلاث سنوات.
ومنذ عام 2021، تطالب الولايات المتحدة بتسليمه لمواجهة اتهامات تتعلق بالتآمر في قضايا مخدرات وحيازة أسلحة نارية.
المحلل الأمني المكسيكي ديفيد ساوسيدو اعتبر أن توقيف "ال جاردينيرو" يشكل "ضربة كبيرة" لقيادة العصابة، التي كانت لا تزال تعيد تنظيم صفوفها بعد مقتل "ال منتشو" في 22 شباط/فبراير.
لكنه أشار إلى أن الجماعات الإجرامية قادرة على إعادة تشكيل نفسها بسرعة رغم خسارة قادتها، مؤكدا أنها تستطيع الاستمرار في نشاطها حتى بعد تلقي ضربات قوية.
أقرت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية بانتشار عصابة خاليسكو الجيل الجديد في 21 ولاية من أصل 32 ولاية مكسيكية، متقدمة بذلك على عصابة سينالوا التي تنشط في 19 ولاية.
Loading ads...
ويرى بعض المحللين أن نفوذ العصابة يمتد إلى 25 ولاية، مع تمركز قوي في خاليسكو، فيما وصلت عملياتها إلى نحو 100 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





