يصاب الأطفال على مدار مراحلهم العمرية المتتالية بظاهرة ارتفاع درجة الحرارة، حتى بالنسبة للرضع، ونظراً لأن ارتفاع حرارة الطفل عن الحد الطبيعي عموماً تعدّ عرضاً لمرض، وليست مرضاً مستقلاً إلا في حالات قليلة؛ فيجب أن تعرف الأم كيفية تخفيف درجة حرارة الطفل في المنزل، وبوصفات بسيطة وسهلة. وقد اعتدنا كأمهات، وحسب ما تعلمناه وتوارثناه من السابقين، على استخدام الكمادات الباردة على الجبهة كأول إجراء لخفض درجة حرارة الطفل، ولا نعرف إن كان ذلك خطوة صحيحة أم لا كعلاج أولي. إذا كان على الأم أن تهتم بخفض درجة حرارة طفلها في المنزل نظراً لخطورة ارتفاع الحرارة المتواصل على الطفل؛ فهناك بعض العلاجات المنزلية التي تفيد في خفض حرارته بشكل فعال، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة جيداء ربيع، حيث أشارت إلى الطرق الصحيحة لخفض حرارة الطفل في المنزل، وأهمها تطبيق الكمادات الباردة على الأماكن الصحيحة في الجسم، وطرق أخرى، وذلك في الآتي:
1- توقعي إذا كنتِ أماً لعدة أطفال أن يصاب جميع أطفالك بارتفاع درجة الحرارة، وعلى اختلاف مراحلهم العمرية، فعلى سبيل المثال يصاب المواليد؛ أي الأطفال حديثي الولادة، والذين يبلغ عمر الواحد منهم شهراً واحداً، بارتفاع درجة الحرارة؛ بسبب تعرضه لعدوى بكتيرية، انتقلت إليه من أمه خلال مراحل عملية الولادة أو فيما بعدها، ومن أنواع هذه العدوى البكتيرية التي قد تنتقل للمولود:
2- توقعي أيضاً أن يصاب طفلك الرضيع بارتفاع درجة الحرارة في سن ما بين شهر وثلاثة أشهر؛ بسبب إصابته بالتهابات في الجهاز التنفسي، أو تعرضه إلى التهابات في جهازه البولي، خصوصاً بالنسبة للمولودة الأنثى؛ وذلك بسبب أخطاء تنظيف منطقة الحفاض. 3- انتبهي إلى أن طفلك بعد عمر ثلاثة أشهر، وحتى يصل إلى سن الثالثة، قد يصاب بالحمى؛ بسبب وجود عدوى بكتيرية، ومن هذه الأنواع في هذه المرحلة:
4- لاحظي أن من بين أسباب إصابة الأطفال بارتفاع درجة الحرارة الإصابة بما يعرف بداء "كاواساكي"، وكذلك قد يتعرض الأطفال إلى الإصابة بما يعرف بالإنهاك الحراري، وقد يتعرضون إلى خطر التسمم ببعض الأدوية؛ مثل التسمم ببعض الأدوية المضادة للفعل الكوليني. 5- اعلمي أن إصابة الأطفال ببعض الأمراض الخطيرة المستعصية؛ قد تؤدي إلى إصابتهم بحمى مزمنة لا تفيد معها الكمادات، بمعنى أن هذه الحمى قد تستمر لمدة تزيد على أسبوعين، ومن بين هذه الأمراض الخطيرة:
6- تذكري أنه قد يتعرض الطفل لارتفاع درجة الحرارة؛ في حالات تعرضه إلى حالة من الجفاف الشديد من دون أن تنتبه الأم لذلك، ويعود هذا الجفاف الصامت لعدة أسباب، ومنها: إهمال تقديم الماء للطفل، وكثرة إصابته بالإسهال والنزلات المعوية.
طبّقي استخدام كمادات الماء الباردة، بحيث تكون بدرجة الحرارة الطبيعية لغرفة الطفل على مناطق محددة وآمنة من جسم الطفل، حيث تعد منطقة جبهة الطفل من الأماكن الخاطئة التي يتم اعتمادها من قبل الأمهات، ولا تؤدي إلى خفض الحمى، ولكن يفيد قليلاً مسح وجه الطفل بشكل عام بتمرير فوطة قطنية مبللة عليه. ولذلك يمكنك أن تستخدمي خطوة تطبيق الكمادات الباردة في مناطق مهمة وفعالة من جسم الطفل، بحيث لو قمتِ بتطبيق الكمادات الباردة فوقها؛ سوف تؤدي إلى خفض حرارته فعلياً، ومنها:
وفي حال استخدامك أكثر من مكان للكمادات في نفس اللحظة، فيمكن تطبيق الكمادات على الجبين مثلاً، ولكن لا يمكنك تطبيق الكمادات على الجبين وحده فقط من أجل تخفيف درجة حرارة طفلك، ولكن يجب أن تضعي كمادات على المناطق المذكورة، حيث تكون الأوعية الدموية في هذه المناطق قريبة من سطح جلد الطفل. ويمكن أن تقومي بتطبيق الكمادات الباردة باستخدام فوطة صغيرة، بحيث تكون قطنية نظيفة بعد تبليلها بالماء، وبحيث لا تتساقط قطرات الماء منها، وفي الوقت نفسه يجب ألا تكون جافة تماماً، بحيث تكون لديها المقدرة على امتصاص الحرارة الزائدة وتخفيفها.
احرصي على استخدام جهاز مقياس الحرارة المناسب لحالة الطفل، فالطفل المصاب بارتفاع درجة الحرارة، والذي يكون هامداً عن الحركة، يختلف تماماً عن الطفل الذي يتلوى من شدة الألم مثلاً. في حال استخدام مقياس الحرارة الرقمي، يجب أن تتبعي طريقة وخطوات الاستخدام المدونة في النشرة المرفقة، حيث إن المقياس الرقمي يكون محدداً ومرفقاً بحد أدنى وأعلى للحرارة، ولذلك فهو يختلف عن المقياس العادي.
اعلمي أنه يجب أن تتوجه الأم إلى الطبيب في حالات معينة، فعليها عدم البقاء في المنزل واستخدام الطرق المنزلية في محاولة لخفض حرارة الطفل، ومن هذه الحالات:
Loading ads...
قد يهمك أيضاً معرفة: أسئلة وأجوبة للتعامل مع التشنجات الحرارية لدى الرضّع *ملاحظة من «سيدتي نت»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





