المربع نت – في الوقت الذي يتسابق فيه المصنعون لتطوير بطاريات أكثر تعقيداً، اختارت “أرامكو السعودية” أن تباغت الجميع بابتكار هندسي قد يقلب الطاولة على مفاهيم الكهرباء التقليدية؛ حيث كشفت الشركة عبر مركزها البحثي في ديترويت عن محرك هايبرد ثوري جديد بتفوق تقني يصل إلى 25% في كفاءة الاستهلاك مقارنة بأفضل محركات الهايبرد الحالية.
السر في هذا الابتكار لا يكمن في تعقيد التكنولوجيا، بل في فلسفة “التبسيط الهندسي”؛ فالمحرك المكون من ثلاث أسطوانات لا يدفع العجلات مباشرة، بل يعمل كمولد طاقة متفرغ لشحن المحركات الكهربائية المسؤولة عن الحركة. هذا التوجه سمح للمهندسين بالتخلص من “التنازلات” التي تضطر الشركات لتقديمها عند تحويل محركات الاحتراق العادية إلى هجينة، حيث يعمل محرك أرامكو في نطاق دورات محدد جداً يوازن بين الكفاءة والقوة دون الحاجة لتعقيدات الصمامات المتعددة أو أنظمة التوقيت المتغيرة، مكتفياً بـ 6 صمامات فقط ونظام “أعمدة الدفع” الذي يجمع بين البساطة، الاعتمادية، والذكاء في استغلال المساحة.
لم تتوقف طموحات مهندسي أرامكو عند حدود النموذج الأولي؛ فخلال مراحل الاختبار المكثفة لمحرك التنفس الطبيعي سعة 1.6 لتر على سيارة بحجم “تويوتا كامري”، كشفت عمليات المحاكاة عن تحدٍ في توليد القوة الكافية لاجتياز المرتفعات الشاهقة، وهو ما دفع الفريق لتطوير نسخة مزودة بشاحن تيربو لضمان أداء يليق بمختلف ظروف القيادة دون التضحية بالكفاءة.
ويتجلى إبداع المشروع في كونه “نظاماً معيارياً” قابل للتطوير؛ حيث يرى فريق التصميم أن هذه التقنية يمكن أن تمتد لتشمل عائلة متكاملة من المحركات التي تشترك في نفس غرفة الاحتراق. فمن الممكن إنتاج محرك صغير سعة 1.1 لتر بأسطوانتين، أو القفز نحو محركات V4 سعة 2.1 لتر وصولاً إلى وحش V6 سعة 3.2 لتر عبر دمج وحدات الأسطوانات معاً، مع إتاحة خياري التنفس الطبيعي أو التيربو لكل فئة حسب الحاجة.
هذه المرونة الهندسية تفتح الباب أمام ابتكارات غير مسبوقة في تصميم السيارات؛ فبفضل نظام التزييت بـ “الحوض الجاف”، يمكن إمالة المحرك ووضعه بشكل مسطح تماماً تحت أرضية السيارة، مما يسمح بتثبيت منظومة الدفع في منتصف الهيكل لتدفع المحاور الأمامية والخلفية وتوفر نظام دفع رباعي متطور دون استهلاك مساحة المقصورة أو صندوق الأمتعة.
وبما أن المحركات الكهربائية هي من يتولى القيادة، فقد تم الاستغناء تماماً عن ناقل الحركة والمحاور التقليدية، مما يعني تعقيداً ميكانيكياً أقل، صيانة أسهل، وعمراً أطول للمكونات التي لا تتعرض للإجهاد المعتاد.
اقرأ أيضاً: تحالف رينو-جيلي-ارامكو يراهن على مستقبل محركات البنزين والهايبرد باستثمارات ضخمة جديدة
النتائج الورقية لهذه التقنية تبدو ممتازة عند تطبيقها على أرض الواقع؛ وتعني أننا سنرى سيارات هايبرد مثل تويوتا بريوس تتجاوز حاجز الـ 27 كيلومتر لكل لتر بسهولة، وهو ما يمنح السائقين حرية التنقل لمسافات طويلة دون القلق من شحن البطاريات أو تغيير عاداتهم في القيادة، مع تقليل الانبعاثات بشكل جذري.
وقع اختيار أرامكو على شركة “بيبو موتورز” الفرنسية المتخصصة في محركات السباقات لتصنيع نماذج الأولية للنظام الهجين الجديد. هذا الاختيار لم يكن محض صدفة، بل لضمان دقة التصنيع العالية والقدرة على تحويل التصاميم الهندسية المعقدة إلى حقيقة ميكانيكية ملموسة في وقت قياسي، بعيداً عن البيروقراطية التي قد تعيق مثل هذه المشاريع الثورية.
Loading ads...
وبعد مرحلة التطوير الأولية من شركة بيبو موتورز، ستتكفل شركات جيلي ورينو، الحلفاء الرئيسيين لأرامكو، في إنتاج المحرك بكميات كبيرة للأسواق العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تويوتا تقدم RAV-4 الجديدة.. بقدرات هجينة
منذ 16 دقائق
0




