كشفت مريهان الريس، ابنة الفنانة الراحلة مديحة كامل، تفاصيل جديدة من حياة والدتها الشخصية والفنية، وتحدثت عن أثر حادث وفاة الفنان عمر خورشيد في حياتها، واللحظة التي دفعتها فيها إصابة والدتها بجلطة في المخ إلى إعادة التفكير في مسيرتها الفنية واختيار طريق مختلف.
تحدثت مريهان عن العلاقة التي جمعت والدتها بعمر خورشيد، موضحة أن مديحة كامل كانت موجودة وقت الحادث الذي أودى بحياته، وشاهدته وهو يطير من السيارة، وهو مشهد ظل عالقاً في ذاكرتها وأثر فيها لفترة طويلة.
وأوضحت أن وفاة عمر خورشيد كانت صدمة كبيرة لوالدتها، خاصة مع مشاهدتها تفاصيل الحادث بنفسها، مشيرة إلى أن مديحة كامل كانت تتحدث عنه باعتباره شخصاً خلوقاً ومحباً للخير.
ربطت مريهان بين إصابة جدتها، والدة مديحة كامل، بجلطة في المخ، وبين التحول الكبير الذي طرأ على حياة الفنانة الراحلة وقرارها اعتزال الفن.
وأوضحت أن مديحة كامل كانت تصور مسرحية مع الفنان الراحل سعيد صالح عندما علمت بمرض والدتها، فتركت العمل وجلست إلى جوارها. وشكل التغير السريع في مظهر والدتها، التي كانت تتمتع بجمال لافت، صدمة كبيرة لها، بعدما رأت تأثير المرض فيها خلال أيام قليلة.
وقالت مريهان إن تلك التجربة جعلت والدتها تنظر إلى الحياة بصورة مختلفة، وتدرك أن الجمال والجسد والمظهر أمور زائلة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة اتجهت خلالها إلى دراسة الدين والتقرب إلى الله.
اهتمت مديحة كامل خلال تلك المرحلة بالقراءة في الفقه والسنة والشريعة والقرآن وتفسيره، كما كانت تقرأ خواطر الشيخ الشعراوي وتستمع إلى دروس الشيخ عمر عبدالكافي، وأدت العمرة مع ابنتها قبل ارتداء الحجاب بسنوات.
وحرصت الفنانة الراحلة خلال سنوات عملها على أداء الصلاة في مواعيدها، فكانت تستأذن أثناء التصوير وتبتعد عن أعين الموجودين، ثم ترتدي إسدالها وتصلي قبل العودة إلى العمل.
وتحدثت مريهان أيضاً عن حرص والدتها على تعليمها الصلاة منذ طفولتها، موضحة أنها كانت تشجعها عليها بحزم، لكنها لم تطلب منها ارتداء الحجاب، وهو ما كانت تؤكده في حديثها مع الله بحسب رواية ابنتها.
نفت مريهان ما تردد عن ابتعاد والدتها عنها خلال سنوات عملها أو تركها تربيتها لخالتها، مؤكدة أن علاقتها بوالدتها كانت قوية وأن مديحة كامل كانت شديدة التعلق بها وتهتم بتفاصيل حياتها ودراستها.
وأوضحت أن والدتها كانت تترك التصوير أحياناً للاطمئنان عليها، كما كانت تصطحبها إلى الاستوديو لتذاكر بين المشاهد وتستمع إليها وهي تراجع دروسها.
وفي المقابل، تحدثت عن الجانب الصارم في شخصية والدتها، موضحة أنها كانت شديدة في تربيتها وترفض تأخرها خارج المنزل. وروت أنها عادت ذات مرة في العاشرة والنصف مساءً رغم أن موعد عودتها كان الثامنة، فعاقبتها والدتها بشدة، ما أدى إلى سقوط أحد أسنانها.
أوضحت مريهان أن ما تردد عن وجود خلاف شخصي بين مديحة كامل والفنانة نبيلة عبيد ارتبط بالمنافسة الفنية بينهما، ولم يصل إلى عداوة شخصية.
وأشارت إلى أن العلاقة تغيرت لاحقاً، خصوصاً بعد اعتزال مديحة كامل وارتدائها الحجاب، واستمرت بينهما الصلة. كما حافظت مديحة كامل على علاقاتها بعدد من الفنانات، من بينهن سهير رمزي وسهير البابلي وميرفت أمين وشادية، إلى جانب صداقتها القوية بالفنان حسين فهمي، الذي وصفته ابنته بأنه كان قريباً منها كالأخ، وعلاقتها بالفنان الراحل محمود عبد العزيز.
اختارت مديحة كامل الابتعاد عن الأضواء بعد اعتزالها، ورفضت عروضاً لتقديم برامج دينية، كما امتنعت عن المشاركة في الإعلانات أو إجراء لقاءات صحافية، وفق ما ذكرته ابنتها.
واستمرت في الاهتمام بالقراءة، خصوصاً كتب علم النفس، كما واصلت دراستها في كلية الآداب بجامعة عين شمس إلى جانب اهتمامها بالعلوم الدينية.
تطرقت مريهان إلى الحالة الصحية لوالدتها، موضحة أنها أصيبت بالروماتويد عام 1983، واستمرت في العمل والتعامل مع المرض والعلاج. وفي عام 1993، أثر المرض في قلبها وتسبب في تجمع المياه في جسمها، وخضعت للعلاج بالكورتيزون لمدة نحو 6 أشهر قبل تحسن حالتها.
وأشارت إلى أن والدتها أدت الحج مع والدها وكانت تساعده خلال الرحلة، قبل أن تأتي وفاتها لاحقاً بصورة مفاجئة إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، مؤكدة أن حالتها كانت جيدة قبل الوفاة، ورافضة الروايات المتداولة حول أسباب وفاتها وأيامها الأخيرة.
كشفت مريهان أن المحامي جلال الديب كان الرجل الوحيد الذي ارتبطت به والدتها عاطفياً بعد والدها، وأنه شجعها على القراءة والثقافة وكان له تأثير إيجابي في حياتها.
وأوضحت أن زواجهما جاء بعد طلاق مديحة كامل من والدها بـ3 سنوات، قبل أن تضطر ظروف خاصة جلال الديب إلى مغادرة مصر، بينما لم تتمكن مديحة من ترك أهلها، فانتهى الزواج.
وعلى الجانب الآخر، أحبت مديحة كامل الرسم بالألوان الزيتية، ولا تزال بعض لوحاتها معلقة في منزل ابنتها، كما كانت تفضل الأناقة البسيطة وتظهر أحياناً من دون مكياج.
وتحتفظ مريهان بذكريات والدتها رغم مرور سنوات على رحيلها، إذ تحرص على زيارة قبرها والتحدث معها، كما تدعو لها في ذكرى ميلادها ووفاتها وتقرأ القرآن وتقدم الصدقات الجارية عنها.
Loading ads...
واختتمت مريهان حديثها برسالة إلى والدتها الراحلة، عبرت فيها عن اشتياقها إليها وتعلقها بأمل لقائها من جديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






