4 أشهر
لماذا تبدو المسام أكبر في الصيف؟ الحقيقة التي لا تعرفها معظم النساء
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

هناك لحظة تتكرر كل صيف تقريبًا. تقتربين من المرآة في ضوء النهار، فتلاحظين أن بشرتك تبدو مختلفة عما كانت عليه قبل أشهر قليلة. فجأة تصبح المسام أكثر وضوحًا، وتبدو مناطق الأنف والخدين أقل نعومة، وكأن البشرة فقدت جزءًا من صفائها المعتاد.
الانطباع الأول لدى كثير من النساء يكون أن المسام "اتسعت"، لكن المفاجأة أن ما نراه في المرآة لا يكون دائمًا نتيجة زيادة حقيقية في حجم المسام نفسها. ففي معظم الحالات، هناك مجموعة من التغيرات الصيفية التي تجعلها أكثر ظهورًا للعين، حتى لو لم يتغير حجمها بشكل جذري.
وهنا يبدأ السؤال الذي يشغل خبراء الجلدية كل عام: هل الصيف يوسع المسام فعلًا، أم أنه يكشفها فقط؟
رغم الحديث الدائم عنها، فإن كثيرًا من النساء لا يعرفن حقيقة وظيفة المسام. المسام ليست عيبًا في البشرة، بل جزء طبيعي وأساسي من تكوينها. ومن خلالها:
بمعنى آخر، وجود المسام أمر صحي وطبيعي، والمشكلة ليست في وجودها، بل في مدى وضوحها.
الإجابة العلمية الأقرب للدقة هي: ليس بالمعنى الذي تتخيله معظم النساء. المسام لا تمتلك عضلات تفتحها وتغلقها كما يُشاع أحيانًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ما يحدث خلال الصيف هو أن عدة عوامل تجعل فتحة المسام تبدو أكبر وأكثر وضوحًا.
ومن أبرز هذه العوامل:
كل هذه العوامل تجعل المسام أكثر لفتًا للانتباه.
عندما ترتفع درجات الحرارة، تزداد نشاطات الغدد الدهنية بشكل طبيعي. وهذا يعني أن البشرة تنتج كمية أكبر من الزيوت مقارنة بالشتاء.
ومع تراكم هذه الزيوت داخل المسام، تبدأ الفتحات بالظهور بشكل أوضح. الأمر يشبه إلى حد كبير نفخ بالون صغير؛ فكلما امتلأ أكثر أصبح حجمه أكثر وضوحًا. لهذا السبب تلاحظ صاحبات البشرة الدهنية أو المختلطة المشكلة بشكل أكبر خلال الصيف.
عندما يُذكر تأثير الشمس على البشرة، يفكر معظم الناس في التصبغات أو الحروق، لكن أشعة الشمس تؤثر أيضًا على المسام بشكل غير مباشر.
فالتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية قد يساهم مع الوقت في:
ولهذا يعد واقي الشمس من أهم الأسلحة في مواجهة هذه المشكلة.
ليست كل مناطق الوجه متشابهة. الأنف والخدان يحتويان عادة على عدد أكبر من الغدد الدهنية مقارنة بمناطق أخرى. لذلك:
ولهذا السبب تحديدًا تتركز شكاوى النساء عادة حول منتصف الوجه.
أحيانًا نعم.. ففي الصيف تحديدًا قد يتحول المكياج الثقيل إلى عامل يزيد من وضوح المسام بدل إخفائها، عندما تتجمع المنتجات داخل فتحات المسام أو حولها، يصبح شكلها أكثر بروزًا، خصوصًا مع الإضاءة الطبيعية القوية. لهذا تتجه صيحات صيف 2026 إلى:
من أكثر الجمل انتشارًا أن الماء البارد "يغلق المسام" وأن البخار "يفتحها". لكن الواقع العلمي أكثر تعقيدًا. المسام لا تفتح وتغلق مثل الأبواب.
ما يحدث أن بعض العوامل قد تجعلها تبدو أصغر أو أكبر مؤقتًا، لكن حجمها الأساسي يتأثر غالبًا بعوامل مثل:
ولهذا لا توجد معجزة سريعة يمكنها محو المسام نهائيًا.
تلاحظ بعض النساء أن المسام تصبح أكثر وضوحًا بعد الثلاثين أو الأربعين. السبب ليس زيادة عددها، بل تغير طبيعة الجلد نفسه. مع التقدم في العمر:
لذلك، فإن مكافحة علامات التقدم في العمر تساعد أيضًا في تحسين مظهر المسام.
رغم الاعتقاد السائد بأن النجمات يمتلكن بشرة مثالية، فإن الحقيقة أن معظمهن يعانين من المشكلات نفسها. لكن الفرق يكمن في الاستمرارية.
تعتمد كثير من خبيرات التجميل على خطوات أساسية مثل:
في محاولة للتخلص من المشكلة، تقع بعض النساء في أخطاء تزيدها سوءًا.
تؤدي هذه العادات إلى دفع البشرة لإنتاج المزيد من الدهون، ما يزيد من وضوح المسام.
الإجابة المختصرة: لا. ولا ينبغي أن يكون هذا الهدف أصلًا. المسام جزء طبيعي من البشرة الصحية. الهدف الواقعي هو:
وهذا يمنح البشرة مظهرًا أكثر نعومة وتجانسًا.
في كل صيف، تعود المسام إلى قائمة أكثر مشكلات البشرة إزعاجًا، لكنها ليست عدوًا يجب التخلص منه، بل جزء طبيعي من تكوين الجلد. ما يتغير خلال الأشهر الحارة ليس وجود المسام، وإنما الظروف المحيطة بها؛ من حرارة مرتفعة، وزيادة في إفراز الدهون، وتعرض أكبر للشمس.
لذلك، فإن التعامل الذكي مع المشكلة لا يبدأ بمحاولة إخفائها بالكامل، بل بفهم أسباب ظهورها بشكل أوضح. فكلما كانت البشرة متوازنة ومحمية ومعتنى بها، أصبحت المسام أقل لفتًا للانتباه مهما ارتفعت درجات الحرارة.
Loading ads...
وفي زمن تتجه فيه معايير الجمال نحو الواقعية والبشرة الحقيقية، ربما حان الوقت للتوقف عن مطاردة الكمال، والتركيز بدلًا من ذلك على صحة البشرة وجودتها على المدى الطويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





