ساعة واحدة
دمشق: تدهور صحة المحامية قطف الشيخة.. وعائلتها تؤكد تعرضها للتعذيب خلف القضبان!
الجمعة، 13 فبراير 2026

حالة من الاستياء والغضب تشهدها الأوساط القانونية والحقوقية السورية، عقب تدهور الحالة الصحية للمحامية قطف الشيخة، الموقوفة لدى فرع الأمن الجنائي في منطقة حرستا بالعاصمة دمشق، إثر تعرضها للتعذيب والإهانة.
وبحسب مصادر حقوقية، فإن المحامية قطف الشيخة، التابعة لنقابة المحامين بدمشق، محتجزة منذ الثامن من ديسمبر 2025 على خلفية شكوى تقدم بها أحد موكليها، ورغم مرور نحو شهرين على توقيفها، إلا أن الأنباء الواردة من داخل مكان الاحتجاز تشير إلى تعرضها لانتهاكات جسدية جسيمة.
العائلة تروي تفاصيل التعذيب الذي تعرضت له قطف الشيخة
في التفاصيل، كشفت عائلة المحامية قطف أحمد الشيخة في تصريح لجريدة “زمان الوصل”، عن تفاصيل قاسية رافقت فترة توقيفها في فرع الأمن الجنائي بحرستا منذ 8 ديسمبر الماضي، مبيّنة أنها تعرضت لانتهاكات جسدية جسيمة أدت لتدهور حالتها الصحية بشكل حاد.
وأفادت العائلة، بأن المحامية خضعت لتحقيقات قاسية تضمنت استخدام أساليب التعذيب الجسدي والضرب المبرح والشبح، بالإضافة إلى الحجز المنفرد، مؤكدة أن هذه الممارسات تسببت لها بنزيف حاد أدى لنقلها إلى المستشفى عدة مرات خلال فترة الاحتجاز، وهو ما أكدته أيضا مندوبة النقابة التي زارتها.
وذكر ذوو المحامية، أنهم لاحظوا خلال الزيارات وجود آثار كدمات واضحة على وجهها ويديها، مع معاناة من ارتجاف مستمر واختلال في التوازن والقدرة على النطق السليم، وأشاروا إلى أن وقف التعذيب في الآونة الأخيرة جاء كمحاولة لإخفاء الآثار الجسدية قبل عرضها على المحكمة، إلا أن الحالة النفسية والعصبية للمحامية لا تزال تشير إلى حجم المعاناة التي عاشتها.
وأكدت عائلة المحامية قطف الشيخة، وجود شاهد مستعد لإثبات هذه الوقائع أمام القضاء في حال توفرت له الحماية، فيما طالبت بفتح تحقيق شفاف في الانتهاكات التي تعرضت لها المحامية وضمان سلامتها التامة.
تجاوز الحصانة القانونية ومطالبات بالعدالة
في السياق، أفادت المحامية فاطمة الحواصلي في منشور لها عبر حسابها بمنصة “فيسبوك”، استنادا إلى معلومات وصفتها بالموثوقة، بأن مندوبة الفرع أكدت تعرض المحامية قطف الشيخة للضرب المبرح والإهانة، مما تسبب لها بنزيف حاد وآثار واضحة على المعصمين والقدمين نتيجة القيود الحديدية، الأمر الذي استدعى نقلها إلى المستشفى أكثر من مرة لتلقي العلاج الطارئ.
تثير هذه القضية تساؤلات حادة حول “حصانة المحامي” والإجراءات القانونية المتبعة في التوقيف، إذ ينص القانون على ضرورة وجود إشراف نقابي وقضائي مباشر، وهو ما يبدو غائبا في هذه الحالة، وسط مخاوف من نقل ملفها إلى الأمن العسكري بدلا من إحالتها إلى القضاء المدني المختص.
وتساءلت الحواصلي: “هل أصبح توقيف المحامي، وتعذيبه، واحتجازه خارج الأطر القانونية، إجراء عاديا؟ المحامي ليس فوق القانون، لكنّه ليس بلا قانون وليس فلول ولا يمثل النظام البائد! وله حصانة واضحة، وإجراءات توقيف محددة، وإشراف نقابي وقضائي إلزامي”.
وتابعت: “سجن صيدنايا لم يكن مجرد مكان.. كان فكرة. يبدو أنها لازالت حية عند البعض وأن يُعاد إنتاج الرعب وكأننا لم نتعلم شيئا. نحن أمام امتحان حقيقي لدولة القانون، لا أمام قضية فردية، فالسكوت هنا شراكة، والصمت إعادة إنتاج لما ثرنا عليه”.
Loading ads...
ووصفت الحواصلي ما يحدث، بأنه “جريمة مكتملة الأركان” وتجاوز صارخ لدولة القانون، مطالبة بفتح تحقيق علني ومحاسبة عناصر الأمن الجنائي المتورطين في ممارسات التعذيب، قائلة إن صمت النقابة والجهات المعنية يمثل “شراكة في الانتهاك”، فيما شددت على أن “كرامة المحامي هي جزء لا يتجزأ من كرامة العدالة نفسها”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




