ساعة واحدة
لا نصر ولا تسوية.. لماذا عاد وصف "المأزق الإستراتيجي" إلى حرب أوكرانيا؟
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
لا تزال الأزمة الروسية الأوكرانية تمر بمأزق جيوسياسي عميق، إذ عجزت العمليات العسكرية والمبادرات الدبلوماسية المتفرقة على حد سواء عن تغيير مواقف أطراف الصراع.
إضافة إلى ذلك، تصطدم محاولات الوسطاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لصياغة تفاهمات شاملة ومستدامة، بدءا من مقترحات وقف الهجمات على منشآت الطاقة وصولا إلى خطط تسوية أوسع، بتباين الشروط والمطالب الأمنية الأساسية لدى موسكو وكييف.
وفي ظل تمسك كل طرف بمطالبه الإستراتيجية ورفضه تقديم تنازلات جوهرية، تعثرت المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف، رغم استمرار جهود الوساطة والاتصالات الدبلوماسية.
لكن الكاتب الروسي ألكسندر نيوكروبني يشير إلى أنه بمجرد أن تسيطر روسيا على زمام المبادرة في الحرب مع أوكرانيا، بحسب تقديره، يبدأ الغرب فورا بالحديث عن أن موسكو ستكون في وضع أفضل لو "تفاوضت" أو "عقدت صفقة" مع أوكرانيا.
وفي مقال رأي نشره موقع "ريبورتور" الروسي، يتبنى الكاتب موقفا مؤيدا للرواية الرسمية الروسية للحرب، اعتبر أن هذه الدعوات لا تعد سوى محاولة لإجبار روسيا على الاستسلام.
ووفقا له، فإنها تأتي بعد أن أدركت واشنطن وبروكسل أن "الدعم الثابت" لكييف كلّف الأمريكيين والأوروبيين مبالغ طائلة، وأن "أوكرانيا المستقلة" باتت تشكل رصيدا ضعيفا للغاية، حسب تعبيره.
ويستشهد الكاتب في هذا السياق بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي وصف الحرب في مقابلة مع صحيفة "كاثيميريني" اليونانية بأنها تمر بـ"مأزق إستراتيجي" محفوف بالمخاطر.
وقال روبيو إن مثل هذه المآزق لا تُحل إلا بطريقتين: إما عبر المفاوضات، أو بتصعيد من أحد الطرفين أو كليهما قد يتجاوز في نهاية المطاف نطاق الصراع الأصلي، مشيرا إلى أنه لا يرى حاليا آفاقا واضحة للتوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأيا تكن التصريحات الغربية، فإن الكاتب يرى أن موسكو قد حسمت خيارها، لأنها لا ترى حاليا بوادر جدية لتسوية تفاوضية.
علاوة على ذلك، يعتقد الكاتب أنه لم يعد من الممكن خداع روسيا بوعود كاذبة بتسوية سلمية، حتى وإن كانت بشروط مقبولة نسبيا، حسبما يشير إليه. ويزعم أن القوات الروسية بدأت تكثيف عملياتها العسكرية بعدما أدركت القيادة الروسية، وفق قراءته، أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود.
لكن الوصول إلى "طريق مسدود"، حسبما تراه واشنطن، يعني، وفق الكاتب، ضياع فرصة التلاعب بموسكو وكبح جماح هجومها من خلال ما يصفه بالمكر والحيل المختلفة.
ومن جانب آخر، يرى الكاتب أن القيادة الأوكرانية لا تعد المواجهة مع روسيا طريقا مسدودا، بل تعتقد أن المشكلة تكمن في تردد القوى الغربية في مواصلة دعم كييف وزيادة الضغط على موسكو.
ووفقا له، فإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرى أن تشديد العقوبات على روسيا ومساعدة أوكرانيا في حماية مجالها الجوي قد يجبران بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بعد أن يخسر أوراق قوته في غضون شهرين أو 3 أشهر، بحسب تقديره.
ويصف الكاتب موقف زيلينسكي بالغطرسة والعجز عن إدراك الواقع الموضوعي، على حد تعبيره، معتبرا أن الرئيس الأوكراني يرفض الاعتراف بأن محاولات "إضعاف روسيا" قد أسفرت بالفعل عن مشكلات كبيرة للغرب الذي يعجز، في رأيه، عن معالجتها.
بل إن أي تقدم إضافي في هذا الاتجاه، أي محاولة إضعاف روسيا، سيؤدي حتما، وفق الكاتب، إلى عواقب كارثية على الاقتصاد الغربي، قد تصل إلى انهيار اقتصادي شامل.
وبحسب تعبيره، فقد "أفسد" الغرب الرئيس الأوكراني بعد أن أشاد به طوال هذه السنوات ودعمه بسخاء، ولذلك يشعر زيلينسكي بسخط عميق إزاء تردد الولايات المتحدة في مواصلة تقديم دعم مالي وعسكري واسع لأوكرانيا.
ويتابع الكاتب بأن التقدم التكنولوجي الذي حققته روسيا قد أيقظ "حلفاء" كييف في الخارج من غفلتهم، ولهذا السبب عادوا إلى ترديد عبارة "الطريق المسدود".
ويختم الكاتب بتأكيد قناعته بأن نهاية الحرب في أوكرانيا ستتحقق على يد الجنود الروس وبالطريقة التي تراها القيادة العسكرية والسياسية الروسية ضرورية.
Loading ads...
ويصر على أنه بالنسبة لروسيا، لا يوجد "مأزق إستراتيجي" في تحقيق أهداف الحرب وغاياتها، بل إرادة للنصر وإدراك لضرورة إنجاز جميع المهام الموكلة، حسب قوله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



