12:40 م, الخميس, 7 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بخبر ترحيل التيكتوكر السوري المعروف بلقب “أبو شام” من ألمانيا، بعدما نشر مقطعاً مصوراً قال فيه إن السلطات الألمانية أبلغته بقرار الترحيل على خلفية نشاطه الإلكتروني. وربط القرار بنشره محتوى وُصف بأنه يتضمن تحريضاً ضد أقليات دينية وإثنية سورية.
وحتى الآن، لم تصدر السلطات الألمانية بياناً رسمياً يوضح تفاصيل القضية، كما لا توجد معلومات أو مصادر مؤكدة تثبت صدور قرار الترحيل بشكل رسمي. إلا أن القضية تأتي في سياق تشدد أوروبي متزايد تجاه خطاب الكراهية والمحتوى الطائفي المنشور عبر الإنترنت، خصوصاً من قبل لاجئين أو مقيمين أجانب.
ظهر “أبو شام” في فيديو مصور، أمس، وهو يحمل ظرفاً قال إنه يتضمن قرار ترحيله من ألمانيا، متهماً “أقليات الوطن” بالوقوف خلف القرار. ويُعرف “أبو شام” بنشر عشرات الفيديوهات المسيئة والمحرضة ضد الأقليات الدينية والإثنية في سوريا، والتي دعا في بعضها إلى استخدام العنف بحقهم. كما عُرف بتحريضه ضد متظاهرين سلميين خرجوا في دمشق.
وتداول ناشطون مقاطع منسوبة لـ“أبو شام” تضمنت خطاباً عدائياً ضد الدروز والعلويين والكرد، فيما أشارت صفحات نشرت خبر ترحيله إلى أن الشكاوى المقدمة ضده استندت إلى محتوى تحريضي وطائفي.
وترتبط القضية، بمحتوى اعتُبر تحريضياً ضد جماعات دينية وإثنية، وهو ما قد يندرج ضمن المادة 130 من القانون الجنائي الألماني، المعروفة باسم “Volksverhetzung” وتعني التحريض على الكراهية. وتشمل هذه المادة التحريض ضد جماعات دينية أو عرقية، والدعوة إلى الكراهية، وتهديد “السلم الأهلي”، وتُعد من أكثر القوانين التي تستخدمها ألمانيا في قضايا خطاب الكراهية والتطرف.
وخلال السنوات الأخيرة، شددت السلطات الألمانية إجراءاتها تجاه اللاجئين أو المقيمين الأجانب المرتبطين بمحتوى تحريضي أو متطرف، خاصة بعد تصاعد الهجمات ذات الخلفيات الدينية والسياسية.
تحية حرائر واحرار دمشق على مافعلوه بأيتام الاسد اليوم في دمشق
وبرز هذا التوجه بشكل واضح عقب هجوم سولينغن في 24 آب/أغسطس 2024، الذي نفذه اللاجئ السوري “عيسى الحسن”. وبحسب التحقيقات، كانت السلطات الألمانية قد رفضت طلب لجوئه سابقاً، كما كان مقرراً ترحيله قبل تنفيذ الهجوم، إلا أنه بقي داخل البلاد. ولاحقاً نفذ هجوماً بسكين أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، فيما قال الادعاء الألماني إن العملية استندت إلى “قناعات إسلامية متطرفة”.
وأعقب الهجوم تشديد سياسات الترحيل، مع تأكيد الحكومة الألمانية أنها ستسرّع ترحيل طالبي اللجوء المصنفين خطرين أو المدانين جنائياً، خاصة الإسلاميين والمتطرفين والمحرضين على الكراهية.
وفي 3 تموز/يوليو 2025، رحّلت النمسا لاجئاً سورياً يبلغ من العمر 32 عاماً بعد إدانته بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، في أول عملية ترحيل لسوري من دولة في الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ سنوات الحرب السورية.
وكانت السلطات النمساوية قد سحبت منه الحماية الدولية بعد سجله الجنائي واعتباره خطراً أمنياً، قبل تنفيذ قرار ترحيله عقب رفض المحكمة الأوروبية طلب وقف الإجراء. وتُظهر هذه الحالات تحولاً أوروبياً متزايداً نحو التعامل الأمني مع ملفات اللجوء المرتبطة بالتطرف أو خطاب الكراهية.
ولا تبدو قضية “أبو شام” معزولة عن السياق السوري الحالي، إذ يُعد واحداً من مئات الحسابات التي تزايد حضورها خلال السنوات الأخيرة عبر خطاب تحريضي يستهدف الأقليات الدينية والإثنية في البلاد.
وبات هذا الخطاب أكثر انتشاراً بين أوساط مؤيدة لحكومة مع تصاعد غير مسبوق في حملات التحريض ضد العلويين والدروز والكرد، خصوصاً عقب مجازر الساحل السوري بحق مدنيين علويين في آذار/مارس 2025، ثم أحداث السويداء الدامية في تموز/يوليو 2025، التي رافقتها دعوات انتقامية وخطابات كراهية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
Loading ads...
ولم يعد المناخ التحريضي المتزايد مقتصراً على الفضاء الإلكتروني، بل بات يرتبط بصورة مباشرة بالعنف الأهلي بحق مجتمعات الأقليات داخل سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





