4 أشهر
استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام.. ماذا كشفت دراسة حديثة؟
الجمعة، 16 يناير 2026
كشفت دراسة بريطانية حديثاً عن تأثيرات مقلقة للإفراط في استخدام الشاشات على الأطفال الصغار، مؤكدة أن قضاء فترات طويلة أمام التلفزيون والأجهزة الذكية يضعف قدرتهم على الكلام ويؤثر سلباً في نموهم اللغوي والسلوكي.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "التلغراف" البريطانية، أوضح الباحثون أن الطفل البريطاني بعمر السنتين يقضي في المتوسط أكثر من ساعتين يومياً أمام الشاشات، وهو ما يعادل ضعف المدة القصوى التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
وأُجريت الدراسة بتكليف من الحكومة البريطانية، وشملت 8500 طفل خضعوا لاختبارات لقياس معرفتهم بـ34 كلمة أساسية.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يقضون نحو خمس ساعات يومياً أمام الشاشات يعرفون في المتوسط أربع كلمات أقل مقارنة بأقرانهم الذين لا يتجاوز وقت الشاشة لديهم 44 دقيقة يومياً.
ورجح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى أن وقت الشاشة الطويل يقلل فرص المحادثات الواقعية بين الأطفال والبالغين، وهي عنصر أساسي لاكتساب اللغة وتطوير مهارات التواصل في السنوات الأولى من العمر.
انتشار واسع وتراجع الالتزام بالتوصيات
وأشارت الدراسة إلى أن استخدام الشاشات بات ظاهرة شبه عامة بين الأطفال بعمر السنتين، إذ يشاهد 98 في المئة منهم الشاشات يومياً.
ورغم توصية منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز وقت الشاشة للأطفال بين عامين وأربعة أعوام ساعة واحدة يومياً، فإن 34 في المئة فقط من الأطفال بعمر السنتين يلتزمون بهذه التوصية حالياً، مقارنة بـ46 في المئة قبل عشرة أعوام.
وبيّنت البيانات أن الطفل بعمر السنتين يقضي في الوقت الراهن نحو 127 دقيقة يومياً أمام الشاشات، وترتفع المدة إلى 140 دقيقة عند احتساب ألعاب الكمبيوتر، التي يلعبها واحد من كل خمسة أطفال.
آثار سلوكية وفجوة اجتماعية
ولم تقتصر آثار وقت الشاشة المفرط على الجانب اللغوي فقط، إذ أظهرت الدراسة ارتباطاً واضحاً بين الاستخدام المكثف للشاشات والمشكلات العاطفية والسلوكية، فقد سجل 39 في المئة من الأطفال الذين يقضون خمس ساعات يومياً أمام الشاشة مؤشرات على مشكلات سلوكية محتملة، مقابل 17 في المئة فقط بين الأطفال الذين اقتصر وقتهم على 44 دقيقة.
كما لفت الباحثون إلى وجود فجوة اجتماعية واضحة، حيث تبين أن الأطفال المنتمين إلى الأسر الأفقر يقضون ما يقارب ضعف وقت الشاشة الذي يقضيه الأطفال من الأسر الأكثر ثراءً.
وعي محدود بأهمية السنوات الأولى
وأشارت الدراسة إلى أن واحداً فقط من كل أربعة بالغين يدرك الأهمية الحاسمة للسنوات الخمس الأولى من عمر الطفل في تشكيل صحته وسعادته على المدى الطويل.
وتتسق هذه النتائج مع دراسات سابقة، إذ خلصت دراسة أُجريت عام 2024 إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات يحرم الأطفال من سماع أكثر من ألف كلمة يومياً من حديث البالغين، ما ينعكس سلباً على تطورهم اللغوي.
كما أظهرت دراسة أخرى أُجريت العام الماضي أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات يحققون نتائج أضعف في اختبارات القراءة والرياضيات.
Loading ads...
وتؤكد هذه المعطيات، وفق الباحثين، الحاجة الملحة لإعادة النظر في عادات استخدام الشاشات داخل المنازل، وتعزيز التفاعل المباشر مع الأطفال بوصفه ركيزة أساسية لنموهم اللغوي والمعرفي بشكل سليم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




