استفادت الأسواق العالمية من حالة هدوء نسبي للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن موجة تخارج من قطاع التكنولوجيا أثرت سلباً على معنويات المستثمرين، في وقت تتزايد فيه ضبابية آفاق السياسة النقدية الأمريكية.
ارتفعت وول ستريت في جلسة الخميس بعد توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هدّأ من حدة التوترات، ليسجل "داو جونز" إغلاقاً قياسياً بدعم إضافي من ارتفاع قطاعات تقليدية استفادت من موجة تخارج من قطاع التكنولوجيا بعد إعلان "برودكوم" نتائج أعمال مخيبة للآمال.
ودفع وقف إطلاق النار في لبنان البورصات الأوروبية الرئيسية للارتفاع، وفي المقابل، تراجعت السوق اليابانية بضغط من عمليات جني أرباح. كما تراجعت أسواق هونج كونج والبر الرئيسي للصين متأثرة بأداء وول ستريت السلبي في الجلسة السابقة.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط بنحو 3%، في وقت حذرت فيه "ترافيجورا" من أن أسواق الطاقة وصلت إلى مرحلة حرجة مع استنفاد مخزونات الخام بوتيرة سريعة، مشيرة إلى أن الأسعار الحالية لا تعكس عمق الأزمة.
وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي أن تحالف "أوبك+" قادر على احتواء التقلبات الراهنة، إلا أنه أشار إلى ضرورة مراجعة كافة التقديرات المتعلقة بسوق النفط. وفي المقابل، قال الأمين العام لـ "أوبك" إن المنظمة لا تزال تتوقع نمواً قوياً للطلب على النفط.
وبالتوازي مع ذلك، أشار "مورجان ستانلي" إلى أن الفيدرالي سيتجاهل على الأرجح تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسعار إذا رأى ضرورة لرفع الفائدة هذا العام، وهو ما أكدته إلى حد كبير دراسة نشرها الفيدرالي في بوسطن.
وقدرت الدراسة أن تداعيات صدمات أسعار الطاقة على الاقتصاد أصبحت أقل مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، لكن رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي أكد أن خيارات المصرف المركزي في الوقت الراهن تنحصر بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها لكبح التضخم.
واصطدمت محاولات صناع السياسة النقدية لاستشراف المسار المستقبلي للفائدة ببيانات أظهرت ارتفاع عمليات تسريح العمالة في الولايات المتحدة بنسبة 16% خلال مايو، وزيادة طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بأكثر من المتوقع، مما يرسم صورة ضبابية لسوق العمل.
وعلى الرغم من مخاوف التشديد النقدي، ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع تراجع عوائد السندات الأمريكية، وانخفاض الدولار من أعلى مستوياته في شهرين، بيد أن هذا لم يمنع العملة اليابانية من الاقتراب من مستوى 160 يناً للدولار الذي دفع الحكومة للتدخل في السوق مؤخراً.
واستمرت الاضطرابات في سوق الأصول الرقمية مع مواصلة البيتكوين سلسلة الهبوط التي أشعلها بيع "استراتيجي" في مطلع الأسبوع جزءاً طفيفاً من حيازاتها من العملة المشفرة الأكبر، في خطوة اعتبرها المستثمرون إخلالاً بتعهدها بعدم البيع.
وبعد إغلاق وول ستريت، أبدى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" استعداده للقاء المرشد الأعلى الإيراني إذا ما تم التوصل إلى اتفاق، في تصريحات عززت آمال قرب انتهاء الحرب التي حذر الاتحاد الأوروبي من أنها قد تتسبب في فقدان دول التكتل 1.3 مليون وظيفة.
Loading ads...
وبينما تواصل وول ستريت تضخيم ثروات شريحة محدودة من المجتمع، تترك سياسات "ترامب" ملايين الأُسر في مواجهة التضخم والديون متسائلة: لماذا يشعر الأمريكيون بالفقر؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





