ساعة واحدة
2.8 مليار دولار و20 متبرعا فقط.. من يحرّك انتخابات التجديد النصفي في أمريكا؟
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

يبرز حجم التمويل الضخم كأحد أبرز ملامح دورة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، إذ تم جمع 2.8 مليار دولار، ويشير تحليل لصحيفة "فاينانشال تايمز" إلى أن أكثر من ثلث هذا المبلغ جاء من 20 متبرعا فقط، وهو ما يعكس تركيزا غير مسبوق للثروة في العملية السياسية، ويطرح تساؤلات حول طبيعة "الديمقراطية المالية" في أمريكا.
وبحسب التحليل، ظهرت هيمنة واضحة للجمهوريين في قائمة كبار الممولين، حيث وجه 16 من أكبر 20 متبرعا أموالهم لدعم مرشحيهم، وفي المقابل، يتصدر الملياردير جورج سوروس قائمة كبار المتبرعين لصالح الديمقراطيين، مما يوضح الانقسام الحاد في ولاءات رأس المال وتأثيره المباشر على توازنات القوى.
وتسجل اللجان السياسية الكبرى أرقاما قياسية في جمع الأموال، حيث جمعت "ماغا إنك" (لجنة عمل سياسي تأسست في سبتمبر/أيلول 2024 لتمثيل الذراع المالي والسياسي الرئيسي الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترمب) أكثر من 400 مليون دولار، لتكون أبرز خزائن الجمهوريين.
وأنفقت هذه اللجنة ملايين الدولارات في سباقات حساسة في ولايات تكساس وتينيسي وكارولاينا الجنوبية، بينما حجزت لجنة "نوغوينغ باك" (واحدة من لجان العمل السياسي الكبرى الموالية والمتحالفة مع ترمب والحزب الجمهوري) عشرات الملايين للإعلانات في سباقات الكونغرس.
ووفق تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، يبرز الملياردير الأمريكي إيلون ماسك كفاعل رئيسي في الساحة السياسية، بعدما أنفق أكثر من 250 مليون دولار لدعم ترمب وحلفائه في انتخابات 2024.
وفي دورة 2026، ضخ ماسك عشرات الملايين في لجنة "أمريكا باك" (التي أسسها ماسك وتستهدف دعم الجمهوريين في مجلس النواب والشيوخ) مما يعزز حضوره كأحد أبرز المؤثرين في العملية الديمقراطية.
كما يشير التحليل إلى صعود قوي لعمالقة وادي السيليكون والعملات المشفرة، إذ تبرع رئيس شركة "أوبن إيه آي" غريغ بروكمان وزوجته بعشرات الملايين للجان سياسية مرتبطة بقطاع التكنولوجيا، وبالمثل جمعت لجنة "فير شيك" المرتبطة بقطاع العملات المشفرة أكثر من 99 مليون دولار لدعم مرشحين مؤيدين للقطاع، مما يعكس تنامي النفوذ المالي للشركات التقنية.
ويكشف التحليل أن أكثر من 30 سباقا لمجلسي النواب والشيوخ جاء أكثر من ثلث الإنفاق الخارجي فيها من مجموعات تحصل على نحو 80% من تمويلها من أشخاص تبرع كل منهم بـ5 ملايين دولار أو أكثر.
ويعكس هذا الواقع هيمنة النخبة المالية على صناديق الاقتراع، ويطرح تساؤلات جوهرية حول تأثير هذه الأموال على القرارات التشريعية المستقبلية.
ويتضح من ذلك أن مشهد تمويل انتخابات التجديد النصفي يدار بواسطة عدد قليل من رجال الأعمال وكبار الأثرياء، الذين يضخون جزءا ضخما من الأموال لتحريك السباقات الانتخابية، وتتزايد قوة شركات التكنولوجيا والعملات المشفرة داخل خريطة التمويل السياسي، مما يعيد تشكيل ملامح التنافس السياسي في أمريكا.
Loading ads...
وتخوض الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري معركة حاسمة ومصيرية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تتزايد المخاوف من فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الحزب الديمقراطي في ظل استمرار تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب وتفاقم الاستياء الشعبي حيال أزمات التضخم وتكلفة المعيشة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




