ما أن استجابت مرسيدس، أو الدائرين في فلكها بتعبيرٍ أدق، مع طراز 500E لخطوة بي أم دبليو بتوفير فئة رياضية عالية الأداء من طراز السلسلة الخامسة تحت مُسمى M5، حتى اندلعت معركة أخرى ضمن سلسلة المعارك التي تندرج ضمن حرب المنافسة الشركة بين ميونخ (بي أم دبليو) وشتوتغارت (مرسيدس).
المعرض: تجربة قيادة مرسيدس أي أم جي أي 53
ولم تترك هذه الحرب يومًا مجال لتقدم فريق على حساب الآخر، إذ مع كل مرة وفّرت فيها شركة ما طراز أو فئة بمواصفاتٍ خاصة، استجابت الثانية بفئة أو طراز يحمل نفس المواصفات ويؤدي نفس الدور، وبذلك كان كل جيل من أجيال M5 يجد من ينافسه تمامًا من AMG على عرش السيدان الرياضية العالية الأداء، والعكس صحيح.
أما اليوم فالوضع أصبح مختلفًا، إذ أنّ مرسيدس AMG تكتفي بالفئة E53 كأعلى فئات أي كلاس وأكثرها قدرةً، فيما تتمتع السلسلة الخامسة من بي أم دبليو بأقوى جيل من M5 الذي يأتي بقوة تزيد عن 700 حصانًا، ليس ذلك فحسب بل أيضًا تركيبة ميكانيكية متطرفة رياضيًا للبافارية من خلال اعتماد بنية هندسية تستضيف البطارية (المكوّن الأثقل وزنًا) أسفل مقصورة القيادة، مقابل استضافة مرسيدس أي أم جي أيه 53 للبطارية في القسم الخلفي أسفل صندوق الأمتعة. فهل يعني هذا أنّ M5 تفوقت أخيرًا على غريمتها لدى AMG بفضل القوة الأعلى والهندسة الأكثر توازنًا؟ الإجابة هي ربما نعم على الصعيد الرياضي، ولكن بالإجمال هل هذه هي كل الحكاية؟ بالتأكيد لا، إذ أنّ Mercedes AMG E53 لا تزال تتمتع بالكثير من ما يميزها.
وفي البداية، سرعان ما يبدو تميز أي 53 عند النظر إليها من الخارج، فرغم أنها لا تتمتع بنفس السحر التصميمي الذي كان يتوفر على خطوط سي أل أس، مؤسسة فئة سيارات الكوبيه بأربعة أبواب، إلا أنها سيدان بالمعنى التقليدي للكلمة، أي أنها لا تقوم على مبدأ المزج ما بين خطوط سيارات الكوبيه وبين عملانية سيارات السيدان كما كانت الحال مع الشقيقة المذكورة، علمًا أنها تحمل الكثير من التشابه مع الطيبة الذكر أس كلاس بكل ما يعنيه هذا التشابه من الظهور بإطلالة أرستقراطية تفرض هيبتها على الطريق، وبذلك فهي تمزج بين الحضور الرسمي ذو النزعة الراقية وبين الأداء الرياضي المنشود.
ميكانيكيًا، تتمتع السيارة بمنظومة هجينة تتألف من محرك إحتراق داخلي من ست أسطوانات سعة 3.0 لتر مزود بشاحن توربيني، يولد وحده قوة 433 حصانًا وعزم دوران 413 رطل-قدم. ومن محرك كهربائي يولد 161 حصانًا وعزم دوران 354 رطل-قدم؛ ليبلغ إجمالي القوة 577 حصانًا وعزم الدوران 553 رطل-قدم. وعند تفعيل وضع "انطلاق السباق"، ترتفع القوة إلى 604 حصانًا.
ويتكفل ناقل حركة يتضمن علبة تروس أوتوماتيكية من تسع نسب، نقل القوة إلى العجلات الأربع، بينما يُسهم نظام التوجيه الخلفي القياسي في تعزيز رشاقة السيارة عند السرعات العالية وسهولة المناورة في المواقف الضيّقة. تشمل أوضاع القيادة كل من الوضعية الكهربائية، التي تُشغل السيارة كهربائيًا بالكامل حتى نفاد شحن البطارية، والوضعية "حفظ البطارية" التي تحافظ على مستوى الشحن لاستخدامه لاحقًا، وهنا تحافظ البطارية على الطاقة وتُدخرها لحين التواجد في مناطق سكنية من المستحسن فيها تفادي ضجيج محركات الإحتراق الداخلي وتفادي غازاتها الملوثة للبيئة.
خلال القيادة الديناميكية العالية الأداء، قد تجد أنّ أي 53 تتمتع بشخصية مزدوجة مثيرة للاهتمام، تجمع بين القوة الجبارة والتحكم المتميز، مع اختلاف ملحوظ في الأداء بين أوضاع القيادة المختلفة. إنها ليست متطرفة تمامًا كما كنا نأمل من سيارة سيدان رياضية من أي أم جي ولكن ربما هذا هو الحيز الذي ستملأه أي 63 لاحقَا.
Loading ads...
في الداخل، تحذو E53 حذو باقي فئات الفئة E، حيث تجمع بين المواد العالية الجودة والتصنيع الدقيق، وتشمل اللمسات القياسية المقود الرياضي المغلف بجلد نابا، والمقاعد الأمامية الرياضية القابلة للتعديل كهربائياً، والتي تتزين بشعار أي أم جي وحياكة حمراء، بالإضافة إلى تطعيمات خشبية من خشب الدردار الرمادي ذي المسام المفتوحة، مع شعار أي أم جي مضيء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






