11 أيام
غضب بعد اعتقال حسان عقاد.. وحقوقيون: قانون الأسد يُستخدم مجدداً
الخميس، 18 يونيو 2026
11:20 ص, الخميس, 18 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
اعتقلت الأجهزة الأمنية السورية المخرج وصانع المحتوى حسان عقاد من أحد مقاهي دمشق، عقب دعاوى قضائية مرتبطة بحملته لمتابعة تعهدات مالية، وسط انتقادات حقوقية لطريقة توقيفه.
وجاء الاعتقال بعد أسابيع من الجدل الذي أثارته حملة عقاد ضد شخصيات عامة ورجال أعمال، فيما لم تكشف السلطات حتى الآن التهم الرسمية الموجهة إليه أو مكان احتجازه.
قالت مصادر محلية إن توقيف عقاد مساء الأربعاء، جاء بعد دعاوى قضائية رفعها ضده كل من رجل الأعمال محمد حمشو والإعلامي موسى العمر، على خلفية منشورات ومقاطع مصورة نشرها خلال الفترة الماضية.
وكان عقاد قد أطلق عبر منصات التواصل الاجتماعي حملة بعنوان “هاتوا الفلوس اللي عليكو”، طالب فيها رجال أعمال وشخصيات عامة بتنفيذ تعهدات مالية سبق أن أعلنوها خلال حملات تبرع ودعم وإعادة إعمار شهدتها محافظات سورية خلال العام الماضي.
وركزت الحملة على مطالبة المتعهدين بدفع المبالغ المعلنة، إلى جانب الكشف عن مصير الأموال والتبرعات التي جُمعت خلال تلك الحملات.
وكان من بين الأسماء التي تناولها عقاد الإعلامي موسى العمر، إضافة إلى رجل الأعمال محمد حمشو وأبنائه.
كما دعا عقاد إلى مقاطعة الشركات التابعة لحمشو، وراسل شركة “OPPO” الصينية مطالباً بإنهاء تعاونها مع إحدى شركاته. وأعلنت الشركة لاحقاً إنهاء العلاقة، فيما قالت المصادر المحلية إن هذه الخطوة كانت من الأسباب التي دفعت حمشو إلى رفع دعوى قضائية ضد عقاد.
وفي 6 يونيو/حزيران الجاري، أعلن عقاد أن إدارة المباحث الجنائية في دمشق طلبت منه مراجعة فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية. وقال إنه تلقى تهديدات بالقتل واتصالات رسمية، بالتزامن مع استعداده لنشر بيان جديد يتعلق بالحملة.
وأوضحت وزارة الإعلام حينها أن طلب المراجعة جاء على خلفية شكوى قدمها موسى العمر، تتعلق باتهامات بالتشهير والإساءة، مؤكدة أنها حاولت معالجة الخلاف بالحوار قبل انتقاله إلى القضاء.
وبعد تدخل وساطات، نشر عقاد في 9 يونيو/حزيران بياناً قال فيه إنه التزم الصمت لإتاحة المجال أمام الحلول القانونية، معتبراً أن القضية “أكبر منه ومن موسى العمر”. وتوقف لاحقاً عن نشر محتوى جديد بشأن الحملة، قبل اعتقاله من داخل أحد مقاهي دمشق.
لم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن بياناً يوضح أسباب الاعتقال أو طبيعة التهم الموجهة إلى عقاد، كما لم تتوفر معلومات بشأن الجهة التي اقتادته أو مكان احتجازه.
ووصف مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبدالله توقيف عقاد بأنه “عار علينا جميعاً.. عار على الثورة يلي انتصرت”، منتقداً استخدام قانون الجرائم الإلكترونية الصادر في عهد النظام السابق لملاحقة صحفيين وناشطين.
من جانبه، تساءل المحامي والناشط الحقوقي ميشال شماس عن سبب عدم استدعاء عقاد وفق الإجراءات القانونية، وقال: “هل من صلاحية الأمن دخول المطاعم واعتقال إنسان على رأي قاله؟ ولماذا لم يتم استدعاؤه أصولاً؟”.
وكتب الصحفي فادي زيدان أن قانون الجرائم الإلكترونية صدر بالمرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012، قبل تعديله عام 2022، منتقداً استمرار العمل به بعد سقوط النظام السابق.
وأعاد التوقيف فتح النقاش بشأن حدود النقد العام، وآليات مساءلة الشخصيات النافذة، ومدى استمرار استخدام التشريعات التي صدرت في عهد بشار الأسد، في غياب إعلان رسمي يحدد الأساس القانوني لاعتقال عقاد.
يُعد محمد حمشو من أبرز رجال الأعمال الذين ارتبطت أسماؤهم بالنظام السوري السابق. وكان قد أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي توقيع “اتفاق شامل” مع السلطات السورية الجديدة، في خطوة أثارت نقاشاً بشأن كيفية تعامل السلطات مع رجال الأعمال المقربين من نظام بشار الأسد.
وقال حمشو، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، إن الاتفاق أُبرم وفق “الأطر القانونية والرسمية المعتمدة”، وإنه يهدف إلى “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وبدء مرحلة جديدة”، من دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو الالتزامات التي تضمنها.
Loading ads...
وأثار الإعلان حينها انتقادات وتساؤلات بين ناشطين سوريين بشأن طبيعة التسوية والأسس القانونية التي استندت إليها، ولا سيما أن حمشو عُرف بعلاقته الوثيقة بدوائر النظام السابق. كما وجّهت له اتهامات من ناشطين وأهالٍ من حي جوبر وعدة مناطق أخرى، بالاستفادة من عمليات استخراج الحديد من المنازل التي دمرها نظام الأسد المدمرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

