ساعة واحدة
نوار بلبل: ترميم مسرح الحمراء بجهود تطوعية وإلغاء لجان الرقابة المسرحية
الثلاثاء، 12 مايو 2026
كشف مدير مديرية المسارح والموسيقى في وزارة الثقافة السورية، نوار بلبل، عن مشروع لإعادة تأهيل مسرح الحمراء في دمشق بجهود تطوعية ودعم من متبرعين، بالتوازي مع تغييرات إدارية وفنية تهدف إلى طيّ صفحة أساليب الرقابة المسرحية السابقة.
وخلال جولة داخل المسرح بثّتها قناة "SYRIA ONE PLUS"، قال بلبل إنّ مشروع الترميم انطلق بعد الاطلاع على ما وصفه بحالة "الدمار والخراب والإهمال"، التي وصل إليها مسرح الحمراء، أحد أعرق المسارح السورية منذ افتتاحه عام 1960.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى إعادة إحياء المواسم المسرحية والتحضير لمهرجان دمشق المسرحي الدولي، إلى جانب إنشاء فضاءات مخصصة للبروفات وورش العمل الفنية ولقاءات الجمهور.
وبحسب بلبل، فإنّ أعمال الصيانة والترميم تُنفذ عبر مبادرات أهلية ودعم من أصدقاء ومتطوعين، مضيفاً: "التحدي بيني وبين وزارة الثقافة أني أرمم مسرح الحمراء من دون أن أدفّع الدولة ولا ليرة".
وأشار إلى أن الوزارة تفضّل توجيه إمكاناتها المحدودة نحو الملفات الخدمية الأكثر إلحاحاً، مثل المدارس والمشافي ودعم العاملين، معتبراً أن ترميم المسارح يمكن أن يتم عبر مبادرات مجتمعية وتطوعية.
وقال بلبل، إنّ جزءاً كبيراً من أعمال التأهيل يعتمد على إعادة تدوير الأخشاب والديكورات القديمة، وتحويل المستودعات المهملة إلى مساحات للتدريب والعروض التجريبية، إضافة إلى إنشاء ورش مخصصة للأطفال وفرق المسرح والرقص والموسيقى.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تحويل المسرح إلى "خلية نحل" ثقافية مفتوحة على مدار اليوم، وإعادة خلق مساحة للحوار بين السوريين بعد سنوات الحرب والانقسام.
وفي الجانب الإداري والفني، أعلن بلبل إلغاء "لجنة قراءة النصوص" و"لجنة المشاهدة"، اللتين كانتا تعتمدان سابقاً لتقييم الأعمال المسرحية، موضحاً أنه جرى استبدالهما بـ"لجنة تحديد مستوى" مهمتها تقييم المستوى الفني للعروض فقط.
وقال إن المرحلة الجديدة تقوم على الابتعاد عن الأساليب السابقة في إدارة القطاع الثقافي، مضيفاً: "كل شيء كان يشبه حزب البعث لا نريد تكراره".
كذلك، أكّد بلبل أن العروض المسرحية ستكون مفتوحة أمام مختلف الأفكار والتجارب الفنية، شرط الابتعاد عن الطائفية والعنصرية وازدراء الأديان، معتبراً أن هذه المعايير "عالمية وليست خاصة بسوريا".
وكشف نوار بلبل عن خطة لتوسيع أعمال التأهيل لتشمل مسارح في عدد من المحافظات السورية، بينها حمص وحلب واللاذقية وطرطوس وإدلب والحسكة ودرعا والسويداء، معتبراً أن "إعادة الإعمار الثقافي" تمثل جزءاً أساسياً من إعادة بناء البلاد.
Loading ads...
وختم حديثه بالتأكيد أن المسارح "ملك للجمهور السوري"، داعياً الفنانين الشباب إلى استثمار هذه المساحات وتقديم تجاربهم الفنية بحرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

