يعد الادخار للتقاعد أحد أهم القرارات المالية في حياة أي شخص. حيث يعتمد على موعد البدء، وحجم الادخار، وإستراتيجية الاستثمار.
كما تركز الأنظار غالبًا على الجانب الاستثماري. إذ تستهدف الجهات التنظيمية فتح خطة 401(k) أمام أصول بديلة مثل الاستثمارات في الأسواق الخاصة.
فيما يلي نستعرض مقارنة بين مسارين مختلفين لمدخرين افتراضيين ومدى تأثير القرارات في مستقبلهم المالي.
فهرس المحتوي
كيفية اتخاذ قرار الادخار للتقاعد خطط الاستثمارفترات التقاعد فرق التوقيت الدلالات والمؤشرات تقييم الادخار عند التقاعد
كيفية اتخاذ قرار الادخار للتقاعد
خلال اليوم الأول من العمل خصصت لورا 10% من راتبها السنوي البالغ 75,000 دولار لخطة التقاعد 401(k).
وبمطابقة الشركة لمساهماتها بنسبة 50% حتى 6% من الراتب حصلت على 3% إضافية؛ ليبلغ إجمالي مدخراتها 13% من الدخل السنوي. ومع ذلك احتفظت بميزانية مريحة لحياتها اليومية وأنشطتها الأسبوعية.
من ناحية أخرى يعد JR أكثر تركيزًا على الحاضر. حيث لم يفضل ادخار أمواله لعقود، بل قرر الاستمتاع براتبه كاملًا.
وبعد خمس سنوات اتجه نحو الادخار، مكتفيًا بالمساهمة الأدنى المطلوبة للحصول على مطابقة الشركة. أي 6% مساهمة شخصية مع 3% من الشركة.
خطط الاستثمار
كذلك قدمت الشركة خيارات متعددة للاستثمار ضمن خطة 401(k)، من بينها صناديق تاريخ الهدف. فيستثمر أحدهم في الأسهم والسندات العامة، بينما يحافظ الآخر على توزيع بواقع 15% في الأسهم والديون الخاصة عبر مسار الاستثمار.
في حين اختارت لورا الصندوق العام فقط، لما يتمتع به من بساطة وشفافية. بينما فضل JR الصندوق الذي يضم استثمارات في الأسواق الخاصة، معتقدًا أنه سيحقق عوائد أعلى تساعده على تعويض خمس سنوات من التأخير في الادخار.
فترات التقاعد
علاوة على ذلك يتقدم كل من JR ولورا في مسيرتهما المهنية بنفس الوتيرة، حتى وصلا إلى مناصب إدارية عليا، براتب سنوي بلغ 178,620 دولار عند بلوغهما سن 65 عامًا.
كما لم تتغير نسبة مساهماتهما في خطة 401(k) ولا نظام المطابقة من الشركة طوال تلك السنوات.
أما بالنسبة لـ JR فحصل الصندوق الذي يضم استثمارات خاصة عائدًا سنويًا مركبًا بلغ 8.9% على مدى 35 عامًا، مقارنة بـ 8.4% فقط في الصندوق العام، ليصل رصيده التقاعدي إلى نحو مليوني دولار.
ومع الضمان الاجتماعي شعر بالاطمئنان إلى أن مدخراته ستكفيه لتقاعد مريح.
أما لورا، فرغم أن صندوقها كان أقل أداءً، إلا أن بدءها المبكر ومساهماتها الأكبر جعلت حسابها ينمو إلى أكثر من 3 ملايين دولار خلال 40 عامًا.
بالتالي يكمن الفرق الحقيقي في قوة العائد المركب على مدى فترة أطول. وليس في نوع الاستثمار.
فرق التوقيت
رغم أن استثمارات الأسواق الخاصة منحت JR تفوقًا طفيفًا في العائد، إلا أن البدء المبكر والادخار المنتظم كانا العاملين الحاسمين في نجاح لورا.
كذلك يعد وقت الادخار وحجمه أهم بكثير من تقلبات الأسواق العامة أو الخاصة.
الدلالات والمؤشرات
تعتمد هذه الدراسة على مجموعة من الافتراضات، من أبرزها أن لورا وJR حصلا على الراتب نفسه طوال حياتهما المهنية دون انقطاع، وأن الأسواق حققت العوائد المتوقعة طويلة الأجل وفق تقديرات شركة Morningstar Investment Management.
وعلى الرغم من ذلك أكدت تحليلات Morningstar أن صناديق الأسهم الخاصة ليست بالضرورة أفضل أداءً من نظيراتها العامة. إذ يحقق بعضها أداءً متفوقًا بينما تبقى العوائد المتوسطة مماثلة أو أدنى.
إضافة إلى ذلك تتسم الأسواق الخاصة بتعقيد كبير وصعوبة في التنبؤ بسبب تنوع الأصول؛ لذا فإن النتائج نموذج مثالي لأداء صناديق التقاعد التي تضم مكونات من تلك الأسواق.
تقييم الادخار عند التقاعد
يؤدي مستوى الدخل دورًا مهمًا في تحديد الطبقة الاجتماعية للفرد عند بلوغ سن التقاعد، لكنه لا يظهر الحقيقة كاملة.
وبحسب خبراء الاقتصاد تعد الثروة الصافية مؤشرًا واضحًا على مدى الأمان المالي طويل الأمد، خصوصًا في منتصف العمر.
وإذا سجل الحد الأدنى لصافي ثروة الطبقة المتوسطة في الأربعينيات من 150 ألف دولار، فإن نحو نصف هذا المبلغ يسجل حوالي 75 ألف دولار. ويجب أن يأتي من الادخار للتقاعد والأصول السائلة، مثل: حسابات 401(k)، وحسابات IRA، وصناديق الطوارئ التي توفر الاستقرار والنمو المالي على المدى الطويل.
ومن جانبه أكد آرون رازون؛ خبير التمويل الشخصي في Couponsnake، أن الأشخاص الذين يسيرون على المسار المالي الصحيح يتمتعون بمدخرات تعادل ثلاثة أضعاف دخلهم السنوي، وإدارة جيدة للديون ذات الفوائد المرتفعة. بالإضافة إلى صندوق طوارئ يغطي من 3 إلى 6 أشهر من النفقات.
وأضاف “يجب أن تكون لديهم استثمارات متنوعة لتوزيع المخاطر وتحقيق عوائد متوازنة. ويبدأوا التفكير في تعظيم مساهماتهم بصناديق التقاعد”.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






