3 أيام
القبيلة في مواجهة “الحوثي”.. هل تتآكل إحدى ركائز نفوذ الجماعة؟
الخميس، 25 يونيو 2026
7:32 م, الخميس, 25 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
فتحت قضية الشيخ القبلي البارز حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، نقاشاً واسعاً حول طبيعة العلاقة بين جماعة “الحوثي” الموالية لطهران والقبائل اليمنية في مناطق سيطرتها، بعد سنوات من الشراكة التي ساعدت الجماعة على ترسيخ نفوذها، في أجزاء واسعة من شمال البلاد.
وجاءت القضية إلى الواجهة مجدداً عقب خروج الشيخ ابن فدغم من مناطق سيطرة “الحوثيين” ووصوله إلى مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، حيث كشف تفاصيل احتجازه، وما قال إنها “ضغوط وانتهاكات تعرض لها خلال فترة اعتقاله”، في تطور أثار تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط القبلية.
كان ابن فدغم قد اٌحتجز في الثاني عشر من أيار/ مايو الماضي، أثناء مروره في نقطة الحتارش شمال صنعاء، قبل أن يغادر لاحقاً مناطق سيطرة الجماعة متجهاً إلى الجوف، حيث حظي باستقبال قبلي واسع شاركت فيه وفود من قبائل دهم والمرازيق وبني نوف إلى جانب شخصيات قبلية من محافظة مأرب.
وخلال أول ظهور علني له، تحدث الشيخ القبلي عن تعرضه لضغوط نفسية وحرمانه من العلاج، مؤكداً أن بعض التصريحات التي نٌسبت إليه خلال فترة احتجازه، لم تكن تعبر عن موقفه الحقيقي.
غير أن المشهد الذي لفت اهتمام المتابعين، تمثل في إقدامه على كسر “الجَفْل” الخاص بجنبيته أمام الحشود القبلية، وهي خطوة تحمل دلالات رمزية عميقة في الأعراف اليمنية، وتٌفهم باعتبارها “استنجاداً بالقبائل وطلباً للنصرة ورد الاعتبار”.
منذ سيطرتها على صنعاء أواخر عام 2014، أدركت جماعة “الحوثي” أهمية القبائل في ترسيخ سلطتها، وسعت إلى بناء شبكة واسعة من التحالفات القبلية، مستفيدة من تعقيدات المشهد السياسي والعسكري آنذاك.
لكن مراقبين يرون أن تلك العلاقة قامت في جانب كبير منها، على اعتبارات الضرورة والمصلحة، أكثر من قيامها على توافق كامل في الرؤية أو المشروع السياسي.
وخلال السنوات الماضية، برزت شكاوى متزايدة من شخصيات قبلية، بشأن تنامي نفوذ “المشرفين” التابعين لجماعة “الحوثي” على حساب المشايخ التقليديين، إضافة إلى اتهامات بمحاولة إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل المجتمع القبلي، عبر دعم شخصيات موالية ومنحها صلاحيات واسعة.
ويرى متابعون أن قضية ابن فدغم، تشير إلى حالة الاحتقان الواسع داخل بعض الأوساط القبلية من ممارسات “الحوثيين”.
ورغم ذلك، لا تبدو مؤشرات المواجهة القبلية الشاملة قائمة في الوقت الراهن، في ظل القبضة الأمنية التي تفرضها جماعة “الحوثي” وحالة التباين داخل البنية القبلية نفسها.
Loading ads...
غير أن التفاعل الواسع الذي رافق قضية ابن فدغم يؤكد حجم الحساسية التي باتت تحيط بعلاقة جماعة “الحوثي” مع إحدى أهم القوى الاجتماعية، التي ساهمت في ترسيخ نفوذها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 4 ساعات
0

