يحتاج الأطفال الصغار إلى ما بين 11 و14 ساعة من النوم كل 24 ساعة، ويتحقق ذلك عادةً بنوم 10 إلى 12 ساعة ليلاً، وساعة إلى ساعتين نهاراً. يساعد الحصول على هذه الكمية المثالية من النوم الأطفال على أن يكونوا أكثر يقظة، ويتمتعوا بمزاج أفضل، وأكثر قدرة على التحمّل. فإذا كان لديكِ طفل صغير لا ينام عادةً ما بين 11 و14 ساعة يومياً، فأنتِ تدركين كيف يمكن أن يؤدي هذا النقص في النوم إلى جعله متقلب المزاج وسريع الانفعال. إضافة إلى ذلك، فإن وجود طفل لا ينام قد يُشعرك بالإرهاق والإحباط الشديديْن. إليكِ، وفقاً لموقع "tirumalamilk"، بعض الطرق المجرَّبة والفعّالة للأمهات اللواتي سئمن من معارك ما قبل النوم الطويلة، بما في ذلك اتباع روتين نوم هادئ، والحفاظ على غرفة نوم الطفل مظلمة وباردة في المساء، فعندما يتعلق الأمر بما يمكن للصغار تناوله أو شربه قبل النوم؛ فلا يوجد حل أكثر شيوعاً من كوب من الحليب الدافئ للطفل. إليكِ تجربتيْن واقعيتيْن لاثنتيْن من الأمهات عن تقديم الحليب الدافئ لأطفالهما، وأبرز فوائده التي لاحظتاها.
تروي أم زينة، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر تقريباً 5 سنوات، قائلة: "عندما بدأ طفلتي الذهاب إلى المدرسة، واجهت صعوبة كبيرة في التكيف، وكان تعاني من قلق الانفصال، والذي يظهر على شكل أرق وبكاء وتوتر شديد، وذلك كل ليلة قبل النوم، حتى استمعت لنصيحة اختصاصية تربوية؛ بضرورة خلق طقس ليلي دافئ لطفلتي؛ يمنحها الشعور بالأمان والراحة النفسية، ومن هنا خطرت لي فكرة تقديم كوب من الحليب البقري الدافئ المضاف إليه نحو نصف ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي، لنبدأ في تناوله معاً أثناء حديثها عن تفاصيل يومها، لتكون النتيجة مذهلة؛ فلقد تحولت تلك الجلسة إلى مساحة آمنة، وذلك في محاولة لتبديد مخاوفها وقلقها، فالحرارة الدافئة للحليب قد ساعدت عضلاتها وجهازها العصبي المشدود على الاسترخاء والهدوء التام بعد يوم دراسي مليء بالمشتتات، لتنام زينة سريعاً، ومن دون كوابيس أو فزع ليلي، فوفقاً لاختصاصية تغذية؛ يحتوي الحليب على حمض التربتوفان، الذي يساعد على إنتاج هرمون السيروتونين، المسؤول عن تحسين المزاج والطمأنينة، ليتحول هذا الكوب الدافئ من مجرد غذاء لجسر من الحب والدعم النفسي، والذي ساعد طفلتي على تخطي مرحلة التغيير الكبيرة بثقة وهدوء".
