2 أشهر
واشنطن تفرض عقوبات على نائب وزير النفط العراقي وفصيلين بسبب دعم إيران
الخميس، 7 مايو 2026

8:23 م, الخميس, 7 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات جديدة متعلقة بإيران وحلفائها، مستهدفة نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي، و3 من كبار قادة “كتائب سيد الشهداء” و”عصائب أهل الحق”، وهما فصيلان مواليان لإيران.
إلى جانب شركات عراقية تعمل في قطاع النفط والتي تدعم هذه الميليشيات. وتواصل هذه الجماعات استغلال الاقتصاد العراقي لتمويل “أنشطتها الإرهابية”، وفق ما بيان وزارة الخزانة الأميركية.
وقالت الخزانة الأميركية إن الشبكة المستهدفة سهّلت تهريب النفط الإيراني عبر خلطه بالنفط العراقي من حقل القيارة إلى منشأة في خور الزبير، حيث كان يُخلط النفط الإيراني بالعراقي قبل تصديره إلى الأسواق العالمية، مع تزوير وثائق المنشأ للالتفاف على العقوبات، بما يفضي إلى تمويل أنشطة تصفها واشنطن بـ”الإرهاب” ويقوض سيادة بغداد على مواردها.
شملت العقوبات نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي، الذي يعمل في وزارة النفط منذ 2018، إضافة إلى مصطفى هاشم لازم البهادلي المعروف باسم “السيد عون”، وهو قيادي ومسؤول اقتصادي في “عصائب أهل الحق”، إضافة إلى نائب الأمين العام السابق لـ “كتائب سيد الشهداء”، أحمد خضير مكسوس، ومحمد عيسى كاظم الشويلي، بتهمة التعاون مع “حزب الله” في شراء وتهريب أسلحة إلى العراق، وفق بيانات أميركية.
وبحسب التفاصيل المعلنة، ترتبط الاتهامات بتسهيل نقل عوائد بملايين الدولارات يومياً من خلال شبكات تهريب وواجهات تجارية، مع الإشارة إلى أن سالم أحمد سعيد قدّم رشاوى لمسؤولين عراقيين وأدى دوراً في إيصال البهادلي إلى منصبه.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن الإجراءات تتضمن تجميد الأصول الخاضعة للولاية الأميركية ومنع التعاملات، ضمن مسار تصفه واشنطن بحملة “الضغط الأقصى” على إيران، مع تركيز خاص على قنوات التمويل العابرة للحدود.
قدّم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت العقوبات باعتبارها دفاعاً عن موارد العراقيين، قائلاً إن “نظام إيران مثل عصابة خارجة عن القانون، الموارد التي تعود بحق للشعب العراقي”، مضيفاً “لن تقف وزارة الخزانة مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائنا”.
وفي موقف موازٍ، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تتخذ “إجراءات حاسمة” ضد من يستغلون ثروة العراق النفطية لتمويل “إرهاب النظام الإيراني”، معتبرة أن ذلك يقوض سيادة العراق وينهب موارده، بما يرفع سقف التوقعات بشأن خطوات لاحقة.
وتربط مصادر سياسية هذا التصعيد بضغط متزايد على الحكومة العراقية لرسم “خط فاصل” بين مؤسسات الدولة والفصائل المسلحة، مع تداول شروط تتعلق بوقف أي قنوات تمويل من الميزانية أو من مؤسسات اقتصادية، مقابل الحفاظ على قنوات الدعم والتعاون مع واشنطن.
تزامن الإعلان مع أزمة إمدادات أوسع ترتبط بإغلاق مضيق هرمز، ما أعاق مرور نحو 43 مليون برميل من النفط العراقي العالق قرب المضيق، وفق تقديرات متداولة في تقارير اقتصادية، وهو ما يضاعف حساسية أي اضطراب في سلاسل التصدير والتحويلات.
ويرى متابعون أن العقوبات قد تدفع بغداد إلى مراجعة آليات التتبع والشفافية في الشحنات ووثائق المنشأ، بينما يحذر آخرون من أن أي صدام إداري داخل وزارة النفط قد ينعكس على الاستقرار المالي إذا تعطلت قنوات البيع أو ارتفعت كلفة التأمين والشحن.
ويطرح محللون أسئلة تتجاوز الأسماء المستهدفة إلى بنية القرار داخل “الإطار التنسيقي”، وهل تتجه القوى الأقرب إلى إيران نحو التشدد أم إلى امتصاص الضربة، مقابل تيار آخر يبحث عن توازن مع واشنطن لتفادي اتساع نطاق العقوبات إلى مؤسسات أو شخصيات إضافية.
ويُعدّ فرض عقوبات على مسؤول عراقي لا يزال يشغل منصباً رسمياً خطوة غير مألوفة من جانب واشنطن، إلا أن القرار يعكس توجهاً لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الضغوط على بغداد، ومنع طهران من استخدام العراق للالتفاف على العقوبات الدولية، بما يحدّ من فاعلية الحصار الأميركي على مضيق هرمز.
Loading ads...
وتذهب قراءة أخرى إلى أن واشنطن تريد تحويل ملف النفط إلى أداة ضبط سياسي، بينما يعتقد آخرون أن العقوبات قد تفتح نافذة لإصلاحات جذرية داخل قطاع النفط والنقل إذا استثمرت الحكومة العراقية اللحظة لإعادة بناء منظومة رقابة تمنع الخلط والتزوير وتغلق منافذ التهريب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

