استعاد الفنان السوري عباس النوري تفاصيل كواليس مسلسلاته والموقف المحرج الذي تعرض له خلال تصوير أحد أعماله، وتسبب ذلك في فقدانه أعصابه بعدما شعر بالإهانة من تصرف المخرج، وهو ما دفعه إلى قلب الطاولة الموجودة أمام فريق العمل.
وأوضح عباس النوري، خلال لقاء له مع الفنانة ميلاد يوسف في برنامج الاختيار عبر تلفزيون الثانية السورية، أنه فوجئ بسخرية لاذعة من أحد مخرجي أعماله، وطلب من فريق العمل التصفيق له بعد أن وصل متأخرًا إلى موقع التصوير.
وأضاف أن الموقف أثار غضبه، وشعر بالإهانة أمام زملائه، وجاء رد فعله غاضبًا جدًا، حيث قلب الطاولة والمونيتور في موقع التصوير، مشيرًا إلى أنه لم يرضَ عن تصرفه في تلك اللحظة.
واعتبر عباس النوري أن غضبه من رد فعل المخرج لم يكن مبررًا لتصرفه أمام فريق العمل، مشددًا على أهمية احترام المخرج للممثلين، وضرورة سيطرة العلاقة المهنية والاحترام داخل موقع التصوير.
ورأى الفنان السوري أن سر نجاح التعاون المهني بين المخرج والممثلين يكمن في الحوار المفتوح، ومنح مساحة للنقاش حول تفاصيل الشخصية وأسلوب تجسيدها، بما يفضي إلى صياغة تصور فني موحد.
وتطرق عباس النوري للحديث عن نوعية الشخصيات التي قدمها، مشددًا على أن تقديمه للشخصيات لا يعني أنه يحمل نفس الأفكار والسلوكيات أو يقتنع بها، مستشهدًا بتجربته في مسلسلي عناية مشددة ومع وقف التنفيذ.
وأشار إلى أن دور الممثل يقوم على إقناع الجمهور بالشخصية التي يجسدها، عبر استيعاب دوافعها والتعمق في تفاصيلها، حتى وإن كانت أفكارها بعيدة عن قناعاته الخاصة، كما أوضح.
واستعاد الفنان عباس النوري ذكرياته مع تجربة مسلسل باب الحارة، مشيرًا إلى أن شخصية أبو عصام كانت إحدى المحطات المهمة في مسيرته، والتي ساهمت في تعريف الجمهور به سواء داخل سوريا أو خارجها.
ولفت إلى أن شخصية أبو عصام اكتسبت شهرتها بسبب كونها تحمل مزيجًا من العاطفة والحزم، بالإضافة إلى أنها حملت تفاصيل من الحياة العائلية والاجتماعية التي لامست الجماهير والمشاهدين، مشيدًا بدور المخرج بسام الملا في تشكيل ملامح الشخصية وتطويرها.
وشدد عباس النوري على أنه، على الرغم من نجاح شخصية أبو عصام في باب الحارة، إلا أنها لم تحتل المرتبة الأولى في تقييمه الشخصي لأدواره من الناحية الفنية، موضحًا أن الانتشار الشعبي لعمل ما لا يساوي بالضرورة أن يكون الأكثر عمقًا وتحديًا لقدرات الممثل.
واختار عباس النوري شخصية طلحة الجمل، التي قدمها في مسلسل مطبخ المدينة في موسم دراما رمضان 2026، ضمن أبرز التجارب التمثيلية في مسيرته، موضحًا أنها تضمنت مساحة كبيرة لاكتشاف أبعاد الشخصية ولم تخلُ من التعقيدات الإنسانية والصراعات النفسية.
لم تقتصر تصريحات عباس النوري على تفاصيل التصوير ومحطات مسيرته الفنية، بل تناولت أيضًا ملامح من طفولته وصلته بوالده، حيث تحدث عن الصرامة الشديدة التي واجهها في سنواته الأولى.
يُذكر أن مسلسل «مطبخ المدينة» كان آخر أعمال الفنان السوري عباس النوري، الذي عُرض في رمضان الماضي بمشاركة نخبة من النجوم، من بينهم مكسيم خليل وعبد المنعم عمايري وأمل عرفة وخالد القيش وفادي صبيح وميسون أبو أسعد وملهم بشر، ومن إخراج رشا شربتجي.
Loading ads...
دارت أحداث المسلسل حول طلحة الجمل الذي يملك مطعمًا في وسط المدينة، ولديه حب جارف لأبنائه الأربعة، إلا أن فقدان الابنة الصغرى للأسرة في ظروف غامضة يقلب حياتهم رأسًا على عقب، ويقود رحلة البحث عنها إلى الكشف عن المزيد من الأسرار التي تحيط بالعائلة وأفرادها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





