Loading ads...
في خطوة ذات رمزية كبيرة سياسيا، قرر الاتحاد الأوروبي الخميس إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمته لـ"المنظمات الإرهابية"، على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية. في هذا السياق، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الخميس بالقرار. وقالت على منصة إكس إن "مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع مظاهرات شعبه بسفك الدماء". في المقابل، حذرت طهران من أن الخطوة "غير المسؤولة" ستكون لها "عواقب وخيمة". "رصاصات حربية"... شهادات أطباء إيرانيين تكشف فظائع قمع الاحتجاجات ووافق التكتل الذي يضم 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق 21 مسؤولا وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع، بمن فيهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني. من جانبه، ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس بالقرار معتبرا أنه "خطأ استراتيجي كبير". وقال في منشور على منصة إكس إن "دولا عدة تسعى حاليا إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع". قرار "غير منطقي وغير مسؤول" ووصفت القوات المسلحة الإيرانية القرار بأنه "غير منطقي وغير مسؤول" ويعكس "عمق العداء" من التكتل إزاء الجمهورية الإسلامية. واعتبرت في بيان أن هذا القرار اتخذ لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مضيفة أن الاتحاد سيتحمّل "مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي". ووثقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت الى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية. وأعلنت دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وإيطاليا، في الأيام الماضية تأييدها إدراج الحرس في "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية". وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دوله في بروكسل "أتوقع أن نتفق على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية". وأضافت "عندما يتصرف (طرف) كإرهابي، عليه أن يتوقع أن يُعامل كإرهابي"، مشيرة إلى أن التصنيف سيضع الحرس في الخانة ذاتها لجماعات مثل تنظيم القاعدة وتنظيم "الدولة الإٍسلامية". وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات على الحرس الثوري ككل والعديد من قياداته على خلفيات عدة، منها قمع احتجاجات سابقة ومساندة إيران لروسيا في حرب أوكرانيا، ولذلك يستبعد أن يكون للخطوة الجديدة تأثير يذكر. إسرائيل ترحب تفاعلا مع القرار، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالتصنيف الجديد واصفا إياه بأنه "قرار مهم وتاريخي". وكتب ساعر على منصة إكس "الطرف الأبرز في نشر الإرهاب وتقويض الاستقرار الإقليمي سُمّي اليوم باسمه الحقيقي"، مضيفا "تلقت شرعية هذا النظام القاتل والقمعي اليوم ضربة قوية". وتابع أن إسرائيل "عملت لسنوات، وبكثافة متزايدة في الأسابيع الأخيرة، لتحقيق هذا الهدف". درع لحماية النظام الحاكم أُنشئ الحرس الثوري لحماية النظام الحاكم الشيعي بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ويتمتع بنفوذ كبير في إيران، إذ يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة. وكُلف الحرس الثوري الإيراني بمسؤولية برامج الصواريخ الباليستية والبرامج النووية الإيرانية. وعلى الرغم من ضغط بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في السابق من أجل إضافة الحرس الثوري إلى قائمة الإرهاب الخاصة بالتكتل، فقد كانت دول أخرى أكثر حذرا خشية أن يعرقل ذلك التواصل مع الحكومة الإيرانية ويعرض المواطنين الأوروبيين داخل إيران للخطر. لكن القمع لحركة الاحتجاج في أنحاء إيران في وقت سابق هذا الشهر، والذي أدى إلى مقتل الآلاف، زاد من الدفع لتنفيذ هذه الخطوة. وقال وزير الخارجية الهولندي دافيد فان فيل صباح الخميس "من المهم أن نرسل هذه الإشارة بأن إراقة الدماء التي شهدناها، والوحشية التي تمارسها السلطات تجاه المتظاهرين، لا يمكن التسامح معها". وأبدت فرنسا وإيطاليا، اللتان كانتا مترددتين في إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة، دعمهما هذا الأسبوع. فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




