40 دقائق
الإعلانات المطبوعة في مصر.. بهية شهاب ترصد مراحل تطورها خلال قرن
الجمعة، 25 سبتمبر 2026
تتتبع بهية شهاب في "تجارة الأحلام" تحولات الإعلان المصري - رويترز
تكشف الإعلانات المصرية خلال قرن تحولات المجتمع، وتبدل أنماط الاستهلاك، وصور الحداثة والجمال وتداخلها مع السياسة.
أصدرت دار نشر الجامعة الأميركية بالقاهرة كتاب "تجارة الأحلام: قرن من الإعلانات المطبوعة في مصر"، من تأليف الأستاذة الممارسة ومؤسسة برنامج التصميم الغرافيكي في الجامعة بهية شهاب، والذي يتتبع تطور الإعلان المطبوع في مصر بين عامَي 1880 و1980.
ويستند الكتاب، الصادر باللغة الإنكليزية في 252 صفحة، إلى بحث استمر عامين في أرشيف الجامعة الأميركية بالقاهرة، جمعت خلاله الباحثة نحو 8000 إعلان من أكثر من 35 صحيفة ومجلة، قبل اختيار أكثر من 350 إعلانًا للكتاب. واعتمدت شهاب منهج تحليل مضمون الإعلانات وأشكالها في ضوء التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية محليًا وعالميًا.
وبالتزامن مع صدور الكتاب، أقيم معرض في مركز التحرير الثقافي التابع للجامعة الأميركية، ضم صورًا للإعلانات التي تناولها البحث، إلى جانب عبوات وزجاجات أصلية قديمة لمنتجات من العطور والمشروبات الغازية والأغذية والحلوى.
قسمت شهاب تطور الإعلان إلى خمس مراحل تاريخية، تمتد الأولى إلى ما قبل عام 1920، وظهر خلالها التأثر بالهوية المصرية والحضارة الفرعونية، إلى جانب تأثير المشرق العربي، مع بروز منتجات محلية مثل التبغ والطرابيش.
ومن 1920 إلى 1939، بدأت الإعلانات استخدام صور الفنانين والسياسيين، ولا سيما النساء، مع زيادة الترويج للمنتجات المصرية في مواجهة الأجنبية. أما الفترة بين 1940 و1949، فشهدت انتشار إعلانات الصابون والمواد المطهرة وأماكن الترفيه والسفر بالتزامن مع الحرب العالمية الثانية.
وفي مرحلة 1950-1969، عكست الإعلانات التحولات التي أعقبت ثورة يوليو 1952، وبرزت الشعارات الاشتراكية والترويج للصناعات الوطنية وشركات القطاع العام. بينما شهدت الفترة بين 1970 و1980 تغيرًا في شكل الإعلان وتركيزًا أكبر على السلع الاستهلاكية، مقابل تراجع الاهتمام بجودة التصميم والصور.
وقالت بهية شهاب إن الإعلان لم يبدأ مطبوعًا، بل اعتمد في بداياته على المنادين في الشوارع، قبل دخول الطباعة إلى مصر، حيث كانت الإعلانات الأولى نصية بالدرجة الأولى، ثم بدأت الرسومات تدخل إليها متأثرة بالإعلانات الغربية.
وترى أن الإعلان كان "مرآة للمجتمع"، إذ تعكس المنتجات المعلن عنها الحالة الاقتصادية والتحولات السياسية والاجتماعية. كما ارتبط الإعلان بالتكنولوجيا والحداثة، فظهرت إعلانات الراديو والسيارات والغسالات والثلاجات بوصفها منتجات جديدة مرتبطة بصورة العصر الحديث.
وأوضحت، خلال مشاركتها من لشبونة في برنامج "ضفاف" الذي يبث على "العربي 2"، أن استخدام المشاهير في الإعلانات بدأ في عشرينيات القرن الماضي مع علامات أجنبية مثل "لوكس" و"ماكس فاكتور"، قبل أن ينتقل إلى السوق المصرية ويشمل شخصيات سياسية وفنية.
كما أشارت إلى أن الإعلانات أسهمت في تشكيل صورة المرأة ومعايير الجمال، من شكل الشعر والملابس إلى النحافة وإخفاء التجاعيد.
واستشهدت بإعلانات من ثلاثينيات القرن الماضي ربطت إزالة الوشم وصبغ الشعر بصورة المرأة الحديثة.
Loading ads...
ومن أبرز ما لفت شهاب في البحث حضور السياسة في الإعلانات، إذ انتقلت الصورة المستخدمة من الملك إلى الرئيس، ليصبح وجه الرئيس حاضرًا في عدد كبير من الإعلانات، بما يعكس تداخل السياسة مع الثقافة الإعلانية في مصر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





