عام واحد
احتجاجات قابس.. الرئيس التونسي يدعو إلى حلول عاجلة للتلوّث
السبت، 18 أكتوبر 2025

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن معالجة الاحتجاجات في مدينة قابس جنوب شرقي البلاد، لا يمكن أن تتمّ وفق مقاربات تقليدية، مشيرًا إلى أن العمل جارِ بهدف إيجاد حلول عاجلة آنيّة للتلوّث، وفق بيان للرئاسة صدر اليوم السبت.
وتشهد مدينة قابس، منذ أيام احتجاجات للمطالبة بوضع حد للتلوث والانبعاثات الغازية الصادرة عن وحدات المجمع الكيميائي بالمدينة.
وقال سعيد خلال لقائه بقصر قرطاج بالعاصمة تونس، برئيس مجلس النواب إبراهيم بودربالة، ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، مساء الجمعة: "معالجة الأحداث في قابس لا يمكن أن تتمّ وفق مقاربات تقليدية وأنّ العمل جارِ بهدف إيجاد حلول عاجلة آنيّة للتلوّث".
وأشار وفق بيان الرئاسة، إلى "ضرورة أن يكون الأهالي وقوات الأمن صفًّا واحدًا في مواجهة من يُريدون استغلال الأوضاع البيئية الكارثية، لأغراضهم الخاصّة وهي أغراض لم تعد تخفى على أحد"، دون الافصاح عن هذه الأطراف.
والأسبوع الماضي، نفّذ عدد من أهالي قابس وقفة احتجاجية، بمنطقة "شاطئ السلام"، احتجاجًا على تردي الوضع البيئي بالجهة، وعلى تعرّض مجموعة من تلاميذ مدرسة إعدادية، في سبتمبر/ أيلول الماضي، للاختناق جراء انبعاثات غازية ناجمة عن الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي.
ويقع المجمع الكيميائي في منطقة "شاطئ السلام"، التّي يقطنها نحو 18 ألف نسمة، وتبعد قرابة 4 كلم عن مدينة قابس، وتم إنشاء المُجمّع عام 1972، وبداخله وحدات لتصفية مادة الفوسفات.
ودعت منظمتان تونسيّتان، يوم أمس الجمعة، السلطات إلى الاستجابة لمطالب سكان قابس بشأن وقف التلوث الصناعي الناتج عن أنشطة المجمع الكيميائي.
وقال اتحاد الشغل، في بيانه: "تعاني قابس منذ عقود من عملية قتل بطيء وصامت جّراء الصناعات الملّوثة، ذهبت ضحيتها صحة الناس وأرواحهم وتّم خلالها تدمير البيئة بّرًا وبحرًا وجّوًا".
من جهتها، قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في بيانها، إنها "تتابع باهتمام بالغ تطوّر الحراك المدني في قابس".
وعبرت عن دعمها الكامل للحراك السلمي الذي تعتبره "نموذجًا للمواطنة الواعية والمشاركة المجتمعية في الدفاع عن الحقوق البيئية والاجتماعية".
ويسود غضب يائس في بيوت الحي المطل على المجمع الكيميائي، استحال احتجاجًا جارفًا منذ أسابيع على المضار البيئية والصحية التي تسببها أعمدة الغازات المنبعثة من فوهات وحدات الإنتاج، فمطلب المدينة تدعو لتفكيك هذه الوحدات وإزالتها بشكل نهائي.
وتتركز أزمة المدينة برمتها في المجمع الكيميائي، حيث تنشر غازاته أنواعًا شتى من الأمراض فتفتك بأبنائها تباعًا.
Loading ads...
ويمتد أثرها البيئي إلى تدمير التوازن البيئي في المنطقة، وذلك بتراجع مساحات واحاتها وجعل بحرها غير صالح للحياة البحرية وشطآنها غير مؤهلة للسباحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





