43 دقائق
مراقبون - سورية : اعتقالات إسرائيلية تعسفية وشهادات عن التعذيب
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

منذ سقوط بشار الأسد، أفادت التقارير باعتقال أكثر من 200 شخص على يد جيش إسرائيل في سورية. ويُحتجزون للاشتباه في تورطهم في "الإرهاب"، في ظروفٍ ندّدها السكان والمعتقلون السابقون.
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل حضورها العسكري في جنوب سوريا، مع تنفيذ عمليات توغل ومداهمات وإقامة نقاط تفتيش ومواقع عسكرية في مناطق عدة. وبينما تقول إسرائيل إن تحركاتها تهدف إلى حماية أمنها ومنع تهديدات محتملة على حدودها، يواجه السكان المحليون واقعاً أمنياً جديداً يقولون إنه غيّر حياتهم اليومية.
ومن بين أكثر الملفات إثارة للجدل عمليات الاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وتشير معطيات الأمم المتحدة إلى توقيف مئات السكان، بينهم قاصرون، خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا. كما وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا حالات لأشخاص اعتقلتهم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ونُقل بعضهم إلى إسرائيل. وترى اللجنة أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.
لكن بالنسبة إلى سكان القرى والبلدات الواقعة في جنوب سوريا، لا تتوقف القضية عند الأرقام. فشهادات جمعتها فرانس24 تتحدث عن مداهمات واعتقالات يقول أصحابها إنها تمت من دون إجراءات واضحة، فيما يصف معتقلون سابقون ظروف احتجازهم وما يقولون إنها أعمال عنف وسوء معاملة تعرضوا لها أثناء التحقيق.
ويتحدث هؤلاء عن ساعات وأيام من الخوف والغموض، وعن عائلات بقيت من دون معلومات واضحة عن مصير أقاربها بعد اقتيادهم من منازلهم أو من نقاط التفتيش. بعض الشهود يقولون إن المعتقلين كانوا يُقتادون إلى أماكن احتجاز مؤقتة قبل نقلهم إلى جهات أخرى، فيما يؤكد آخرون أنهم تعرضوا خلال فترة احتجازهم للضرب أو التهديد أو الإهانة.
وتأتي هذه الشهادات في وقت تقول فيه إسرائيل إن عملياتها في المنطقة مرتبطة باعتبارات أمنية وبالاشتباه في أنشطة أو صلات مرتبطة بالإرهاب. لكن سكاناً محليين يرفضون هذه الرواية في حالات عدة، ويصفون بعض عمليات التوقيف بأنها اعتقالات تعسفية استهدفت أشخاصاً لا يرون أنهم يشكلون أي تهديد.
وتحاول فرانس24 من خلال شهادات السكان والمعتقلين السابقين إعادة بناء ما حدث خلال بعض هذه العمليات، والتحقق من روايات الأشخاص الذين يقولون إنهم تعرضوا للاحتجاز وسوء المعاملة.
وتطرح هذه الوقائع أيضاً أسئلة حول الوضع القانوني لعمليات الاعتقال التي تنفذها قوة أجنبية داخل الأراضي السورية، وحول مصير الأشخاص الذين يتم نقلهم عبر الحدود. وكانت لجنة التحقيق الدولية قد أعربت عن قلقها من توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، معتبرة أن انتهاكات سيادة سوريا وسلامة أراضيها يجب أن تتوقف.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن تحركاتها العسكرية في جنوب سوريا مرتبطة بأمنها القومي وبمحاولة منع تهديدات على حدودها، وهو ما يجعل ملف الاعتقالات جزءاً من صراع أوسع حول الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية ومستقبل المنطقة الحدودية.
فماذا يحدث للأشخاص الذين تعتقلهم القوات الإسرائيلية داخل سوريا؟ ومن هم المعتقلون؟ وما الذي تقوله إسرائيل في مواجهة هذه الاتهامات؟
Loading ads...
شهادات خاصة لبرنامج مراقبون في فرانس24.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




