ساعة واحدة
مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وسط إرادة "إعادة التاريخ إلى الحاضر"
الثلاثاء، 12 مايو 2026

انطلق أكبر مهرجان سينمائي في العالم، الثلاثاء، وقدمت حفل الافتتاح الممثلة الفرنسية آية حيدرة.
سيعيش مهرجان كان هذا العام منافسة مجموعة من الأفلام على السعفة الذهبية، يتواجه فيها سينمائيون ذائعو الصيت من أمثال بيدرو ألمودوفار وجيمس غراي، فضلا عن مخرجين صاعدين في مقدمهم الفرنسي أرتور هراري والإسباني رودريغو سوروغوين.
ورغم غياب الاستديوهات الهوليوودية الكبرى، تشارك في هذه الدورة التاسعة والسبعين من المهرجان، والتي تُمنح خلالها جائزة تقديرية لكل من (الأمريكية) باربرا سترايسند و(الأسترالي) بيتر جاكسون مخرج ثلاثية "سيّد الخواتم"، كوكبة واسعة من النجوم يتقدمها الزوجان الإسباني خافيير بارديم وبينيلوبي كروز. ومن بينها أيضا الأمريكيتان كايت بلانشيت وباربرا سترايسند والفرنسيتان ماريون كوتييار وليا سيدو.
يشارك في المسابقة الرسمية 22 فيلما اختيرت من بين 2500 عمل من 141 بلدا.
يتنافس على السعفة الذهبية 22 فيلما، وسيعلن عن الجوائز في ختام فعاليات المهرجان في 23 أيار/مايو. يترأس لجنة التحكيم ملك أفلام الرعب الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، وتضم الممثلة الأمريكية الشهيرة ديمي مور . ويذكر أن الفوز بنسخة 2025 كان حليف المخرج الإيراني جعفر بناهي بفيلمه "كان مجرّد حادث".
وتستعيد الكثير من الأعمال المتنافسة في دورة 2026 أحداثا تاريخية، مثل "مولان" للاسلو نيميش الذي يتناول المقاومة الفرنسية و"نوتر سالو" لإيمانويل مار ويدور حول نظام فيشي و"لا بولا نيغرا" لخافيير كالبو وخافيير أمبروسي ويتطرق إلى الحرب الأهلية الإسبانية.
وعلق المندوب العام للمهرجان تييري فريمو خلال الكشف عن برنامج 2026 الذي يضم 11 مخرجا يشاركون للمرّة الأولى في السباق الرسمي، بقوله إنها "طريقة لإعادة التاريخ إلى الحاضر".
من أبرز المرشّحين الجدد للفوز بالسعفة الذهبية، المخرج الفرنسي أرتور هراري مع فيلم "المجهول" ورودريغو سوروغوين، النجم الصاعد في السينما الإسبانية، الذي سيقدم فيلم "إل سير كيريدو" من بطولة خافيير بارديم في دور سينمائي عبقري.
ومن بين المخرجين الذين عهدوا خوض المنافسة الرسمية على السعفة الذهبية، الياباني هيروكازو كوري-ايدا والروماني كريستيان مونجو والأمريكي جيمس غراي الذي يعود إلى كان مع فيلم "بايبر تايغر" من بطولة سكارلت جوهانسون وآدم درايفر.
أما السينمائي الروسي في المنفى أندريه زفياغينتسيف الذي كُرّم سابقا في كان، فيكشف في عمله الأخير "مينوتور" عن خبايا حياة البورجوازية الروسية في ظلّ التجنيد العسكري في فيلم صور في لاتفيا.
وفيما يستعيد الوثائقي "ريهيرسلز فور ايه ريفولوشن" أربعين عاما من النضال ضد ديكتاتورية الملالي في إيران، يسبر الفيلم الرواندي "بن إيمانا" أغوار الجروح التي خلّفتها إبادة التوتسي سنة 1994.
أما من الجانب الفرنسي، فيقدم المهرجان خارج إطار المسابقة الرسمية فيلم "لاباندون" (الإهمال) حول الأيام الأخيرة للمدرس صامويل باتي الذي قتل أمام مدرسته، وقد شاركت شقيقته ميكاييل باتي في كتابة السيناريو، ومن المتوقع أن تحضر على السجادة الحمراء للمهرجان. ويعرض أيضا خارج إطار المسابقة الرسمية "لافير ماري-كلير" حول نضال الناشطة والمحامية جيزيل حليمي ضد تجريم الإجهاض، فضلا عن الجزء الأول من سيرة الجنرال شارل ديغول من توقيع بيار سالفادوري.
شهد مهرجان كان في 2025 تنديدات واسعة بالحرب في غزة، فهل يفلت هذا العام عن التوترات الجيوسياسية والحروب؟ أجاب تييري فريمو عن هذا السؤال بالقول إن "مهرجان كان يكتسي صبغة سياسية عندما تكون الأفلام مصبوغة بالسياسة". وكانت تصريحاته أعقبت ضجة في مهرجان برلين السينمائي (في أبريل/نيسان) الذي اتهم بالتغافل عن محنة الفلسطينيين.
وعشية انطلاق المهرجان، وقّع نحو 600 من العاملين في مجال السينما عريضة نُشرت في صحيفة "ليبراسيون"، نددوا فيها بـ"تزايد نفوذ اليمين المتطرف" على السينما عبر الملياردير فنسان بولوريه.
وأشار الموقعون، ومن بينهم الممثلان سوان أرلو وجولييت بينوش والمنتج ريمي بونوم والمخرج أرتور أراري، إلى أن مجموعة كانال+ التي يمتلك بولوريه أغلبية أسهمها، "استحوذت على 34% من رأس مال شركة او جي سي، ثالث أكبر سلسلة دور عرض سينمائية فرنسية، مع توقعات باستحواذ كامل أسهمها بحلول عام 2028.
من جهة أخرى أثار ملصق المهرجان، والذي يظهر شخصيتي تيلما ولويز (من تجسيد الممثلتين جينا ديفيس وسوزان ساراندون) من فيلم لريدلي سكوت، سخط مجموعة 50/50 النسوية.
ونددت المجموعة بصورة الملصق واصفة إياها بأنها شكل من أشكال "التسويق الزائف للنسوية"، مع العلم أنّ خمس مخرجات فقط أُدرجت أفلامهنّ في المسابقة الرسمية التي تضم 22 عملا سينمائيا.
وعلّق فريمو في مؤتمر صحفي عُقد الإثنين بالقول "لا ينبغي بأي حال اعتماد نظام حصص"، مشددا على احترام مبدأ المساواة في "لجان التحكيم والهيئات".
وتعود 34% من الأعمال الواردة في القائمة الرسمية للمهرجان إلى مخرجات (مقارنة بـ25% في عام 2025).
واعتبر فريمو أن تحقيق المساواة بين الجنسين سيستغرق وقتا، رغم تزايد بروز النساء في السينما الناشئة كما يتضح من اختيار الأفلام القصيرة (38% منها لمخرجات).
Loading ads...
تبدأ العروض الأولى الأربعاء بفيلم "ناغي دايري" للمخرج الياباني كوجي فوكادا، وهو أول فيلم مشارك في المسابقة الرسمية. يليه فيلم "لا في دون فام" للمخرجة شارلين بورجوا-تاكيه ومن بطولة ليا دروكر وميلاني تييري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




