المربع نت – تبدو هوندا ونيسان أقرب من أي وقت مضى لإطلاق شراكة تقنية واسعة النطاق، في وقت تواجه فيه الشركتان ضغوطاً متزايدة من المنافسين الصينيين وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية والبرمجيات المتطورة.
وخلال الاجتماع السنوي للمساهمين في اليابان، أكد رئيس هوندا توشيهيرو ميبي أن المفاوضات مع نيسان وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيراً إلى أن بعض جوانب التعاون أصبحت قريبة من الإعلان الرسمي.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس بالنسبة لهوندا، خاصة بعد تسجيل الشركة أول خسارة سنوية صافية في تاريخها، ما زاد من الضغوط على الإدارة لتوضيح خططها المستقبلية أمام المستثمرين.
أولى ثمار التعاون المرتقب ستكون تطوير وحدة تحكم إلكترونية مركزية مشتركة، أو ما يمكن وصفه بالعقل الرئيسي للسيارة، وهي المسؤولة عن إدارة الأنظمة الإلكترونية والبرمجية المختلفة داخل المركبة.
ووفقاً للتقارير اليابانية، ستستخدم هذه الوحدة الإلكترونية في عدد من موديلات هوندا ونيسان وميتسوبيشي مستقبلاً، سواء في السيارات الهايبرد أو الكهربائية.
ولا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بتمويل التطوير وتقسيم المسؤوليات قيد النقاش بين الأطراف الثلاثة، إلا أن المصادر تشير إلى أن الاتفاق النهائي قد يتم خلال أسابيع قليلة.
ويرى مسؤولو هوندا أن توحيد هذه الأنظمة الإلكترونية يمثل حجر الأساس لأي تعاون أوسع مستقبلاً، إذ يسهل تطوير البرمجيات وتقنيات القيادة الذكية والأنظمة المتصلة عندما تعتمد عدة سيارات من علامات مختلفة على البنية الإلكترونية نفسها.
وأكد رئيس هوندا أن المشاريع المشتركة الحالية تسير وفق مبدأ تحقيق المكاسب للطرفين، مشيراً إلى أن وحدات التحكم الجديدة قد تصل إلى الأسواق بحلول عامي 2029 أو 2030.
وبمجرد توحيد البنية الإلكترونية الأساسية، ستصبح فرص التعاون في مجالات أخرى أكثر سهولة، سواء في تطوير السيارات الكهربائية أو الأنظمة البرمجية أو حتى المنصات المستقبلية.
اقرأ أيضاً: نيسان تيكتون.. النسخة المصغرة من باترول تقترب من التدشين خلال أيام
ورغم التقدم الملحوظ في المفاوضات، لا تزال رينو لاعباً مؤثراً في أي قرار استراتيجي تتخذه نيسان.
فالعلامة الفرنسية تحتفظ بحصة تصويتية تبلغ 15% في نيسان، ما يمنحها تأثيراً مباشراً على القرارات المهمة المتعلقة بالتحالفات والاستثمارات الكبرى.
وتشير تقارير حديثة إلى أن رينو لعبت دوراً في معارضة أحد الترشيحات لمجلس إدارة نيسان مؤخراً، في تذكير واضح بأن نفوذها داخل الشركة اليابانية لم يختفِ بعد.
بالنسبة لهوندا، تأتي هذه الشراكة في توقيت بالغ الأهمية، فالشركة سجلت خسارة صافية بلغت 423.9 مليار ين ياباني، ما يعادل نحو 2.62 مليار دولار، خلال السنة المالية المنتهية في مارس الماضي.
وحذر رئيس الشركة من أن هوندا بحاجة إلى تعزيز قدرتها التنافسية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكداً أن التأخر في مواجهة المنافسين الجدد قد يضع أعمال الشركة في قطاع السيارات أمام تحديات كبيرة.
Loading ads...
ولهذا السبب تبدو الشراكة مع نيسان وميتسوبيشي أكثر من مجرد تعاون تقني، بل خطوة استراتيجية قد تساعد الشركات اليابانية الثلاث على تقاسم التكاليف وتسريع تطوير التقنيات الجديدة في مواجهة المنافسة العالمية المتصاعدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






