2:25 م, الأربعاء, 13 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دخل ملف رواتب العاملين في القطاع الصحي بمحافظة الحسكة شهره الثالث من دون صرف، وسط تزايد حالة الإحباط والاستياء بين الموظفين الذين واصلوا عملهم في المشافي والمراكز الصحية رغم الضغوط المعيشية المتزايدة.
وبينما تحدثت الجهات الحكومية عن قرب إنهاء الإجراءات المالية، رأى عاملون أن الوعود الرسمية تتكرر منذ أسابيع من دون أي خطوات عملية تنهي الأزمة أو تحدد موعداً واضحاً لصرف المستحقات المتأخرة.
أكد عاملون في مديرية الصحة بالحسكة أن رواتبهم عن الأشهر الماضية لم تُصرف حتى الآن، رغم استمرارهم بالعمل بشكل طبيعي داخل المشافي والمراكز الصحية، مع الالتزام الكامل بالدوام. وأشار عدد منهم إلى أنهم راجعوا المديرية مراراً لمعرفة أسباب التأخير، إلا أن الردود اقتصرت، بحسب قولهم، على وعود متكررة من دون تحديد موعد واضح للصرف.
ويشمل ملف الرواتب المتأخرة نحو ألفي موظف من العاملين بنظام العقود ومن داخل الملاك، فيما تبلغ الكتلة المالية المخصصة لهم قرابة خمسة مليارات ليرة سورية عن الأشهر الثلاثة الماضية.
وأوضح العاملون أن الأزمة زادت من الضغوط المعيشية على الكوادر الطبية والإدارية، ولا سيما مع ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية، في وقت استمرت فيه جهات ومؤسسات حكومية أخرى بصرف رواتب موظفيها بشكل منتظم. كما اعتبر بعض الموظفين أن ضعف التنسيق بين الجهات المعنية ساهم في تعقيد الملف وإطالة أمد الأزمة، محذرين من أن استمرار التأخير قد ينعكس سلباً على استقرار العمل الطبي والخدمات الصحية في المحافظة.
من جهته، قال مدير الصحة في الحسكة خالد الخالد إن ملف الرواتب يخضع لمتابعة حكومية مستمرة، موضحاً أن التأخير يعود إلى الإجراءات المالية والإدارية المرتبطة بنقل موازنات القطاع الصحي في المحافظة إلى الإدارة المركزية، وما تبع ذلك من موافقات وإجراءات رسمية بين وزارتي الصحة والمالية.
وأضاف الخالد أن وزارة الصحة خاطبت وزارة المالية لاستكمال إجراءات نقل المخصصات المالية وإصدار الموافقات اللازمة لصرف الرواتب، مؤكداً أن أوامر الصرف كانت جاهزة منذ فترة، إلا أن الإجراءات القانونية والمالية المرتبطة بنقل الموازنات أدت إلى تعطيل الصرف خلال الأشهر الماضية.
Loading ads...
ورغم الحديث الرسمي عن قرب إنهاء الملف، لا يزال العاملون في القطاع الصحي يواجهون حالة من الغموض حيال موعد حصولهم على مستحقاتهم، في ظل تكرار الوعود من دون نتائج ملموسة حتى الآن. كما يثير استمرار الأزمة تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على إدارة ملف حيوي يتعلق برواتب كوادر يعمل معظمها في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية واستنزافاً خلال السنوات الأخيرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


