4 أيام
إشارات تصعيد خطيرة.. "الحوثي" ينقل منصات صاروخية إلى محيط البحر الأحمر
الثلاثاء، 3 فبراير 2026

كشفت مصادر مطلعة عن قيام جماعة “الحوثي” بنقل أربع منصات لإطلاق الصواريخ، من مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، إلى منطقة “مزارع الجر”، القريبة من قاعدة عبس العسكرية في محافظة حجة، في تحرك عسكري لافت يضع الجماعة على تماس مباشر، مع الشريط الساحلي للبحر الأحمر.
ويمثل هذا التحرك “الحوثي”، انتقالاً نوعياً في تموضع الجماعة، من العمق الجبلي إلى محيط خطوط الملاحة الدولية، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.
من الجبال إلى الساحل.. لماذا عبس؟
لا يبدو اختيار مديرية عبس عشوائياً، إذ تٌعد المنطقة نقطة استراتيجية قريبة من البحر الأحمر، وتمنح جماعة “الحوثي” قدرة محتملة على تهديد الممرات البحرية الحيوية، فضلاً عن كونها منطقة سبق أن عززت الجماعة وجودها العسكري فيها خلال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون أن نقل المنصات إلى هذا الموقع، يمنح “الحوثيين” ورقة ضغط تتجاوز البعد العسكري المحلي، لتدخل في إطار رسائل سياسية وأمنية إقليمية، موجهة إلى أطراف خارجية بقدر ما تستهدف تثبيت معادلات داخلية.
وتأتي هذه الخطوة، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزامناً مع تلميحات متكررة من أذرع طهران في المنطقة بخيارات عسكرية مفتوحة، ما يجعل التحرك “الحوثي” أقرب إلى إعادة تموضع استباقي، استعداداً لسيناريوهات تصعيد محتملة، أو لإظهار الجاهزية للانخراط في أي معادلة إقليمية طارئة.
ورغم عدم إعلان الجماعة “الحوثية” نيتها تنفيذ هجمات مباشرة، إلا أن نقل منصات صاروخية إلى محيط البحر الأحمر يحمل بحد ذاته رسالة تهديد واضحة، ويعيد إلى الأذهان المخاوف الدولية من استهداف الملاحة البحرية وخطوط التجارة العالمية.
إجراءات داخلية موازية
بالتوازي مع هذه التحركات العسكرية، أفادت مصادر في صنعاء باتخاذ جماعة “الحوثي” إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة داخل مناطق سيطرتها، شملت تغييرات في بعض المواقع القيادية، وتشديد الرقابة الأمنية.
وتٌقرأ هذه الخطوات، في إطار مساعِ لـ”تحصين الجبهة الداخلية”، ومنع أي اضطرابات محتملة في حال انزلاق الجماعة نحو تصعيد خارجي، قد ينعكس بتداعيات سياسية وأمنية داخلية.
موقف حكومي وتحذير رسمي
في المقابل، حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من خطورة هذه التحركات، حيث قال وزير الإعلام معمر الإرياني، إن إعادة نشر جماعة “الحوثي” لمشاهد هجمات سابقة على السفن التجارية، يؤكد استمرار الجماعة في تهديد أمن الملاحة الدولية وخطوط التجارة العالمية.
وأوضح الإرياني، أن تراجع الهجمات خلال الفترة الماضية، جاء نتيجة ضربات حدت مؤقتاً من قدرات “الحوثيين”، محذراً من سعي الجماعة إلى إعادة ترميم قوتها العسكرية، واستهداف أمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية من جديد.
وحتى الآن، تظل هذه التحركات في إطار الاستعداد والتموضع، إلا أن استمرارها بهذا الاتجاه، يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً، قد تعيد اليمن مجدداً إلى قلب صراع إقليمي مفتوح، تستخدم فيه الجغرافيا اليمنية كورقة ضغط خارجية.
Loading ads...
وفي ظل هشاشة الوضع الإنساني والاقتصادي، يبقى المدنيون هم الحلقة الأضعف في أي تصعيد محتمل، لا سيما إذا تحول البحر الأحمر مرة أخرى إلى ساحة مواجهة، في بلد يدفع ثمن صراعات لا يملك قرارها، ولا أدوات إنهائها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

