4 أشهر
اليمن: إقالة الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي وغموض يلف مكانه بعد غيابه عن محادثات الرياض
الخميس، 8 يناير 2026

Loading ads...
تغيب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي الأربعاء عن ركوب طائرة متجهة إلى الرياض لإجراء محادثات بشأن أزمة تسببت في خلاف كبير بين السعودية والإمارات، ولا يزال مكانه مجهولا، مما زاد الغموض حول الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي عم”ق الشقاق بين البلدين. وقد فجرت التطورات السريعة في اليمن خلافا حادا بين القوتين الخليجيتين، وأدت إلى إضعاف التحالف الذي يقاتل جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. وعقب غيابه غير المبرر، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن الزبيدي موجود في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية في المدينة الساحلية الجنوبية، ولم تتمكن رويترز من التحقق من مكانه بشكل مستقل. وفي خطوة عكست حدة التوتر، أقال المجلس الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية الزبيدي من عضويته واتهمه بالخيانة. اليمن: القوات المدعومة من السعودية تستعيد مدينتي المكلا وحضرموت تهديد بقصف عدن وقال عمرو البيض، المسؤول البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، إن عدن لا تزال تحت سيطرة المجلس، موضحا أن السعودية أبلغت الزبيدي بأنها ستقصف المدينة إذا لم يشارك في المحادثات. وأوضح البيض، متحدثا من أبوظبي في إفادة عبر الإنترنت، أن الزبيدي امتنع عن السفر إلى الرياض لأنه لم يرغب في ترك فراغ أمني في عدن. ولم يصدر حتى الآن رد من الرياض على هذه التصريحات. وردا على سؤال حول وجود انقسامات داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، قال البيض "لا مشكلات لدينا في المجلس الانتقالي الجنوبي ذات صلة بأعضائنا. نفهم أعضاءنا ونعرفهم ونثق بهم". من جانبه، أفاد محمد الغيثي، وهو مسؤول كبير آخر في المجلس الانتقالي الجنوبي، بأنه وصل مع وفد إلى السعودية وأن المحادثات بشأن اليمن ستبدأ، وذلك بعد أن أعلن المجلس في وقت سابق انقطاع الاتصال بوفده. وكتب الغيثي في منشور على منصة إكس "وصلت بمعية الزملاء من عدن إلى مدينة الرياض وفي أجواء إيجابية ستبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي-جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية". ولا تزال هوية رئيس وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المحادثات غير واضحة حتى الآن. وفي موازاة ذلك، ذكر التلفزيون الرسمي السعودي من دون تفاصيل أن قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض تتقدم نحو عدن. وأشار التحالف الذي تقوده السعودية إلى أنه نفذ غارات جوية استباقية محدودة على محافظة الضالع جنوب اليمن، مسقط رأس الزبيدي، بعد رصد تحركات لقوات مسلحة غادرت معسكراتها. وقالت مصادر يمنية ومصادر داخل المجلس الانتقالي الجنوبي إن أكثر من 15 غارة استهدفت المحافظة. خلاف بين السعودية والإمارات أضعفت هذه التطورات الآمال في حل سريع لأحدث أزمة تضرب جنوب اليمن، وفي وقف القتال الذي اندلع الشهر الماضي بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية. وتتبنى الإمارات سياسة خارجية تركز على حماية مصالحها وتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي استراتيجية برزت أكثر مع التصعيد العسكري غير المعتاد مع السعودية في اليمن. واستندت أبوظبي، التي تعد مركزا إقليميا للأعمال والتجارة، إلى تحالفات مع دول وقوى حليفة وإلى دعم مالي واسع لمواجهة ما تعتبره تهديدا وجوديا يمثله الإسلام السياسي. وكان من المقرر أن يتوجه الزبيدي إلى السعودية بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية أنها طلبت من الرياض استضافة اجتماع لمناقشة قضية الجنوب. لكن وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ذكرت الأربعاء أن مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية أسقط عضوية الزبيدي وأحاله إلى النيابة العامة بتهم بينها الخيانة العظمى. ونسب القرار، الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى الزبيدي "الإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد". وأضافت سبأ أن المجلس أقال أيضا محافظ عدن أحمد لملس وأحاله للتحقيق، وعي”ن عبد الرحمن اليافعي خلفا له. كما قالت الوكالة إن قوات الأمن فرضت حظر تجول في جميع مديريات عدن من الساعة التاسعة مساء إلى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي. وصرح تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف المدعوم من السعودية، بأنه "توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر". وأشار المالكي إلى أن التحالف طلب من نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبد الرحمن المحرمي، المعروف باسم أبو زرعة، "فرض الأمن ومنع أي اشتباكات قد تحدث داخل مدينة عدن، تجنبا لأي أضرار على المدنيين والممتلكات". وكان أبو زرعة، نائب الزبيدي، قد التقى وزير الدفاع السعودي في الرياض في الخامس من يناير/كانون الثاني. حرب أهلية طويلة ودخلت السعودية والإمارات على خط الحرب في اليمن قبل أكثر من عشر سنوات، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 2014. وانضمت الإمارات إلى التحالف الذي تقوده السعودية في العام التالي لدعم الحكومة المعترف بها دوليا. وشارك المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس في 2017 بدعم إماراتي، في التحالف الحكومي، وبقي لسنوات جزءا من السلطة التي تدير جنوب وشرق اليمن بدعم من دول الخليج. لكن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت بشكل مفاجئ الشهر الماضي على مساحات واسعة من الأراضي، مما غي”ر موازين القوى الهشة ووضع السعودية والإمارات في مواجهة مباشرة. وجاءت خطوة الإمارات بسحب قواتها من اليمن الشهر الماضي تحت ضغط من الرياض التي اعتبرت التقدم جنوبا قرب حدودها تهديدا لأمنها القومي، قبل أن تدعو أبوظبي لاحقا إلى التهدئة في اليمن. فرانس24/ وكالات
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




