ساعة واحدة
انتهاء العمليات القتالية بين واشنطن وطهران لا ينهي أزمة الطاقة.. تفاصيل
السبت، 2 مايو 2026

4:59 م, السبت, 2 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أبلغ “البيت الأبيض”، أمس الجمعة، الكونغرس الأميركي، أن العمليات القتالية الأميركية ضد إيران التي بدأت في 28 شباط/ 2026 قد انتهت، بعد سريان وقف إطلاق نار منذ 7 نيسان/ أبريل الماضي بشكل مؤقت.
وفي رسالة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إن العمليات القتالية انتهت، فيما أضاف أنه “رغم النجاح… فإن التهديد من إيران لا يزال قائما”.
الإعلان السياسي لم يترجم إلى انفراج اقتصادي؛ إذ ما زال مضيق هرمز مغلقا من الجانب الإيراني، بينما تفرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على صادرات الخام الإيرانية، ما أعاد إشعال مخاوف الأسواق من صدمة إمدادات جديدة.
هرمز: إغلاق مستمر وحركة ملاحة تهوي
البيانات تفيد، بأن حركة الشحن عبر المضيق تراجعت بنحو 90 % مقارنة بالمعدلات المعتادة، مع ورود تقارير عن عبور ناقلة كويتية واحدة مؤخرا محمّلة بنحو 511 ألف برميل.
وفي سياق متصل، نقلت تصريحات عن ترامب قوله: “استخدم الإيرانيون مضيق هرمز سلاحا لسنوات، فأغلقوه، ثم أغلقته عليهم”. فيما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة “تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، وأن العقوبات ستستمر حتى ضمان حرية الملاحة”.
يمثل مضيق هرمز عقدة استراتيجية لسوق الطاقة العالمي، إذ وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، يمر عبره تاريخيا نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج، ما يجعل أي تعطّل- لفترة قصيرة – عاملا كافيا لرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية على الأسعار.
النفط يقفز.. تحذيرات أميركية للسفن وتقنيات لمواجهة الألغام
انعكست المخاوف سريعا على التسعير. فقد أظهرت منشورات متداولة أن خام برنت أنهى الأسبوع عند 108.17 دولارا للبرميل محققا مكاسب أسبوعية بنحو 2.7 % بعد أن لامس قرابة 126 دولارا، وهي أعلى مستويات في نحو 4 سنوات.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 101.94 دولارا مرتفعا بنحو 8 % على أساس أسبوعي. وفي أسواق الشرق الأوسط، أشارت بيانات متداولة إلى تداول خام العربي الخفيف قرب 134 دولارا، في إشارة إلى اتساع الفجوة السعرية وارتفاع علاوة المخاطر على الإمدادات القريبة.
على خط الملاحة، حذّرت واشنطن شركات الشحن من دفع أي رسوم عبور لإيران، حتى لو صُنّفت كـ “تبرعات”، ملوّحة بعقوبات.
كما أشارت تقارير إلى استخدام تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في رصد أو التعامل مع الألغام البحرية، وهي مخاطرة ترفع تكاليف التأمين وتدفع بعض الناقلات إلى تجنّب المنطقة أو انتظار ممرات مؤمنة، ما يقلص فعليًا الطاقة الاستيعابية لسلاسل الإمداد.
مخاطر “نقطة الاختناق”: مخزونات تتراجع والمهلة تضيق
رغم الاضطراب، أظهرت تقارير أن شركة “إكسون موبيل” حققت نتائج فصلية فاقت التوقعات. ونُقل عن الرئيس التنفيذي دارين وودز قوله إن “السوق لم يستوعب بعد الأثر الكامل للاضطراب غير المسبوق في إمدادات النفط بسبب الحرب وإغلاق هرمز”.
هذه الديناميكية -ارتفاع أسعار الخام مقابل تراجع أحجام بعض التدفقات- تعزز أرباح المنتجين الكبار على المدى القصير، لكنها تضغط على هوامش المصافي والقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وتغذي مخاطر تضخم مستورد في الاقتصادات المستوردة للنفط.
وزاد القلق بعد تقرير لـ “فايننشال تايمز” يفيد بأن سوق النفط “على بُعد شهر من نقطة اختناق” مع تآكل المخزونات العالمية. وتستند هذه المخاوف إلى حقيقة أن تعويض فقدان الإمدادات أو تعطل الشحنات يتطلب إما سحبا أكبر من المخزونات التجارية والاستراتيجية أو زيادة إنتاج سريعة من طاقات فائضة، وهي مسألة غالبا ما تصطدم بقيود فنية وسياسية داخل تحالف “أوبك +” وبوتيرة نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي.
Loading ads...
وبينما يؤكد “البيت الأبيض” انتهاء العمليات القتالية، يبقى الاختبار الحقيقي اقتصاديا في قدرة الأطراف على إعادة فتح المضيق أو تأمين ممرات مستقرة؛ لأن استمرار الإغلاق-حتى مع وقف إطلاق النار- يعني بقاء علاوة الحرب في الأسعار، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتزايد احتمالات انتقال الصدمة إلى التضخم والنمو العالميين خلال الأسابيع المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



