5 أيام
غزة - قطاع الزراعة يظهر بوادر تعاف أولية وسط دمار واسع النطاق واستمرار العوائق
الجمعة، 26 يونيو 2026

26 حزيران/يونيه 2026 التنمية الاقتصادية
كشف تقييم أممي مشترك أن القطاع الزراعي في قطاع غزة يظهر بوادر تعاف أولية، إلا أن هناك حاجة ماسة لمزيد من المساعدة وتسهيل الوصول لدعم هذا القطاع، حيث لا يزال الدمار واسع النطاق ونقص الموارد يعيقان هذه المكاسب.
وقد استخدم التقييم الذي أجرته منظمة الأغذية والزراعة (الفـاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية بيانات عالية الدقة من الأقمار الصناعية، وأظهر أنه على الرغم من حدوث عمليات إعادة تأهيل محدودة للبنية التحتية للصوبات الزراعية، إلا أن أكثر من 81% منها لا تزال متضررة وخارجة عن نطاق الإنتاج، مما يحد بشدة من قدرة المزارعين على زراعة الغذاء "لسكان هم في أمس الحاجة إليه".
وتتزامن هذه التطورات مع مؤشرات مشجعة على التعافي في قطاع الثروة الحيوانية. إذ أظهر تحليل جديد أجرته منظمة الفاو زيادة في أعداد المجترات لأول مرة منذ تصاعد الصراع في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ورغم التقدم المحدود، أكدت الفاو أن حجم الأضرار الإجمالي على القطاع الزراعي لا يزال هائلا. إذ لا تزال نحو 87% من الأراضي الزراعية في غزة متضررة، كما تكبدت البنية التحتية الزراعية وأنظمة الري ومرافق التخزين والأصول الزراعية خسائر فادحة. ووفقا للتقييم السريع للأضرار الصادر في نيسان/أبريل، تكبد نظام الأغذية الزراعية أضرارا بقيمة 1.44 مليار دولار وخسائر بقيمة 1.46 مليار دولار.
وقالت بيث بيكدول، نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة: "يحرص المزارعون في غزة على إعادة كل قطعة أرض متاحة إلى دائرة الإنتاج. هم بحاجة فقط إلى توفر مستلزمات الإنتاج وإمكانية الوصول إلى أراضيهم. يظهر التقييم أن بعض المزارعين قد بدأوا بالفعل في إصلاح الصوبات الزراعية واستئناف الإنتاج حيثما تسمح الظروف بذلك. لكن تظل هذه جهودا فردية ومعزولة في ظل الدمار واسع النطاق. ومع انطلاق موسم الزراعة، فإن الوقت المتاح ضيق للغاية. لذا يجب السماح بدخول المساعدات الزراعية الطارئة والواردات التجارية من البذور والأسمدة والمعدات إلى غزة بشكل كامل ودون تأخير".
وشددت الفاو على أن التعافي الزراعي في غزة لا يزال يواجه عوائق شديدة بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والمناطق البحرية، بما في ذلك توسيع ما يعرف بـ "الخط الأصفر" الذي يفصل بين منطقة وقف إطلاق النار والمنطقة الخاضعة للسيطرة العسكرية. وأشارت إلى أن عملية التعافي تعاني أيضا من قيود كبيرة تعرقل إيصال المساعدات الزراعية الطارئة واستيراد المستلزمات الزراعية الأساسية.
ونتيجة لذلك، يواجه المزارعون نقصا حادا في البذور والأسمدة ومعدات الري وغيرها من مواد الإنتاج، بينما لا يزال مربو الماشية يعانون من صعوبة الحصول على الأعلاف والمستلزمات البيطرية وخدمات صحة الحيوان. كما لا تزال الكميات المحدودة من المدخلات الزراعية المتوفرة في غزة شحيحة، وغالبا ما تباع بأسعار تفوق قدرة العديد من الأسر الزراعية.
وقالت منظمة الفاو إنها تدعم التعافي الزراعي من خلال مزيج من المساعدات النقدية المشروطة، ودعم الثروة الحيوانية، والإرشاد الفني، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد.
وأكدت أن الاستثمار المستدام في التعافي الزراعي، إلى جانب ضمان وصول المزارعين إلى المدخلات الزراعية دون عوائق، أمر أساسي لإعادة بناء النظام الغذائي الزراعي في غزة، وللحد من الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الإنسانية.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




