كشفت مقابلات موسعة مع أكثر من 600 من الرؤساء التنفيذيين وقادة الأعمال أن السمة الأبرز التي تجمع بينهم هي تبنيهم لعقلية قائمة على التطور المستمر، حيث لا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم بلغوا القمة؛. بل يسعون دائمًا إلى التحسن خطوة بخطوة، وفقًا لرائد الأعمال والكاتب رايان هوك.
وأوضح “هوك”، مقدم بودكاست «ذا ليرنينج ليدر شو»، أن هذه العقلية التي يصفها بـ«لم أصل بعد.. وأواصل التقدم» تعكس إيمانًا عميقًا بأن النجاح ليس محطة نهائية؛ بل رحلة مستمرة من التعلم والتطور.
ويرى “هوك” أن القادة الناجحين يركزون على التقدم التدريجي بدلًا من السعي وراء إنجازات ضخمة دفعة واحدة؛ ما يتقاطع مع مفهوم «عقلية النمو» الذي صاغته عالمة النفس كارول دويك، والذي يقوم على اعتبار التحديات فرصًا للتعلم.
وقد تبنى هذه الفلسفة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سيرينا ويليامز، والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا؛ إذ أرجعوا جزءًا من نجاحهم إلى التزامهم بالتطوير المستمر.
كذلك من الناحية النفسية، يساهم تبني عقلية التعلم الدائم في إحداث تغييرات ملموسة في الدماغ والسلوك. بحسب بنجامين جرانجر؛ كبير علماء النفس في بيئة العمل.
وأوضح أن ممارسة مهارات جديدة بشكل منتظم يعزز الروابط العصبية في الدماغ. فيما يُعرف بـ«المرونة التشابكية»؛ ما يؤدي إلى تحسين الأداء والقدرة على التكيف مع التحديات.
كما أن الخروج من منطقة الراحة يزيد احتمالات الوقوع في الأخطاء. لكن الأفراد الذين يتبنون التعلم المستمر يتعاملون مع الفشل كفرصة لإعادة التقييم وتحسين الأداء.
كذلك ينصح هوك بالاعتماد على ما يسميه «أصحاب الحقيقة»، وهم الأشخاص القادرون على تقديم ملاحظات صادقة ودفع الفرد نحو التحسن، سواء كانوا من العائلة أو زملاء العمل أو المرشدين.
كما يؤكد أن وجود هذه الدائرة الداعمة يسهم في الحفاظ على التواضع، ويحفّز على الاستمرار في التطور بشكل صحيح.
كذلك ورغم مزايا السعي المستمر للتحسن، يحذر خبراء من الإفراط في هذه العقلية. إذ قد تتحول إلى ما يُعرف بـ«الإنتاجية السامة». حيث يربط الفرد قيمته الشخصية بإنجازاته فقط. ما قد يؤدي إلى الإرهاق والشعور بعدم الرضا.
وفي هذا السياق. تقترح المعالجة النفسية تشامين أجان اختبار «المعيار المزدوج». الذي يقوم على معاملة الذات بنفس التقدير الذي يمنح للآخرين عند تحقيق إنجاز.
كذلك من بين الاستراتيجيات المقترحة للحفاظ على التوازن. تدوين ثلاثة إنجازات صغيرة يوميًا فيما يُعرف بـ«قائمة الإنجازات». بدلًا من التركيز فقط على المهام المطلوبة.
Loading ads...
وأخيرًا تؤكد “أجان” أن هذه الممارسة تساعد على تدريب العقل على تقدير التقدم المستمر. وتعزز الشعور بالرضا والثقة. حتى في ظل التحديات اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






