ساعة واحدة
تركيا تقر قانونا لإعادة أموال مئات الآلاف من المستثمرين في صناديق متعثرة
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 23:02 (توقيت مكة)
أقرت تركيا قانونا جديدا لتنظيم تصفية صناديق استثمار جُمدت أموال المستثمرين فيها، مع إتاحة صرف دفعات مؤقتة تصل إلى مليون ليرة تركية (نحو 20 ألف دولار) للمستثمر الواحد، في محاولة لتسريع استرداد الأموال ومعالجة أزمة طالت نحو 456 ألف مستثمر.
وذكرت وكالة رويترز أن البرلمان التركي أقر التشريع في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما ظلت أموال عدد كبير من المدخرين عالقة منذ أن أمرت هيئة أسواق المال التركية بتصفية مجموعة من الصناديق في سبتمبر/أيلول الماضي، وسط شبهات تتعلق بالتلاعب في الأصول وتضخيم تقييماتها.
ويحمل التشريع الرقم 7596، ويهدف -وفق النص المنشور على الموقع الرسمي للبرلمان التركي- إلى تنظيم تصفية الصناديق التي لم تكتمل إجراءات تصفيتها، واستعادة الأصول التي ربما أُخرجت منها بطرق مخالفة للقانون، وملاحقة المسؤولين عن الخسائر، وتوزيع الأموال المستردة على أصحاب الحصص.
وينص القانون على السماح بصرف دفعات مؤقتة تصل إلى مليون ليرة للمستثمر الواحد، على أن تُخصم لاحقا من مستحقاته النهائية عند استكمال التصفية، دون أن تشكل ضمانا حكوميا بالاسترداد الكامل لقيمة استثماراته.
وبموجب الآلية الجديدة، يمكن للمستثمر الذي يقل صافي استثماره عن مليون ليرة الحصول على المبلغ المستحق له وفق الضوابط القانونية، بينما يمكن لمن تتجاوز استثماراته هذا المستوى الحصول على دفعة مؤقتة لا تزيد على مليون ليرة.
وتخضع هذه المدفوعات لتوافر السيولة في الصندوق المعني وقرار هيئة أسواق المال، مع إعطاء الأولوية لصغار المستثمرين عند عدم كفاية الأموال المتاحة لتلبية جميع المستحقات.
كما يتضمن القانون آلية لاحتساب صافي الاستثمار مع مراعاة تغيرات الأسعار، بالاستناد إلى متوسط التغير في مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين المحليين الصادرين عن هيئة الإحصاء التركية، وفق شروط محددة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تآكل القيمة الحقيقية للأموال المستحقة للمستثمرين خلال فترة التصفية، لكنه لا يعني تعويض جميع الخسائر أو ضمان استرداد الأرباح المتوقعة.
وبحسب بيانات عُرضت خلال مناقشات البرلمان التركي، بلغ عدد المستثمرين الأفراد المتأثرين بالأزمة 455 ألفا و758 شخصا، في حين شملت قرارات التصفية الأصلية 131 صندوقا استثماريا.
وأفادت رويترز بأن السلطات أكملت -بحلول 23 أكتوبر/تشرين الأول- إجراءات تصفية 84 صندوقا من أصل 131 صندوقا، وصرفت مستحقات للمستثمرين فيها، مع استمرار إجراءات تصفية الصناديق الأخرى.
وقال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك -وفق رويترز- إن نحو 390 ألف حساب استثماري سيستفيد من عمليات السداد، في وقت لا تزال فيه التساؤلات قائمة بشأن المبالغ التي سيتمكن أصحاب الاستثمارات الكبيرة من استردادها.
وكانت مناقشات البرلمان قد كشفت عن صرف 40.8 مليار ليرة تركية لنحو 45 ألفا و747 مستثمرا، بعد اكتمال تصفية 66 صندوقا في مرحلة سابقة من الإجراءات.
ويمنح القانون هيئة أسواق المال التركية صلاحيات للإشراف على عمليات التصفية، وتحديد أساليب تقييم الأصول وبيعها، وتنظيم ترتيب المدفوعات المؤقتة والنهائية، بما يهدف إلى تحقيق أكبر قيمة ممكنة من الأصول المتاحة.
كما يتيح ملاحقة الأموال والأصول التي خرجت من الصناديق عبر معاملات مخالفة للقانون، والسعي إلى استردادها وتحميل المسؤولين عنها تبعات الخسائر، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتُعَد هذه الإجراءات مهمة في ظل الشبهات التي أحاطت ببعض الصناديق، لا سيما ما يتعلق بتقييم الأصول والمعاملات التي ربما أدت إلى تضخيم قيمتها بصورة لا تعكس أوضاعها الفعلية.
Loading ads...
لكن حجم المبالغ التي سيستردها المستثمرون في نهاية المطاف سيظل مرتبطا بقيمة الأصول القابلة للتحصيل ونتائج التصفية والإجراءات القانونية، وليس بمجرد إقرار التشريع الجديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





