3 ساعات
أزمة الأبنية المدرسية تفاقم اكتظاظ المدارس في إدلب وتهدد جودة التعليم
السبت، 19 سبتمبر 2026
مع بداية العام الدراسي الجديد، تواجه القطاعات التعليمية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا تحدياً استثنائياً يهدد جودة التعليم واستقراره، حيث تفاقمت أزمة الكثافة الصفية بشكل غير مسبوق في معظم المدارس.
تجلس الآنسة مرام في إحدى الغرف الصفية في مدينة إدلب محاولةً، بالكلمة الطيبة والحزم، ضبط إيقاع نحو 60 طالبة يُحشرن في صف واحد، وتسعى المعلمة لإيصال المادة العلمية رغم ما يفرضه هذا الاكتظاظ من صعوبات كبيرة في متابعة جميع الطالبات.
وتؤكد المعلمة أن هذا التكدس ينعكس سلبياً على طرفي العملية التعليمية؛ المعلم والمتعلم على حد سواء؛ إذ يستغرق ضبط الصف المكتظ جزءاً غير يسير من حصة الدرس، مما يقلل الوقت المخصص للشرح ويصعّب وصول المعلومة للفئات المختلفة من الطلاب.
لم تقتصر المشكلة على مدينة إدلب وحدها، بل امتدت لتشمل مناطق رئيسية أخرى مثل مدينتي سرمدا والدانة، حيث احتوت بعض المدارس هناك على خمس شعب صفية ضمت كل شعبة منها ما بين 50 إلى 60 طالبًا وطالبة.
ولمواجهة هذا التدفق الكثيف للطلاب مع انطلاق العام الدراسي، اضطرت بعض المدارس للجوء إلى حلول مؤقتة وإسعافية وشملت:
فتح شعب صفية إضافية ضمن الطاقة القصوى.
اعتماد نظام الدوامين (صباحي ومسائي) لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
أوضحت مديرية التربية والتعليم في إدلب أنها تعمل حالياً على اتخاذ خطوات ميدانية لتخفيف شدة الاكتظاظ داخل القاعات التدريسية، من بينها: تزويد المدارس بغرف مسبقة الصنع (كرفانات): للحد من التكدس العالي للطلاب داخل الغرفة الواحدة.
ومقترحات البناء الطابقي: تقديم دراسة فنّية من مديرية التربية إلى مديرية الخدمات لفحص إمكانية إنشاء أبنية طابقية إضافية داخل حرم المدارس القائمة لتوسيع طاقتها الاستيعابية.
وعن أسباب وتداعيات الأزمة، تعزو معاونة مدير التربية والتعليم في إدلب، جميلة الزير هذا الاكتظاظ إلى توقف عمليات بناء وتشييد المدارس لسنوات طويلة خلال الحرب، مقابل التضاعف المستمر في عدد السكان والنازحين. وأدى هذا الاختلال إلى اتساع الفجوة بشكل كبير بين أعداد الطلاب الفعليين وبين الطاقة الاستيعابية للأبنية التعليمية المتاحة.
Loading ads...
وتزداد هذه الفجوة عمقاً مع حركة عودة العديد من الطلاب من دول الجوار إلى المنطقة. وفي ظل محدودية الأبنية المدرسية والكوادر، يبقى تخفيف الكثافة الصفية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة أحد أبرز الاختبارات والحدود الفاصلة لنجاح العام الدراسي الجديد في إدلب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


