ساعة واحدة
أكثر من 500 ألف كردي متضرر.. ملف “مكتومي القيد” يعود إلى الواجهة في سوريا
الخميس، 7 مايو 2026
3:12 م, الخميس, 7 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أنهت لجان تسجيل المواطنين الأكراد من فئة “مكتومي القيد” في مدن الجزيرة السورية أمس الأربعاء، استقبال طلبات الحصول على الجنسية، بعد شهر من بدء العملية التي شهدت تسجيل آلاف الطلبات الفردية والعائلية، وسط تحضيرات لعقد اجتماع لحسم مسألة تمديد المهلة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم رقم 13 الصادر مطلع العام الجاري، والذي نص على منح الجنسية السورية للمواطنين الكرد من فئة “مكتومي القيد” بعد عقود من المطالبات الحقوقية لمعالجة هذا الملف.
وانطلقت عملية استقبال الطلبات في السادس من نيسان/أبريل الماضي، واستمرت حتى السادس من أيار/مايو الجاري، عبر مراكز مخصصة في مدن القامشلي وديرك وجل آغا بمنطقة الجزيرة شمال شرقي سوريا.
وقالت وكالة “هاوار” الكردية، إن عملية التسجيل انطلقت في 6 نيسان/أبريل الماضي، واستمرت حتى 6 من أيار/مايو الجاري، وذلك في إطار تطبيق المرسوم 13 الصادر عن الحكومة المؤقتة مطلع العام الجاري، والقاضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين الكرد من فئة “مكتومي القيد”.
وأضاف الوكالة أن مدينة القامشلي، استقبلت الطلبات في المركز المعتمد بملعب شهداء 12 آذار، فيما جرى استقبال الطلبات في مركزي النفوس بمدينتي ديرك وجل آغا.
ومع انتهاء الدوام الرسمي يوم 6 أيار/مايو، أغلقت المراكز أبوابها وبدأت اللجان المختصة عمليات إحصاء الطلبات المقدمة، والتي تضمنت طلبات فردية وأخرى عائلية.
وبحسب معلومات ما نشرتها الوكالة، فقد سجّل في مدينة القامشلي أكثر من 3000 شخص أسماءهم، إضافة إلى نحو 1290 عائلة، وفي مدينة ديرك استقبلت اللجان طلبات فردية لنحو 2000 شخص و500 طلب عائلي.
أما في مدينة جل آغا، فتقدم 515 شخصاً بطلبات فردية، إلى جانب 243 طلباً عائلياً، وذلك حتى تاريخ 24 نيسان/أبريل الفائت.
ووفق المعلومات المتداولة، تستعد اللجان المختصة لعقد اجتماع خلال الأيام المقبلة لمناقشة إمكانية تمديد مهلة استقبال الطلبات، على أن يُتخذ القرار النهائي خلال الأسبوع القادم.
كما سمحت اللجان لأفراد من الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت الكبرى، بتقديم الطلبات نيابة عن المواطنين الكرد المقيمين خارج سوريا، على أن تُسجل حالتهم كمغتربين، وتُستكمل الإجراءات لاحقاً في دمشق عبر لجنة دائمة مختصة بمتابعة ملفات “مكتومي القيد”.
وكان رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قد أصدر في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، المرسوم رقم 13، في خطوة أعادت ملف “مكتومي القيد” إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من المطالبات الحقوقية والسياسية بمعالجة أوضاع المحرومين من الجنسية.
وتعود جذور القضية إلى الإحصاء الاستثنائي الذي أُجري في محافظة الحسكة بتاريخ 5 تشرين الأول/أكتوبر 1962، حين جرى تدقيق السجلات المدنية خلال يوم واحد فقط، ما أدى إلى تجريد أعداد كبيرة من المواطنين الكرد من الجنسية السورية.
وأدى ذلك الإجراء إلى ظهور فئات قانونية مختلفة، بينها “مكتومو القيد”، وهم أشخاص لم تُسجل أسماؤهم في السجلات المدنية السورية، ما حرمهم من الحصول على الوثائق الرسمية والحقوق المرتبطة بالجنسية.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن عدد المحرومين من الجنسية السورية، بمن فيهم “مكتومو القيد”، تجاوز 500 ألف شخص على مدى العقود الماضية، بحسب وكالة “هاوار”.
Loading ads...
ويُعد ملف “مكتومي القيد” من أبرز القضايا القانونية والحقوقية المرتبطة بالأكراد في سوريا، نظراً لتأثيره المباشر على قضايا التعليم والعمل والتنقل وحق التملك والحصول على الوثائق الرسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




