6:44 م, السبت, 27 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تزامناً مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن أرقام جديدة توثق ما وصفته بحملة تعذيب ممنهجة داخل السجون الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في تقرير يرصد الانتهاكات الممتدة منذ مطلع عام 2018 وحتى بداية عام 2026، ليقدم بذلك صورة عن واقع آلاف المحتجزين.
وقالت الشبكة إن فريقها الميداني، وثّق 1893 حالة تعذيب في 15 محافظة يمنية، شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً ومسنين، مؤكدة أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى مما أمكن توثيقه، في ظل استمرار وجود معتقلات مغلقة، وصعوبة الوصول إلى كثير من أماكن الاحتجاز.
وبحسب التقرير، فقد أفضت عمليات التعذيب إلى وفاة 394 مختطفاً، بينهم أطفال ونساء ومسنون، إذ توفي بعضهم داخل السجون، بينما فارق آخرون الحياة بعد الإفراج عنهم بفترة قصيرة متأثرين بتدهور أوضاعهم الصحية.
ورصد التقرير أيضاً 32 حالة تصفية جسدية داخل المعتقلات، إلى جانب حالات انتحار ارتبطت – بحسب الشبكة – بظروف الاحتجاز القاسية، فضلاً عن عشرات الوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي، أو الإصابة بنوبات قلبية أثناء الاحتجاز.
كما وثقت الشبكة إصابة 218 محتجزاً بإعاقات دائمة، بينها حالات شلل كلي وجزئي، وفقدان للبصر أو السمع، إضافة إلى أمراض مزمنة واضطرابات نفسية وفقدان للذاكرة، فيما تعرض أكثر من 1300 مختطف لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة.
وترى الشبكة أن هذه الأرقام تشير إلى نمط متكرر من الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، حيث يٌستخدم التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية، أو لمعاقبة المحتجزين بسبب مواقفهم السياسية أو الفكرية.
وأشار التقرير إلى أن جماعة “الحوثي”، تدير نحو 739 سجناً ومعتقلاً، بينها 382 سجناً رسمياً استولت عليها عقب سيطرتها على مؤسسات الدولة، و357 سجناً سرياً أنشأتها خلال سنوات الحرب.
وأضاف أن أماكن الاحتجاز لا تقتصر على السجون المعروفة، ولكن جرى استحداث مبانٍ حكومية ومواقع عسكرية ومقار وزارات وإدارات عامة ومراكز دينية ومنازل خاصة، الأمر الذي زاد من صعوبة عمليات الرصد والتوثيق.
وأكدت الشبكة أن آلاف المختطفين لا يزالون محتجزين بتهم وصفتها بـ”الكيدية”، بينما يٌحرم كثير منهم من التواصل مع أسرهم، أو الحصول على الرعاية الصحية، إلى جانب تعرض عدد منهم للإخفاء القسري لفترات طويلة.
وجددت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات دعوتها إلى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية، لفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الموثقة، والعمل على الإفراج عن جميع المختطفين، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والإخفاء القسري.
Loading ads...
وأكدت أن ما تمكنت من توثيقه لا يمثل سوى جزء من الواقع، في ظل استمرار وجود معتقلات لم يتمكن فريقها من الوصول إليها، مع بقاء آلاف المحتجزين داخل أماكن احتجاز غير معلنة، وهو ما يجعل حجم الانتهاكات الفعلي مرشحاً لأن يكون أكبر من الأرقام الواردة في التقرير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ ساعة واحدة
0