تعرفي إلى المزيد عن: هل من الآمن التحول إلى حليب الصويا للأطفال الصغار؟
تقول أم جود: "مع دخول ابنتي عامها السادس، ومع بداية المرحلة الابتدائية، لاحظت أنها في كثير من الأحيان تعود من المدرسة في حالة من التعب التام، وتشكو كثيراً من الأوجاع في كلٍّ من ساقيها وعظامها، خاصة في فترة المساء، وهو ما يُعرف طبياً بآلام النمو الناتجة عن الحركة والنشاط البدني الزائد في هذه السن. ولكنني لم أرغب في إعطائها أي مسكنات طبية بشكل مستمر، إلا أنه في المقابل قررت الاعتماد على العلاجات الطبيعية، وقد قدمت لها بالفعل كوباً كبيراً من الحليب الدافئ، يومياً، وذلك قبل النوم بنحو نصف ساعة، وبدأت ألاحظ تحسناً كبيراً وتراجعاً واضحاً في شكواها من آلام الساقين؛ فالحليب الدافئ قد أسهم في إمداد جسمها بجرعة كبيرة وممتازة من الكالسيوم وفيتامين "د"، وكلاهما مهمان لبناء وتقوية عظامها في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وبالإضافة إلى ذلك، كان دفء الحليب المنبعث من الكوب بمثابة مساج داخلي طبيعي؛ يساعد على تهدئة التشنجات العضلية الناتجة عن الركض واللعب طوال اليوم برفقة أصحابها في المدرسة". وأكملت قائلة: "لقد أصبحت ابنتي تنتظر تناول كوب الحليب الدافئ بشغف؛ لأنه يمنحها راحة فورية، ويساعدها أيضاً على الاستيقاظ بنشاط وحيوية".
إذن، وبعد استعراض تجربتيْن حول فوائد تناول الحليب، إليكِ أبرز الفوائد الرئيسية الأخرى لتناول طفلك كوباً من الحليب الدافئ ليلاً.
يُعدّ الكالسيوم والفوسفور الموجودان في الحليب عنصريْن أساسييْن خلال مرحلة الطفولة، حيث يتم بناء 90% من كتلة العظام. يتمتع الأطفال الذين يشربون كميات كافية من الحليب بكثافة عظام أعلى بشكل ملحوظ، ويقل لديهم خطر الإصابة بالكسور.
تُعدّ دهون الحليب، خاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) والكوليسترول، من العناصر الأساسية لصحة دماغ الطفل، كما يدعم فيتامين "ب12" الموجود في الحليب وظائف الجهاز العصبي وتكوين الذاكرة.
يُسهم مزيج البروتين والكالسيوم وفيتامين "د" وعامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1) الموجود في الحليب بشكل مباشر في دعم النمو البدني. وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يشربون الحليب يومياً يكونون أطول قامةً في المتوسط.
يساعد اللاكتوفيرين والجلوبولينات المناعية الموجودة في الحليب الطازج على بناء جهاز مناعي قوي. وهذا أمر بالغ الأهمية للأطفال في سن المدرسة الذين يتعرضون للعدوى بانتظام.
يساعد تناول كوب دافئ من الحليب قبل النوم الأطفال على النوم بشكل أفضل؛ بفضل التربتوفان، الذي يحفز إنتاج الميلاتونين. النوم الجيد يعني تعلماً أفضل ومزاجاً أكثر استقراراً.
خلافاً للاعتقاد الشائع، لا يُسبب الحليب زيادة الوزن لدى الأطفال، بل على العكس؛ يُساعد البروتين والكالسيوم الموجودان في الحليب على الحفاظ على بنية جسم صحية، والحدّ من تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية.
ربما تودين التعرف إلى: أغذية لا تستغنين عنها لتغذية مخ طفلك وتنشيطه وتقوية ذاكرته وتركيزه
إذا كنتِ تبحثين عن خيارٍ صحي ومغذٍّ لطفلك قبل النوم، فإن الحليب الدافئ يُعدّ من الخيارات المفضلة لدى كثير من الأمهات حول العالم؛ فهو غني بالعناصر الغذائية المهمة، ويسهم في دعم المناعة، كما يساعد على الشعور بالراحة والاسترخاء، ما يجعله خياراً مناسباً ضمن الروتين المسائي للطفل، ويُساعده على النوم بشكل أفضل.
يُعد الحليب الذهبي بديلاً صحياً للسوائل الغنية بالسكريات والدهون، كما يتميز بقيمته الغذائية العالية ومكوناته الطبيعية المفيدة. ويُفضله كثيرٌ من الآباء والأمهات دافئاً قبل النوم؛ لما يوفره من شعور بالراحة والهدوء، وإليكِ مكوناته:
Loading ads...
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





