36 دقائق
آخر كلماتها “بحبكم”.. والد آمنة الرواشدة يستعيد تفاصيل ساعاتها الأخيرة في عدن
الخميس، 22 أكتوبر 2026

آخر تحديث: 23:02 (توقيت مكة)
كشف معاوية الرواشدة والد الطالبة الأردنية آمنة الرواشدة تفاصيل الساعات الأخيرة من حياتها، وما كشفته التحقيقات الأمنية بشأن الحادث واللحظات التي عاشها منذ تلقي خبر وفاتها حتى عودته بجثمانها من مدينة عدن في اليمن إلى الأردن.
وتعود تفاصيل المأساة إلى مساء 14 أكتوبر/تشرين الأول، حين غادرت آمنة التي تدرس في السنة الثانية من المرحلة الثانوية "التوجيهي" الأردن متوجهة إلى اليمن أملا في الحصول على معدل مرتفع يؤهلها لدخول كلية الطب.
وفور وصولها، استقبلها مندوب المكتب المنسق لرحلتها ونقلها إلى أحد الفنادق في عدن لاستكمال إجراءات التسجيل، وبحسب مقربين، استمر تواصل الطالبة مع عائلتها على نحو طبيعي عبر شبكة الإنترنت المتوفرة في الفندق، حتى انقطع الاتصال فجأة مساء الجمعة، قبل أن تتلقى العائلة اتصالا هاتفيا يحمل النبأ الفاجع بوفاتها.
وبتأثر بالغ، استعاد الأب اللحظات التي شاهد فيها جثمان ابنته للمرة الأولى، موضحا أنه لم يستوعب حقيقة وفاتها بصورة كاملة إلا عندما دخل ثلاجة الموتى، بعد ساعات من تلقي الخبر ومحاولة معرفة ما جرى لها.
يروي والد الراحلة، في لقاء أعده عبد الله الشيخ لمنصة الجزيرة-الأردن، أنه ظل على تواصل مع ابنته حتى الساعة الرابعة أو الخامسة من مساء الخميس، عندما أخبرته بأنها تعتزم الخروج لتغيير بعض النقود في الصرافة وشراء الطعام قبل العودة إلى الفندق الذي تقيم فيه بمدينة عدن.
وأضاف الأب أن الاتصال بابنته انقطع بعد ذلك بسبب ضعف شبكة الاتصالات إلى أن وصل خبر وفاة آمنة نحو الساعة التاسعة مساء، موضحا أنه توجه إلى اليمن فور علمه بالحادث، ووصل صباح السبت للوقوف على ملابسات الوفاة ومتابعة الإجراءات اللازمة لنقل جثمانها إلى الأردن.
وتوقف والد الشابة الأردنية عند آخر كلمات ابنته لأسرتها، مستعيدا قولها "بحبكم"، الذي بقي حاضرا في ذاكرته بعد وفاتها، إلى جانب تفاصيل اتصالاتها الأخيرة وأحاديثها عن حياتها ودراستها في اليمن.
وقال معاوية الرواشدة إنه تسلّم مقتنيات آمنة الشخصية من مباحث السير في عدن، ووضعها في حقيبتها دون أن يتفحصها، بعدما أصبحت تلك الأغراض ما تبقى معه من رحلتها التي لم تكتمل.
ونفى الرواشدة ما تردد حول دهس ابنته من قبل سائق يمني سارع بالفرار من موقع الحادث، وأوضح أن التحقيقات الأمنية أشارت إلى شاب أردني من محافظة الكرك يعمل في النقل الخاص للركاب بسيارة مستأجرة، وكان ينقل آمنة لكنه اصطدم بجزيرة في وسط الطريق بفعل السرعة الزائدة ما أدى إلى انقلاب السيارة واندفاع الفتاة خارجها ووفاتها لاحقا.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية اليمنية ألقت القبض على السائق واحتجزته عقب الحادث، مشيرا إلى أنه تابع مع الجهات المختصة الإجراءات المتعلقة بالتحقيق ونقل جثمان ابنته.
وتحدث الرواشدة عن الأسباب التي دفعت ابنته إلى اختيار اليمن لاستكمال دراستها، موضحا أنها كانت تحلم بدراسة الطب، على غرار شقيقها وشقيقتها اللذين يدرسان التخصص نفسه في جورجيا، لكن حادث السير أنهى رحلتها قبل أن تتمكن من تحقيق حلمها.
وكانت شرطة عدن أصدرت بيانا توضيحيا للرأي العام عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، كشفت فيه نتائج التحقيقات.
وأكدت الشرطة أن الحادث سببه تصادم مركبتين، وأنه ضُبط سائق المركبة المتسببة فيه، ويدعى هاشم الشمايلة، وهو أردني الجنسية يقيم في عدن بغرض الدراسة، مشيرة إلى إيداعه الحجز منذ يوم الجمعة (تاريخ وقوع الحادث) لاستكمال الإجراءات القانونية.
ووفقا لمجريات التحقيق، أفاد السائق بأن الطالبة آمنة تواصلت معه فور وصولها إلى عدن وطلبت منه نقلها إلى وجهتها.
وأوضح أنه في أثناء قيادته المركبة من "جولة كالتكس" باتجاه "جولة فندق عدن"، انحرف فجأة إلى أقصى اليسار، وصعد فوق الجزيرة الفاصلة بين المسارين، ليعبر إلى المسار المعاكس، وهو ما أدى إلى اصطدام مركبته بحافلة ركاب.
Loading ads...
وأسفر الحادث المروع عن وفاة الطالبة آمنة، في حين أُصيبت فتاة أخرى كانت على متن الحافلة برضوض متفرقة وإصابات طفيفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



